- أخبار ليبيا 24
في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على الرابط أعلاه للمشاهدة على الموقع الرسمي
أخبار ليبيا 24 – خـــأص
قصةٌ جديدة من قصص ضحايا العنف – الهجرة تحمل في طياتها الكثير من المعاناة والظروف القاسية وتنقل فيها صاحب القصة بين سوريا ولبنان وليبيا بحثًا عن ملاذٍ آمن إلى أن نصحه أحد الأشخاص بخوض غمار رحلة الهجرة الخطرة والوصول إلى أوروبا عبر البحر الأبيض المتوسط.. طمعًا بمستقبل زاهر -كما آمل أن يجده محمد- يبدأ المهاجر السوري التعريف بنفسه قائلاً: أنا محمد قاسم من سوريا – درعا..
يبرّر ويوضح المهاجر أسباب تركه لبلاده ومجيئه إلى ليبيا بالقول: لقد تركت بلادي لأنني لم أستطع الاستمرار في سياق تلك المعيشة، فإلى جانب الحرب المستعرة التي لم تهدأ ولم يكل ولم يمل محاربوها؛ عانينا من غلاء المعيشة وتضخم الأسعار ولم نقوى على مجابهة هذه الظروف، وأردف بالقول: من الصعب أن يستقر المرء في سوريا.
أما عن آلية الهجرة يتحدث محمد قاسم.. كنت مجبرًا على التقيد بالخدمة العسكرية؛ لكنني نجحت في تأجيله لمدة عام كامل، وباشرت في استصدار جواز سفر حتى أتمكن من السفر والخروج من سوريا.. وعليه استخرجت جواز السفر وسافرت من سوريا إلى لبنان التي مكثت فيها على وقت طويل؛ لكنني لم أستطع الصمود أمام غلاء المعيشة والتضخم المتسارع فضلاً عن العنصرية تجاه اللاجئين السوريين؛ وعليه تقرر مجيئي إلى ليبيا التي نصحني بها أحد الأقارب.
ويوضح أسباب اختياره لليبيا بالقول: إن ليبيا دولة عبور بسبب الأوضاع الأمنية غير المستقرة على الحدود؛ ورشحها لي عدد من الأصدقاء.. للهجرة على أوروبا واصفًا إياها بوابة العبور نحو أوروبا… واستطرد قائلاً: أعرف عددًا من الأصدقاء الموجودين في ليبيا وهاجروا نحو أوروبا عن طريق البحر انطلاقًا من الشواطئ الأوروبية.
وعن التكلفة المادية لرحلة الهجرة المُميتة.. قال محمد قاسم إنه دفع للمندوب المسؤول عن الرحلة قرابة أربعة آلاف وخمسمائة دولار لإنجاز هذه المهمة.
يواصل حديثه.. فور دفعي للمبلغ المذكور سابقًا باشر المندوب في تنسيق الإجراءات ووصلت إلى ليبيا عن طريق مطار بنينا واستقريت في مدينة طبرق؛ ولكن الواقع مختلف تمامًا عمّا وعدني به المندوب؛ حيثُ خزنا في المخزن لمدة أشهر في ظل أعداد ضخمة من المهاجرين والتي لم يستوعبها المخزن، فضلاً عن انعدام النظافة وغياب الأكل والمياه الصالحة للشرب لأيام طوال عشنا فيها أبشع لحظات حياتنا وأكثرها قساوة.
ويتحدث المهاجر محمد قاسم من سوريا – درعا؛ عن كيفية تجميعه لمبلغ الهجرة الكبير بالمقارنة مع الوضع المعيشي الصعب الذي كان يعيشه قائلاً: إنه استدان المبلغ وقام ببيع عدد من الأغراض المتعلقة بأثاث منزلهم في سوريا إلى أن تمكن من تجميعه كاملاً.
أن قصة ومعاناة المهاجر محمد قاسم ليست الأولى ويبدو أنها لن تكون الأخيرة في ظل الظروف المعيشية القاسية التي يجابها السوريون في بلادهم والمتمثلة ي انعدام الأمن والأمان، وغياب أسياسيات الحياة وغلاء تفاصيلها.. وسط دعوات محلية ودولية لرأب صدع الهجرة وكبح جماحها الذي خلف آلاف بل ملايين الضحايا سنويًا من مختلف دول العالم.