شاهد: من أغلق حقل الشرارة النفطي؟
في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على الرابط أعلاه للمشاهدة على الموقع الرسمي
مصدر الصورة
(من اليمين) رئيس تحرير منصة «مال وأعمال» إبراهيم السنوسي و المستشار السابق للمجلس الأعلى للدولة صلاح البكوش والمحلل السياسي أحمد الخراز ورئيس حراك فزان بشير الشيخ خلال مداخلاتهم في حلقة برنامج «تغطية خاصة» 4 أغسطس 2024. (قناة الوسط)
سلط برنامج «تغطية خاصة» الضوء على إغلاق حقل الشرارة النفطي، الذي طرح عديد علامات الاستفهام، إذ لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الإغلاق، فهل كان الأمر تحركاً من سكان محليّين أم إنه جاء بـ«رغبة سياسية»؟
ووصف المحلل السياسي أحمد الخراز الرواية المتداولة بشأن إصدار صدام نجل المشير خليفة حفتر أمر الإغلاق رداً على إيقافه في إيطاليا بـ«الرواية الضعيفة»، لافتاً إلى أنه لو كان الأمر كذلك لنشرت له صورة في الجرائد العالمية خلال توقيفه.
وأضاف: «هذه الرواية جاء بها (رئيس حراك فزان بشير) الشيخ، لكن المنطقة المحيطة بالحقل متضررة، وأهلها يفتقدون لأبسط الخدمات والبنية التحتية، بل تسببت عملية استخراج النفط في إصابتهم بالأمراض، ولهم الحق مثل باقي الشعب الليبي في الاستفادة من النفط، وقاموا بهذا التصرف ردا على التهميش».
القيادة العامة أغلقت الحقل
من جانبه، أكد بشير الشيخ أن «القيادة العامة» هي من أقفلت حقل الشرارة بـ«اتصال مباشر»، نافياً بشكل قاطع علاقة أي مواطن من الجنوب الليبي بالإغلاق.
وأضاف الشيخ خلال مداخلة مع برنامج «تغطية خاصة» المذاع على قناة «الوسط» (wtv)، أمس الأحد: «الحقل أقفلته القيادة العامة باتصال مباشر، ولا علم لأي مواطن من الجنوب بهذا الإقفال بما في ذلك القوات الموجودة في الحقل، وتابع: «اتصلت بهم قبل القفل وقالوا لا نعلم شيئاً لكن بعد ذلك بساعة عادوا وأكدوا غلق الحقل».
- «أكاكوس» تعلن وقفا تدريجيا لعملياتها بحقل الشرارة
- تداعيات إغلاق الشرارة في اجتماع «الرئاسي» مع «رئاسة الأركان»
- «حكومة الوحدة»: إغلاق حقل الشرارة النفطي محاولة جديدة للابتزاز السياسي
ونفى وقوف «حراك فزان» وراء إقفال الحقل، متمسكاً بمسؤولية «القيادة العامة» عن إغلاقه على الرغم من المشككين في روايته، قائلا: «هل يمكن لأحد في الجنوب أن يحرك شعرة دون استشارة القيادة العامة».
واشتكى رئيس الحراك إهمال الدولة لمواطني الجنوب، قائلاً: «الدولة لا يهمها سوى النفط فقط في الجنوب، ولا يهمها المواطنين الذين يعانون من نقص الوقود والغاز والسيولة».
القيادة العامة لم تنكر
وأكد المستشار السابق للمجلس الأعلى للدولة صلاح البكوش صحة رواية الشيخ، مستشهداً بلقاء تلفزيوني جمعه مع مقربين من «القيادة العامة»، لم ينكرا وقوفها وراء إغلاق الحقل، بل سعوا إلى تبريره بأنه «انتصار للسيادة الليبية وحق المواطن الليبي» قاصدين صدام حفتر.
وعلّق البكوش على حديث الخراز قائلاً: «ربما عنده معلومات بأن القيادة العامة ستتراجع وتفتح الحقل من جديد، وهذه بداية الإنكار، وإلصاق التهمة بحراك فزان بينما رئيس الحراك نفى ذلك، والجميع في ليبيا والخارج يعرفون من يسيطر على الهلال النفطي ونفط الجنوب، وهو حفتر وأبناؤه ولا أحد آخر، ولذا فإن الحديث حول وقوف القبائل وحراك فزان وراء الإغلاق حديث غير منطقي».
خسائر الإغلاق
وأشار رئيس تحرير منصة «مال وأعمال» إبراهيم السنوسي إلى الخسائر الناتجة عن الإغلاقات النفطية، قائلاً: «استخدام ورقة النفط ليس بالجديد، وهذه الظاهرة تسببت في ضياع فرص بيع للنفط بأكثر من مليار دولار، ما أدى إلى خسائر للاقتصاد، وتراجع سعر صرف الدينار أمام العملات الأجنبية».
وأضاف في حديثه إلى «تغطية خاصة»، «أي إغلاق أو حتى إشاعة بالإقفال تهز الثقة في قطاع النفط الليبي، الذي لولا فضل الله وثم بعض الشركاء الأجانب لتوقف سنوات».
وأكد أنه ليس لديه معلومات بشأن غلق حقل الشرارة بقرار صدام، أو صدور مذكرة قبض بحقه في إيطاليا وأسبانيا، مشيراً إلى أنه لو صحّت الرواية، وأن الإجراء جاء للضغط على إسبانيا، فإن حصة شركتها في الحقل لا تؤثر إطلاقاً على اقتصادها، بينما من يتعرض للهزة الحقيقية هو الاقتصاد الليبي، معرباً عن استغرابه من عدم إصدار المؤسسة الوطنية للنفط أو شركة أكاكوس للعمليات النفطية بياناً بتوضيح ما حدث.