المحكمة العليا الإسرائيلية تسمح للأحزاب العربية بخوض انتخابات أكتوبر
(CNN)-- أقرت المحكمة العليا الإسرائيلية بالإجماع، الجمعة، ترشح الحزبين السياسيين الرئيسيين اللذين تقودهما شخصيات عربية، وهما "القائمة العربية الموحدة" (رعَم) و"القائمة المشتركة"، لانتخابات 27 أكتوبر/تشرين الأول، في خطوة ألغت قراراً سابقاً للجنة الانتخابات المركزية باستبعادهما من خوض الانتخابات.
وأصبحت محاولات منع الأحزاب العربية من خوض الانتخابات سمة متكررة في الانتخابات الإسرائيلية خلال السنوات الأخيرة، وكذلك ميل المحكمة إلى إلغاء قرارات لجنة الانتخابات المركزية. وتُعد اللجنة هيئة سياسية يُعيَّن أعضاؤها وفقاً لقوة الأحزاب الحاكمة في الكنيست المنتهية ولايته، ما يمنح الائتلاف اليميني بقيادة بنيامين نتنياهو أغلبية مضمونة مسبقاً.
وبموجب القانون الإسرائيلي، هناك ثلاثة أسباب محتملة لاستبعاد حزب أو مرشح من خوض الانتخابات: إنكار وجود إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، والتحريض على العنصرية، ودعم الكفاح المسلح ضد إسرائيل.
كما ألغت المحكمة قرار اللجنة باستبعاد المرشح اليهودي عوفر كاسيف بشكل شخصي، وهو ممثل الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة (حداش) المشتركة بين العرب واليهود، والتي تُعد جزءاً من "القائمة المشتركة". ومع ذلك، أعلن سامي أبو شحادة، زعيم حزب "التجمع" (بلد)، وهو فصيل آخر ضمن "القائمة المشتركة"، انسحابه من السباق الانتخابي.
وجاءت خطوته عقب توصية من رئيس المحكمة العليا، يتسحاق عميت، خلال جلسة، الخميس، بأن يتنحى طواعية لتجنب صدور حكم قضائي باستبعاده. وسيظل أبو شحادة زعيماً لحزب "التجمع"، لكنه لن يترشح ضمن قائمة الحزب في الانتخابات.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، تحركت لجنة الانتخابات المركزية لمنع "القائمة العربية الموحدة" (رعَم) و"القائمة المشتركة" من خوض الانتخابات، متهمة إياهما برفض تعريف إسرائيل باعتبارها دولة يهودية وديمقراطية، ودعم الكفاح المسلح ضدها. وخلصت المحكمة إلى أن المواد المقدمة "ليست كافية لاستيفاء المعايير المنصوص عليها في السوابق القضائية" لمنع الحزبين من الترشح، وفقاً لنص الحكم.
وتمحور قرار استبعاد أبو شحادة حول مقال نشره في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أي بعد يوم واحد من هجوم حركة حماس على إسرائيل، وصف فيه الهجوم بأنه "حدث تاريخي ذو أهمية على الصعيد العسكري والسياسي والاستراتيجي". وقد أعرب أبو شحادة لاحقاً عن أسفه لكتابة المقال، موضحاً أنه لم يكن يدرك حجم الفظائع المرتكبة حين كتبه. ومع ذلك، حظي قرار استبعاده بتأييد واسع داخل لجنة الانتخابات المركزية، وبدعم من جميع الأحزاب اليهودية بمختلف توجهاتها، بما في ذلك حزب "الديمقراطيين" اليساري.
وأعلن حزب "التجمع" (بلد)، الجمعة، أنه سحب ترشيح أبو شحادة انطلاقاً من "المسؤولية السياسية، وبعد أن تبيّن له أن غالبية القضاة يميلون إلى الموافقة على قرار استبعاده".
وقال الحزب في بيان له إن "هذه القضية تثير تساؤلات صعبة حول حدود الشرعية السياسية الممنوحة للمواطنين العرب".