في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على الرابط أعلاه للمشاهدة على الموقع الرسمي

WTV_Frequency مصدر الصورة

اتفق برلمانيون ومحللون على وجود انقسام داخل المجلس الأعلى للدولة بشأن الحوار مع مجلس النواب، وذلك على خلفية خطاب وجهه رئيس المجلس الأعلى للدولة، محمد تكالة، للأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبوالغيط، بشأن تعليق المشاركة في أي مشاورات أو حوار مع مجلس النواب بسبب «ما يصدر عنه من قرارات بالمخالفة للاتفاقات السياسية السابقة»، في إشارة إلى إقرار قانون الموازنة العامة لعام 2024.

وفي مارس الماضي، التقى رؤساء المجلس الرئاسي محمد المنفي، والنواب عقيلة صالح، والأعلى للدولة محمد تكالة، وجرى «الاتفاق على وجوب تشكيل حكومة موحدة، تقود لإجراء الانتخابات الليبية، وتقدم الخدمات الضرورية للمواطن».

وقال عضو المجلس الأعلى الدولة سعد بن شرادة، في مداخلة إلى برنامج «وسط الخبر» بقناة «الوسط» (Wtv)، أمس الإثنين: «تعليق تكالة المشاركة هو ترجمة لنزاع قديم - جديد بين المجلسين، تجدد بعد اعتماد مجلس النواب الموازنة دون استشارة الأعلى للدولة، على الرغم من أن هناك اتفاقا سياسيا ينظم العمل بين المجلسين». وبيّن بن شرادة أن «المجلس الأعلى للدولة منقسم إلى جبهتين:، الأولى تؤيد الارتباط بمجلس النواب وتعقد اجتماعات دائمة، وأخرى ضد ذلك»، موضحا أن «الدعوات وجهت إلى رؤساء المجالس الثلاثة، وقبولها أو رفضه أمر شخصي».

ويوم الأربعاء، اعتمد مجلس النواب أكبر موازنة في تاريخ ليبيا بقيمة 179 مليار دينار، بعدما أضيفت إليها مخصصات تقارب 89 مليار دينار، في ضوء عجز متوقع يمكن أن يصل إلى 33 مليار دولار، بحسب الخبير الاقتصادي الدكتور محمد أحمد.

عضوة بمجلس النواب: الانسداد السياسي يتطلب إصدار قوانين
في المقابل، قالت عضوة مجلس النواب نعيمة دلف: «إقرار الموازنة حق أصيل لمجلس النواب الليبي، ولا يحق لمجلس الأعلى للدولة أن يقر هذه الموازنة أو مجرد التشاور بشأنها»، مبينة أن «الانسداد في البلاد وغياب القانون وعدم الاتفاق تتطلب تقديم مصلحة ليبيا، وإصدار القوانين»، ومشيرة إلى «ضرورة الاتفاق على حكومة موحدة ليبية تعد الموازنة».

بدوره، لا يرى الكاتب والأكاديمي أحمد معيوف فائدة من «الاجتماع الأخير في القاهرة برعاية الجامعة العربية». وقال: «لم يجر تطبيق أي بند من البيان الختامي لهذا الاجتماعي»، معبرا عن الاعتقاد أن «تكالة لم يتخذ القرار الانسحاب من تلقاء نفسه، بل إن الكتلة التي تخالف البرلمان في إجراءاته تقف وراء هذا الطلب».

أما رئيس مجموعة العمل الوطني من بنغازي، خالد ترجمان، فأوضح: «المجلس الأعلى للدولة هو تعويض عن المؤتمر الوطني العام»، لافتا إلى عدم اتفاق المجلسين منذ إعلان تشكيل المجلس الأعلى للدولة بعد اتفاقية الصخيرات في العام 2015.