"غاليريتا".. القطار في السينما المصرية من حلم الوصول إلى كابينة بلا سائق
في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
ويعد القطار في السينما المصرية أحد أبرز العناصر التي تجاوزت وظيفتها بوصفها وسيلة نقل لتتحول إلى رمز يحمل دلالات اجتماعية وسياسية عميقة، كما توضح حلقة (2026/10/4) من برنامج "غاليريتا" على منصة الجزيرة 360، وهذا رابطها.
فمن فيلم "ابن النيل" عام 1951 إلى "ساعة ونصف" عام 2022، ظل القطار حاضرا كشاهد على تحولات المجتمع المصري، وكاشفا عن الفجوة بين وعود المدينة وواقعها.
قصص مقترحة
list of 2 items* list 1 of 2 السيسي: نرفض التدخل في شؤون أفريقيا وحقوق المياه لا تبرر الإضرار بالآخرين
* list 2 of 2 جنين في معدة طفلة مصرية.. نزيف يقود إلى حالة طبية شديدة الندرة end of list
ويشكل القطار في السينما المصرية مرآة تعكس العلاقة بين الإنسان والمكان، وتكشف عن الطبقات الاجتماعية والتحديات التي تواجه من يحاول الوصول إلى العاصمة.
ويرى فيلم "ابن النيل" أن القطار يمثل وعدا كبيرا لشاب من الريف يدعى حمادة، جاء إلى القاهرة بحثا عن حياة أفضل، لكن المدينة ابتلعته، وتوضح الحلقة أن الفيلم يشير إلى أن القرب من الفرصة لا يعني بالضرورة تحقيقها، وأن السكة قد تكون امتحانا يكشف من يستطيع الوصول ومن تضيعه المدينة.
ويوظف فيلم "الست" عام 2025 القطار نفسه في رحلة فتاة من قرية بالدقهلية، تحمل حلما كبيرا بصوت تريد إيصاله للناس، وتلتقي رحلة الفتاة برحلة ليلى في فيلم "الباب المفتوح" عام 1963، حيث تتحول بورسعيد من مجرد وجهة إلى قرار بالانضمام إلى المقاومة، فيلتقي التحرر الشخصي بالوطني.
قطار بلا سائق
وتستعرض الحلقة فيلم "باب الحديد" عام 1958، الذي يصور المحطة كفضاء يجمع طبقات المجتمع، حيث يعيش قناوي بائع الجرائد عالقا في محطته، يبيع أخبار العالم دون أن يكون جزءا منه، ويبرز الفيلم أسئلة العمال والعدالة الاجتماعية التي رفعتها ثورة يوليو/تموز، لكنها ظلت معلقة في محطة لا تتحرك.
ويطرح فيلم "القطار" عام 1986 فكرة أكثر قتامة، عندما يكتشف الركاب أن السائق اختفى وأن القطار يسير بلا قائد، وتصبح الحواجز بين العربات بلا قيمة، لأن الجميع في خطر واحد، بغض النظر عن تذكرتهم ودرجتهم، ويتحرك خالد الذي يجسد دوره الفنان نور الشريف، ليوقف القطار، في لحظة بطولة نادرة تمنح الأمل وسط العبث.
لكن فيلم "ساعة ونصف" يقدم المشهد الأكثر واقعية، كما توضح الحلقة، حيث يظهر أن الكارثة لا تتكون من خطأ واحد، بل من أخطاء صغيرة موزعة بين جهات وأفراد، شباب يفككون القضبان ليبيعوها، ومسافرون مشغولون بأزماتهم المنفصلة، ومنظومة مستهلكة لا ترى الصورة كاملة.
ويشير الفيلم إلى أن استمرار الحركة قد يكون أخطر من توقفها، وأن السؤال عن الوجهة يفقد معناه عندما تصبح السلامة نفسها محل شك.
وتخلص الحلقة إلى أن القطار في السينما المصرية لم يكن مجرد وسيلة نقل، بل أداة لكشف علاقات القوة والعدالة والمسؤولية، ويبقى السؤال: من يرسم السكة، ومن يسمح له بالركوب، ومن يقف في العتمة يحافظ عليها، والأهم، ماذا ينتظر من يصل بسلام؟