توقعات بتحقيق ليبيا أعلى معدل نمو عربي في 2024
مصدر الصورة
بائع ومشترٍ بسوق للخضر في ليبيا. (أرشيفية: الإنترنت)
توقع صندوق النقد الدولي قيادة ليبيا العرب في معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة تبلغ 7.5 % في 2024، على الرغم من أن الفيضانات التي ضربت شرق البلاد الشهر الماضي، والتي قد تكون لها تأثيرات سريعة ومدمرة على الاقتصاد.
جاءت توقعات الصندوق للدول العربية في عامي 2023 و2024 ضمن تقرير حول «آفاق النمو في منطقة الشرق الأوسط ووسط آسيا» نشر على هامش الاجتماعات السنوية للصندوق النقد والبنك الدوليين في مراكش المغربية الأسبوع الماضي.
جيبوتي وموريتانيا والسعودية ترافق ليبيا في نسبة النمو
فيما يخص العام 2024، توقع الصندوق أن تقود ليبيا الدول العربية بنسبة نمو 7.5 %، بعدما سجل النمو 12.5 % في العام 2023، تليها كل من جيبوتي وموريتانيا والسعودية والإمارات على الترتيب.
كما رجح الصندوق انكماش اقتصاد 4 دول عربية في 2024، منها دولتان من كبار مصدري النفط، ودولتان كان طبيعيا انكماش اقتصادهما بسبب معاناتها حروبا داخلية، وهي على الترتيب: الكويت، والعراق، والسودان، واليمن.
ويمكن أن يتراجع النمو في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى 2 % خلال العام 2023 على خلفية الحروب والتوترات الجيوسياسية وخفض إنتاج النفط وتشديد السياسات النقدية، وفق الصندوق، ألذي أكد أن الحرب في السودان تؤثر في هذا الأداء، مع تأثيرها على حياة وسبل عيش كثيرين، ودفعهم إلى النزوح، متسببة في اضطرابات اقتصادية حادة.
أسباب تراجع النمو العربي
وقال مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في الصندوق، جهاد أزعور، خلال عرض التقرير، إن الزلزال الأخير في المغرب والفيضانات في ليبيا يوضحان تأثير الكوارث الطبيعية، وكيف يمكن أن تكون لها تداعيات سريعة ومدمرة.
وأضاف أن النمو في الكثير من دول المنطقة يتباطأ بسبب عوامل عدة، من بينها التوترات الجيوسياسية والكوارث الطبيعية.
- للاطلاع على العدد 413 من جريدة «الوسط».. اضغط هنا
وحول تداعيات الوضع في غزة والهجوم الإسرائيلي على القطاع، أوضح أزعور: «من الصعب جدا التكهن بالتداعيات الاقتصادية لما يجري حاليا. التبعات قد تكون على المدى القصير والمتوسط والطويل، ولكن أوضاع كهذه يكون لها تأثير من دون أي شك».
ومن العوامل التي عدّدها التقرير أيضا تناقص قيمة العملة في بعض الدول، والقيود على الواردات، ومواسم الجفاف المتكررة، مما يزيد من الضغوط التضخمية في بعض الدول، ويرفع معدل التضخم عبر المنطقة.
وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن التضخم يتراجع في المنطقة، إلا أنه يبقى مرتفعا في بعض الدول. من جهة أخرى، شدد التقرير على أن الأزمات المتتالية قلصت هامش دعم النشاط في الكثير من الاقتصادات، مشيرا إلى تأثير سلبي لبطء تطبيق الإصلاحات الشاملة والاستثمار واستحداث فرص العمل، مما يقوض القدرة على مقاومة الصدمات.
ورجحت توقعات الصندوق أن يصل معدل النمو بالدول العربية إلى 2 % العام 2023، و3.4 % العام 2024، مقارنة بمعدل نمو 5.6 % في العام 2022، مما يعني استمرار تأثر دول المنطقة بالتداعيات الاقتصادية لجائحة «كوفيد-19» والحرب الروسية - الأوكرانية.
الكبير يشارك في اجتماعات الصندوق بمراكش
وفي هذا السياق، شارك محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير في اجتماع لمحافظي البنوك المركزية بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا مع المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي كريستينا غورغيفا، الذي عقد في مراكش الأحد الماضي، بحضور وزراء مالية ومديرين ورؤساء المؤسسات المالية.
ناقش الاجتماع الأوضاع المالية في دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتجارب دول المنطقة، والإجراءات المتخذة من أجل الحد من تأثير الأزمات المالية المتعاقبة في الاقتصاد العالمي، والأزمات السياسية التي تمر بها بعض دول المنطقة.
وأوضح بيان للمصرف أن الاجتماع تطرق إلى الاتفاق على توحيد الجهود بين البنوك المركزية ووزارات المالية في اتباع سياسات مالية واقتصادية تدعم النمو المستدام، وتحد من التضخم والبطالة، وتحارب الفقر وتداعيات المناخ.
- للاطلاع على العدد 413 من جريدة «الوسط».. اضغط هنا
وعقد الكبير سلسلة اجتماعات في مراكش تعلقت بالوضع المصرفي والاقتصادي في ليبيا، حيث اجتمع الأسبوع الماضي مع نائب المدير التنفيذي لصندوق النقد كنجي أوكامور، وناقشا تنسيق جهود الدعم الدولي لتطوير القطاع المصرفي والمالي. كما اجتمع مع أزعور، وبحثا تنفيذ ليبيا توصيات صندوق النقد بشأن مشاورات المادة الرابعة، وبالأخص ما يتعلق بإصلاح سياسة الدعم، وتنويع مصادر الدخل. كذلك اجتمع الكبير مع نائب مساعد وزير الخزانة الأميركية إيريك ماير.