WTV_Frequency مصدر الصورة

تداولت حسابات عبر منصة التواصل الاجتماعي «إكس» مقاطع فيديو تزعم أنها لمئات الطوارق متجهين من ليبيا إلى شمال مالي لنصرة «الأزواد» في حربهم ضد التحالف العسكري لمالي وبوركينا فاسو و«فاغنر»، الذي يشن معارك «عرقية» لطردهم من المنطقة.

ونشرت حسابات منها «أكلي شكا» المختص في الشؤون الأفريقية و«آج أتاريخي»، فيديو يظهر مجموعات من الطوارق الليبيين مدججين بالسلاح على متن عربات، وقالوا إنهم في طريقهم إلى أزواد لدعم إخوانهم «الذين يواجهون التطهير العرقي والإبادة الجماعية» على يد المجلس العسكري في مالي والنيجر وبوركينا فاسو بمساعدة «فاغنر».

الطوارق في مالي
وينشط في شمال مالي تكتّل للطوارق وهو «الإطار الاستراتيجي الدائم للدفاع عن الشعب الأزوادي»، والطوارق جماعة تسكن منطقة الصحراء الكبرى، ومنها أجزاء من شمال مالي والنيجر وليبيا وتشاد، حيث تشعر العديد من الحركات الأزوادية بالتهميش من جانب الحكومة المالية.

وعلى إثر توسع دائرة الصراع في إحدى بؤر المعارك الضارية والبعيدة نوعا ما عن الأراضي الليبية، بين الجيش المالي والبوركيني و«فاغنر» من جهة، والحركات الأزوادية من جهة أخرى، تثار تساؤلات حول من يدفع بالليبيين إلى حرب أخرى هم في غنى عنها وخارج أراضيهم وقد تسبب توترات بين طرابلس ونيامي وباماكو.

وعلى ما يبدو فقد انتقل الصراع الروسي - الأوكراني إلى منطقة الساحل الأفريقي على خلفية نشر السفير الأوكراني في داكار يوري بيفوفاروف، مقطع فيديو عبر حساب السفارة الرسمي في «فيسبوك»، يدعم من خلاله الهجمات التي وقعت في نهاية يوليو ضد الجيش المالي ومجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية، وهو ما أخرج مالي وبوركينا فاسو والسنغال عن صمتهم.

دخول أوكرانيا على خط الصراع
وقالت مالي، أمس الأحد، إنها ستقطع على الفور العلاقات الدبلوماسية مع أوكرانيا، بسبب تصريحات أدلى بها ناطق باسم جهاز المخابرات العسكرية الأوكراني بشأن القتال في الشمال.

وقالت الحركات الأزوادية في شمال مالي، إنهم قتلوا نحو 84 من أفراد مجموعة «فاغنر» و47 جندياً مالياً، خلال أيام من القتال العنيف، فيما يبدو أنها أثقل هزيمة تتلقاها «فاغنر» منذ تدخلها قبل عامين لمساعدة السلطات العسكرية في مالي في قتال الجماعات المتمردة.

ولم يؤكد الناطق باسم المخابرات العسكرية الأوكرانية أندريه يوسوف، تورط كييف في القتال، لكن في تعليقات نشرت على موقع هيئة الإذاعة والتلفزيون العامة «سوسبيلني» يوم 29 يوليو الماضي، أشار إلى أن المتمردين الماليين تلقوا المعلومات «الضرورية» لتنفيذ الهجوم.

- مالي تعلن قطع علاقاتها الدبلوماسية مع أوكرانيا
-
 «الحركات الأزوادية»: مقتل 131 عنصرا من «فاغنر» والجيش المالي في المعارك الأخيرة

وقال يوسوف: «حصل المتمردون على كل المعلومات الضرورية التي يحتاجون إليها، وليس فقط التي سمحت لهم بإجراء عملية عسكرية ناجحة ضد مرتكبي جرائم الحرب الروس، وبالتأكيد لن ندخل في التفاصيل الآن، وسترون المزيد مستقبلاً».

وعلقت الحكومة المالية أن تصريحات يوسوف «تعد اعترافاً بتورط أوكرانيا في الهجوم الجبان والخائن والهمجي، الذي شنته جماعات إرهابية مسلحة وأسفر عن مقتل أفراد من قوات الدفاع والأمن المالية»، مضيفة أن الإجراءات التي اتخذتها السلطات الأوكرانية «تنتهك سيادة مالي وتتجاوز نطاق التدخل الأجنبي الذي هو بالفعل أمر مدان في حد ذاته، وتشكل عدواناً واضحاً على مالي ودعماً للإرهاب الدولي»، واستشهدت أيضاً بتعليقات سفير أوكرانيا لدى السنغال وغينيا وغينيا بيساو وساحل العاج وليبيريا.

واستدعى وزير خارجية السنغال السفير الأوكراني يوري بيفوفاروف، يوم الجمعة الماضي، بشأن مقطع مصوّر قالت السنغال إن السفارة الأوكرانية نشرته على صفحتها على «فيسبوك»، والذي قدّم فيه بيفوفاروف «دعماً لا لبس فيه وغير مشروط للهجوم الإرهابي في مالي».