رسالة إلى مجلس الأمن تشعل المخاوف.. إثيوبيا تتهم إريتريا بالتوغل العسكري
أبلغت إثيوبيا مجلس الأمن الدولي باتخاذ إجراءات دفاعية ضد إريتريا متهمة إياها بإرسال قوات عبر الحدود واحتلال مناطق في شمال البلاد في تصعيد يثير مخاوف من اندلاع مواجهة عسكرية أوسع.
وقال وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس، إن بلاده تستند إلى حق الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، دون أن يحدد طبيعة الإجراءات التي تعتزم اتخاذها أو تفاصيل التحركات العسكرية التي تحدث عنها.
واتهمت الرسالة إريتريا بنشر وحدات من المشاة والقوات الميكانيكية داخل الأراضي الإثيوبية خلال الأسابيع الأخيرة، فضلا عن دعم جماعات مسلحة معارضة وتمويلها وتسليحها وتوجيهها.
وأضاف الوزير أن أديس أبابا دعت أسمرة مرارا إلى سحب قواتها، فيما لم تحدد الرسالة المناطق التي قالت إن القوات الإريترية سيطرت عليها ولم تقدم أدلة تدعم اتهاماتها.
وفي تطور يعكس حدة الأزمة طلبت إريتريا بدورها تدخل مجلس الأمن، ووصفت اتهامات إثيوبيا لها بالتوغل العسكري بأنها تمهيد لحرب، متهمة أديس أبابا بالسعي إلى تبرير عدوان عليها، حيث دعت أسمرة المجلس إلى اتخاذ إجراءات رادعة.
ويأتي تبادل الاتهامات في ظل تدهور العلاقات بين البلدين، وتصاعد المخاوف من تحول التوترات الحدودية إلى مواجهة مباشرة، خصوصا مع تجدد القتال في إقليم تيغراي شمالي إثيوبيا.
وأظهرت لقطات مصورة دخول قوات ومركبات عسكرية إثيوبية إلى مدينة أديجرات، الواقعة على مسافة تقارب 25 كيلومترا من الحدود الإريترية، وسط احتفالات لبعض السكان، حيث أفادت تقارير بتقدم قوات موالية للحكومة الإثيوبية في مناطق بالإقليم، في وقت يعاني فيه السكان من تدهور الأوضاع الإنسانية.
وتعود جذور الأزمة الداخلية في تيغراي إلى الحرب التي اندلعت في نوفمبر 2020 بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية وجبهة تحرير شعب تيغراي، واستمرت نحو عامين، مخلفة خسائر بشرية واسعة ونزوحا جماعيا ودمارا كبيرا في البنية التحتية والخدمات الأساسية.
وفي 2 نوفمبر 2022 وقعت الحكومة الإثيوبية والجبهة اتفاق بريتوريا بوساطة الاتحاد الإفريقي، بهدف وقف الأعمال العدائية وفتح الطريق أمام استعادة الاستقرار، لكن الخلافات المتعلقة بالترتيبات السياسية والأمنية والمناطق المتنازع عليها ظلت دون تسوية كاملة.
وشهد الإقليم خلال عام 2026 تجدد الاشتباكات والتوترات بين القوات الفيدرالية ومقاتلين من تيجراي، ما أثار مخاوف من انهيار التفاهمات التي أنهت الحرب السابقة.
المصدر: RT