في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على الرابط أعلاه للمشاهدة على الموقع الرسمي

WTV_Frequency مصدر الصورة

لا يزال سعر رغيف الخبز يثير أزمة بين أصحاب المخابز وحكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» بعد قرار وزارة الاقتصاد محمد الحويج تحديد سعر الرغيف وزن 100 غرام عند ربع دينار.

وناقش برنامج «اقتصاد بلس» على قناة «الوسط» (Wtv) اليوم الثلاثاء تفاصيل الأزمة، في ضوء حديث مراقبين عن أن السعر المحدد من الحكومة لا يغطي تكلفة المكونات الأساسية كالخميرة والزيت، فضلاً عن أجور العمالة التي ارتفعت بشكل لافت، بالإضافة إلى القمح المستورد، ما قد يحول دون الالتزام بشروط الحكومة.

وتشير آخر التقديرات إلى أن ليبيا تستورد نحو 90% من احتياجاتها من القمح اللين. وفي عام 2023 ارتفعت واردات القمح بنسبة 14% لتبلغ 1.79 مليون طن بتكلفة وصلت إلى 533 مليون دولار؛ ما أدى حينها إلى زيادة أسعار الخبز.

- «اقتصاد بلس» يتابع: أزمة رغيف الخبز والنفط و«المركزي»

قفزات بسعر الرغيف
ومع رفع الدعم عن الدقيق منذ منتصف عام 2015 قفز سعر الرغيف ثلاثة أضعاف، ثم جاءت الحرب الأوكرانية الروسية لتعمق الأزمة، حيث زادت أسعار الخبز والدقيق في عدد من المدن الليبية، خاصة بعد إسناد وزارة الاقتصاد بحكومة الوحدة الوطنية الموقتة مهمة استيراد وتخزين وتسويق الدقيق للمطاحن الخاصة، التي رفعت بدورها الأسعار بشكل فوري.

ورغم المحاولات الحثيثة لضبط الأسعار من خلال حملات على المخابز، ما اضطر بعضها حينها إلى الإغلاق، إلا أن المعاناة تفاقمت، ما دفع أصحاب المخابز إلى خفض وزن الرغيف إلى 50 غرامًا وبيع الثلاثة أرغفة بدينار واحد كحل وسط لتغطية النفقات.

ويرى متابعون أن قرار وزارة الاقتصاد حاليًا تحديد سعر رغيف الخبز بربع دينار «إجحافًا بحق الخبازين»، لافتين إلى أن التطبيق الصارم لهذه الشروط قد يتسبب في أزمة خبز بالسوق بسبب اضطرار المخابز تغيير النشاط لتجنب الخسائر، وردًا على رفض الأوساط المحلية لهذا القرار.

الاقتصاد: التسعيرة مناسبة وندرس جميع الخيارات
من جانبه، قال مدير الإدارة التجارية بوزارة الاقتصاد في تصريحات إعلامية إن تسعيرة الوزارة مناسبة للرغيف، لافتا إلى أن هناك تلاعبًا في أوزان الرغيف في الكثير من المخابز، حيث أصبح وزنه 50 غرامًا، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن وزارة الاقتصاد سوف تدرس جميع الخيارات لمتابعة التسعيرة في السوق مع المطاحن.

يشار إلى أن ليبيا تستهلك مليونًا و26 طنًا من الحبوب سنويًا، حيث تبلغ حصة الفرد من الدقيق 144 كيلوغرامًا. كما يبلغ عدد المخابز في ليبيا نحو 4160 مخبزًا باتوا اليوم تحت خطر الإغلاق؛ جراء سوء التنظيم وتضخم حاد طال مختلف السلع الأساسية.

من جانبه، قال الناطق باسم نقابة الخبازين بالخمس خالد عبدالكريم إن سعر الرغيف المحدد من وزارة الاقتصاد لا يتناسب مع تكلفة الرغيف بالنسبة للخباز، بالنظر إلى المواد الداخلة في الصناعة.

نقابة الخبازين: نخسر 25 دينارا في قنطار الدقيق
وأضاف في مداخلة مع برنامج «اقتصاد بلس»، مساء الثلاثاء، أن المخابز تخسر ما بين 20 إلى 25 دينارا في القنطار الواحد من الدقيق، وفق السعر المحدد من وزارة الاقتصاد.

وأشار إلى أن نقيب الخبازين أبو خريص محمد تواصل مع وزير الاقتصاد، حيث جرى تكليف لجنة بتاريخ 21 أكتوبر 2024 تضم ثلاثة أعضاء من الوزارة ومندوب عن الحرس البلدي وآخر عن نقابة الخبازين، وتعكف على تحديد سعر رغيف الخبز وزن 100 غرام.

وأوضح أن وزير الاقتصاد جمّد قراره السابق بشأن سعر الرغيف إلى حين انتهاء اللجنة من دراستها لإعلان سعر مناسب للخبازين والمواطنين.

نقابة الخبازين: المواد الأولية متوفرة بأسعار عالية
وقال عبدالكريم إن المواد الأولية متوفرة بأسعار عالية، مشيرًا إلى تراوح سعر الدقيق بين 225 إلى 230 دينار مع اختلاف نوع الدقيق، لافتًا إلى أن الأسعار مرتبطة بسعر الدولار، وبالتالي فإن تثبيت سعر الرغيف مع تحرك سعر الدولار يسبب أزمة للخبازين.