افتتح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الجمعة خط القطار السريع بين تشيركزكوي وقابي كوله، الذي يربط تركيا بأوروبا عبر السكك الحديدية، ويشكل جزءًا مهمًا من مشروعي الممر الأوسط وطريق التنمية.

وقال أردوغان، في كلمة خلال مراسم الافتتاح، إن الخط سيخفض مدة السفر بين هالكالي في إسطنبول وقابي كوله بولاية أدرنة المحاذية لليونان وبلغاريا، من 4 ساعات إلى ساعة و30 دقيقة، كما سيقلص مدة نقل البضائع من 8 ساعات ونصف إلى 3 ساعات ونصف.

قصص مقترحة

list of 4 items
* list 1 of 4 انقسام جديد في أبرز أحزاب المعارضة.. رئيس بلدية أنقرة يستقيل من "الشعب الجمهوري"
* list 2 of 4 أردوغان: أزمة صناديق الاستثمار لا تهدد اقتصاد تركيا
* list 3 of 4 أزمة الصناديق.. أردوغان يتعهد بالمحاسبة ويرحب بانضمام رئيس بلدية إزمير
* list 4 of 4 حارس البوسفور الأمين.. كيف حولت تركيا المضائق إلى أداة للنفوذ؟ end of list

وأوضح أن الطاقة الاستيعابية للسكك الحديدية ستزداد بنحو 4 أضعاف، متوقعًا ارتفاع القدرة السنوية لنقل الركاب من 600 ألف إلى 3 ملايين، والبضائع من 1.5 مليون طن إلى 9.5 ملايين طن.

وتوجه أردوغان بالشكر إلى مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون التوسع مارتا كوس، لمشاركتها في مراسم الافتتاح وزيارتها إلى تركيا.

وأضاف أن المشروع سيسهم في تسريع حركة النقل وتعزيز الخدمات اللوجستية وتقليص زمن السفر، بما ينعكس إيجابًا على الإنتاج والصادرات وفرص العمل، فضلًا عن تنشيط التجارة والسياحة، مؤكدًا أن أهميته لا تقتصر على ربط المدن، بل تمتد إلى دعم اقتصاد منطقة تراقيا وتركيا عمومًا.

وأشار إلى أن خط هالكالي-قابي كوله يمتد بطول إجمالي يبلغ 229 كيلومترًا، ويتكون من ثلاث مراحل، لافتًا إلى أن المقطع الممتد بين تشيركزكوي وقابي كوله، والبالغ طوله 153 كيلومترًا، هو الأطول بينها.

وذكر أن الخط صُمم للعمل بسرعة تصل إلى 200 كيلومتر في الساعة، ويتكون من مسارين، وهو مكهرب ومزود بأنظمة الإشارات.

مصدر الصورة موقع تركيا الفريد يمكنها من الربط بين آسيا وأوروبا (أسوشيتد برس)

تعزيز الربط بأوروبا

وقال أردوغان إن المشروع سيعزز الربط الأوروبي للممر الأوسط الممتد عبر باكو عاصمة أربيجان وتبليسي عاصمة جورجيا وقارص ومرمراي في تركيا، كما يشكل جزءًا مهمًا من مشروع طريق التنمية الذي يمتد من ميناء الفاو العراقي عبر تركيا وصولًا إلى أوروبا.

إعلان

وأضاف أن الخط سيسهل وصول المناطق الصناعية، ولا سيما في إسطنبول، إلى الأسواق الأوروبية، مشبهًا إياه بشريان يربط الإنتاج في الأناضول بالأسواق الأوروبية، وعمود فقري لوجستي يسرّع تحقيق أهداف تركيا التصديرية.

وفي سياق حديثه عن استثمارات السكك الحديدية، قال أردوغان إن القيمة الحالية لاستثمارات النقل خلال فترة حكم حزب العدالة والتنمية بلغت 355 مليار دولار، خُصص منها نحو 80 مليار دولار للسكك الحديدية.

وأوضح أن إجمالي شبكة السكك الحديدية في تركيا وصل إلى 13 ألفًا و919 كيلومترًا، فيما ارتفع طول الخطوط المكهربة من ألفين و122 كيلومترًا إلى 7 آلاف و274 كيلومترًا، وطول الخطوط المزودة بأنظمة الإشارات من ألفين و505 كيلومترات إلى 8 آلاف و419 كيلومترًا.

وأضاف أن تركيا أنشأت 2251 كيلومترًا من خطوط القطارات السريعة، وأن 51% من سكان البلاد يستفيدون حاليًا من خدماتها.

وذكر أن استكمال خط تشيركزكوي-قابي كوله سيرفع طول شبكة القطارات السريعة إلى 2604 كيلومترات، وعدد الولايات المرتبطة بها مباشرة إلى 14 ولاية.

أهمية متزايدة

يشار إلى أن الممر الأوسط هو مسار تجاري يربط الصين بالدول الأوروبية عبر كازاخستان وبحر قزوين وأذربيجان وجورجيا وتركيا، ويتيح خفض مدة نقل البضائع بين أوروبا وآسيا إلى 15 يومًا، ويعزز موقع تركيا بوصفها محورًا لوجستيًا يربطها مباشرة بـ21 دولة.

ويبلغ طول الممر الأوسط 4256 كيلومترًا عبر الطرق البرية والسكك الحديدية، إضافة إلى 508 كيلومترات عبر البحر.

أما مشروع طريق التنمية فيشمل طريقًا بريًا وخط سكك حديدية يمتدان من العراق إلى تركيا وموانئها. ويبلغ طول المسار داخل العراق 1200 كيلومتر، ويهدف إلى تسهيل نقل البضائع بين أوروبا ودول الخليج.

ومع تصاعد حدة التوترات في مضيق هرمز، تتزايد أهمية الممرات البرية كبدائل أكثر أمانا لطرق التجارة البحرية، في وقت يبرز فيه الموقع الجغرافي الإستراتيجي المتميز لتركيا كمحور يربط بين آسيا وأوروبا.

ووفق وسائل إعلام تركية، فإن مشروعي الممر الأوسط وطريق التنمية للنقل البري يعيدان رسم خريطة التجارة العالمية بالاستفادة من الموقع الإستراتيجي لتركيا.