مركز أبحاث فرنسي: 4 مصالح روسية في ليبيا
مصدر الصورة
نائب وزير الدفاع الروسي، يونس بك يفكوروف، يستقبل قائد قوات «القيادة العامة» المشير خليفة حفتر، في موسكو، 26 سبتمبر 2023. (أرشيفية: الإنترنت)
قسّم مركز أبحاث فرنسي مصالح روسيا في ليبيا إلى أربعة مجالات رئيسية منذ العام 2022، إذ يسعى الكرملين أولًا إلى تهدئة البلاد من خلال الاعتماد على الشخصية الأكثر استقرارًا وهو المشير خليفة حفتر.
وقدم مركز «آريون 24» الفرنسي في ورقة بحثية حول دور روسيا في الصراعات بالشرق الأوسط، نشرت مساء الخميس، أنه بالنسبة لروسيا، فإن المجال الثاني يتعلق أيضًا بتنشيط استثماراتها في قطاع الطاقة الليبي، ولكن أيضًا في مجال الدفاع أو الطاقة النووية المدنية
تأمين القواعد الروسية
وثالث نقطة، تكمن في رغبة روسيا في الاستفادة من موقع ليبيا الاستراتيجي لتأمين القواعد الروسية على طول الجناح الجنوبي لحلف شمال الأطلسي ودعم أنشطتها في منطقة الساحل وجنوب الصحراء الكبرى الأفريقية. وأخيرًا، فإن الوجود الروسي في ليبيا يتيح لموسكو الفرصة لاستغلال أزمة الهجرة في أوروبا، مما يمنحها قدرة كبيرة على التسبب في الضغط والضرر للغرب.
وحسب مركز الأبحاث الفرنسي -لتحقيق أهدافها- قادت القوات الخاصة الروسية الأولى في البداية عمليات إزالة الألغام والتدريب العسكري ومهام الاتصال مع قوات «القيادة العامة» تحت قيادة المشير حفتر بين العامين 2017 و2019، ولم تتردد في تقديم الأسلحة (الطائرات) والصواريخ والمدرعات لدعم محاولة حفتر الاستيلاء على طرابلس.
- معهد «كارنيغي»: ليبيا ستظل نقطة ارتكاز لروسيا في منطقة المغرب العربي
وفي العام 2020، كان لدى مجموعة فاغنر ما يصل إلى 1200 مقاتل يعملون في ليبيا وقدموا مجموعة كاملة من الخدمات العسكرية الخاصة من التدريب أو القتال أو تأمين المواقع أو الأشخاص. وقد تكثف هذا الدعم للأفراد العسكريين، ليصل عدد المقاتلين الإضافيين إلى حوالي 2600 مرتزق، مما قد يؤدي إلى تحسين جودة الخدمات الأمنية والدفاعية المقدمة وتوسيع إمكانات عمل المجموعة شبه العسكرية.
ورأى المركز ذاته، أن هذه الوحدة الجديدة ستكون مسؤولة بشكل خاص عن تدريب جنود الجيش الوطني الليبي، وتجنيد عمال متعاقدين جدد، وتنفيذ مهام نقل المعدات العسكرية، وتأمين المواقع أو المنشآت، والمشاركة في نشر البعثة الروسية في النيجر.
روسيا وفيلق أفريقيا
وبالإضافة إلى هؤلاء المجندين الجدد، تدير قوة التدخل الروسية الجديدة في أفريقيا «فيلق أفريقيا»، ثلاث قواعد جوية في ليبيا (في القرضابية بالقرب من سرت، وفي الجفرة في فزان، وفي براك الشاطئ في الجنوب الغربي)، وتستخدم بشكل أساسي لنقل العسكريين والمعدات إلى السودان أو مناطق أخرى في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى (مالي والنيجر وبوركينا فاسو).
وبالتوازي مع هذا الوجود البري، يكشف المركز عن إجراء مفاوضات لمنح السفن الحربية الروسية حقوق الرسو في ميناء طبرق، مقابل الحصول على أنظمة دفاع مضادة للطائرات «اس 300» وتدريب طياري المقاتلات. ومن الممكن أن يؤدي الوصول المحتمل إلى قاعدة بحرية جديدة في ليبيا، بالإضافة إلى قاعدة طرطوس في سورية، إلى تعزيز وجود موسكو ونفوذها في المنطقة، حسب ما يرجح المركز الفرنسي.