عادة يومية بسيطة قد تقرب المسافات بين الزوجين
قد يكون وقت المشي مع شريكك فرصة للكلام والاستماع، وسط يوم مزدحم بالعمل والمسؤوليات. فالنشاط الذي يبدأ بهدف الحركة يمكن أن يوفر وقتا مشتركا، بعيدا عن المهام التي تستهلك معظم حديث الزوجين.
بحث شمل 1693 ثنائيا من الأزواج والزوجات الشباب في الولايات المتحدة وجد ارتباطا بين ممارسة النشاط البدني معا وتواصل أفضل، وقدرة أعلى على حل الخلافات ومستويات أقل من النزاع.
وكان المشي النشاط المشترك الأكثر شيوعا، لكن النتائج لا تثبت أنه يعالج المشكلات الزوجية.
ماذا وجد الباحثون؟
اعتمد فريق من جامعة بريغهام يونغ على بيانات من دراسة أميركية عن السنوات الأولى للزواج، تضمنت معلومات أفاد بها المشاركون عن نشاطهم البدني وطريقة تواصلهم وتعاملهم مع الخلافات.
ودرس الباحثون ممارسة التمارين بصورة فردية، وكذلك النشاط الذي يؤديه الزوجان معا، لفهم علاقة كل منهما بمؤشرات العلاقة الزوجية.
وارتبط النوعان بتواصل أفضل وحل أفضل للخلافات ونزاع أقل. لكن عند إدراجهما معا في التحليل، كان الارتباط بالنشاط المشترك أقوى لدى الأزواج والزوجات.
لماذا يبرز المشي؟
بحسب عرض الجامعة للبحث، كان المشي أكثر الأنشطة التي يمارسها الزوجان معا شيوعا.
وتمنحه بساطته ميزة عملية؛ فلا يتطلب الاشتراك في صالة رياضية أو إتقان مهارة محددة، ويمكن اختيار مسار وسرعة يتناسبان مع قدرة الطرفين.
وطرح الباحثون التواصل والشعور بالاستماع والدعم تفسيرا محتملا للعلاقة المرصودة. فالوقت المشترك قد يتيح للزوجين الحديث عن تفاصيل يومهما والتعرف إلى ما يشغل كل طرف.
لكن الدراسة لم تختبر هذا التفسير مباشرة، ولم تحدد عددا من الدقائق أو الخطوات يضمن تحسن العلاقة، كما لم تقارن المشي بعلاج متخصص للمشكلات الزوجية.
ارتباط لا يثبت السبب
ولم يطلب الباحثون من مجموعة ممارسة المشي ثم يقارنوها بمجموعة أخرى لمعرفة ما إذا كانت خلافاتها قد انخفضت، بل حللوا بيانات عن النشاط والعلاقة في الوقت نفسه. ولذلك لا يمكن الجزم بأن التمارين المشتركة هي التي أدت إلى تواصل أفضل.
وقد يكون الأزواج الأكثر انسجاما أكثر ميلا أصلا إلى قضاء الوقت معا وممارسة النشاط المشترك، أو تتداخل عوامل أخرى في العلاقة بين الأمرين.
كذلك لا تعني النتائج أن التمرين الفردي أقل قيمة، أو أن الزوجين يحتاجان إلى مشاركة جميع أنشطتهما للحصول على علاقة جيدة.
كيف تجربان الفكرة؟
يمكن التعامل مع المشي باعتباره فرصة لوقت مشترك، مع اختيار موعد ومسار مريحين للطرفين، دون فرض سرعة أو مسافة تجعل النشاط مرهقا لأحدهما.
وقد يساعد الاتفاق على إتاحة المجال للكلام والاستماع، دون تحويل كل نزهة إلى جلسة لمناقشة الخلافات. وإذا لم يكن المشي مناسبا، يمكن اختيار نشاط آخر يستمتع به الطرفان.