ترامب يهدّد بـ"إبادة إيران": استئناف الهجمات بعد انتخابات التجديد النصفي "أمر ممكن"
قال ترامب إن واشنطن أمضت الأشهر الستة الماضية في إعادة ملء مخزوناتها من الذخائر، فيما تعمل شركات الصناعات الدفاعية على توسيع الإنتاج وبناء منشآت جديدة لصواريخ "باتريوت" و"ثاد" وغيرها.
هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ"إبادة إيران"، مؤكداً أن شن هجمات جديدة عليها يظل احتمالاً قائماً، ومشدداً على رفضه أحدث مقترح إيراني لوقف إطلاق النار.
وجاء ذلك خلال مقابلة مع مجلة "تايم" أجريت في البيت الأبيض يوم 28 سبتمبر/أيلول، قال خلالها ترامب: "نعم، قد أفعل ذلك. هذا ممكن".
ووصف ترامب الوضع في إيران بأنه "سيئ للغاية"، مشيراً إلى انهيار اقتصادها ورغبتها في التوصل إلى اتفاق، لكنه شدد على أنه يريد "اتفاقاً حقيقياً".
وتحدث عن الاحتجاجات داخل إيران، زاعماً أن السلطات قتلت ما بين 72 ألفاً و75 ألف شخص خلال الأشهر الماضية، كما تحدث عن استخدام قناصة ضد المتظاهرين، من دون تقديم أدلة على هذه الأرقام خلال المقابلة.
ترامب: الهجمات الجديدة على إيران ممكنة
وقال ترامب إن الولايات المتحدة كان بإمكانها وقف الحرب بعد الضربات التي نفذتها قاذفات "بي-2" ضد المنشآت النووية الإيرانية، لكنها قررت "الذهاب أبعد" لمنع طهران من إعادة بناء قدراتها في مكان آخر أو باستخدام وسائل أخرى.
وأضاف أن الاقتصاد الإيراني "انهار"، وأن القوات الجوية والبحرية الإيرانية تعرضت لضربات واسعة، إلى جانب تدمير قدرات الرادار والدفاعات الجوية.
وأشار ترامب إلى أن إيران تريد التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، قائلاً: "وضعنا جيد للغاية بشأن إيران".
وأكد أن شن هجمات جديدة على إيران "ممكن"، كما ترك الباب مفتوحاً أمام تكثيف القصف بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، من دون الكشف عن الأهداف المحتملة.
ترامب: "لدينا الكثير من الأسلحة"
وقال ترامب إن واشنطن أمضت الأشهر الستة الماضية في إعادة ملء مخزوناتها من الذخائر، فيما تعمل شركات الصناعات الدفاعية على توسيع الإنتاج وبناء منشآت جديدة لصواريخ "باتريوت" و"ثاد" وغيرها.
وأضاف: "لدينا الكثير من الأسلحة"، مؤكداً أن الوضع العسكري الأمريكي "ممتاز".
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تخزن كميات كبيرة من الأسلحة وتعتزم توزيع بعضها على حلفائها، فيما وصف التقارير عن نقص الذخائر بأنها، في معظمها، "أخبار كاذبة".
ترامب يرفض المقترح الإيراني
وأكد ترامب رفضه أحدث مقترح إيراني لوقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن طهران قدمت عرضاً بشأن إعادة فتح مضيق هرمز.
وقال: "اطلعت على بعض جوانبه وليس كله، لكنه ببساطة ليس كافياً، وما رفضته قبل عام لن أوافق عليه اليوم".
وأكد ترامب أن الولايات المتحدة "أغلقت مضيق هرمز في وجه إيران"، مضيفاً أن بلاده نقلت
في الليلة السابقة للمقابلة أكبر كمية من النفط عبر المضيق، وفقاً لما ذكره، كما قال إن القوات الأمريكية دمرت، بحسب حصيلته، 159 سفينة إيرانية.
وشدد ترامب على أن إيران "لا يمكن أن تمتلك أسلحة نووية"، مضيفاً: "إنهم مجانين، ولا يمكن السماح لهم بالحصول عليها".
وجدد التأكيد على أن الضربات الأمريكية استهدفت وقف القدرات النووية الإيرانية ومنع طهران من إعادة بنائها لاحقاً.
بزشكيان: "لن نتهرب من الحوار"
وفي المقابل، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان استعداد بلاده للحوار مع الولايات المتحدة.
وقال: "لم نتهرب يوماً من المحادثات ولن نفعل ذلك أبداً"، مضيفاً أن الولايات المتحدة استهدفت بلاده ثلاث مرات رغم توقيع اتفاقية.
وبحسب مصادر تحدثت إلى وكالة "رويترز"، تستعد إيران لرد أوسع وأكثر قوة إذا استأنفت الولايات المتحدة هجمات عسكرية واسعة النطاق، بالتزامن مع استمرار المساعي الدبلوماسية.
وقالت ثلاثة مصادر إيرانية ومسؤول مطلع على المناقشات إن كبار القادة يراجعون خططاً لتوسيع نطاق الأهداف المحتملة، بحيث لا يقتصر الرد على الأصول المرتبطة بالولايات المتحدة.
وأضافت المصادر أن الرد قد يشمل دولاً تدعم العمليات العسكرية الأمريكية، وربما مواقع خارج الشرق الأوسط.
وأوضحت أن القيادة الإيرانية ترى أن أي حملة أمريكية جديدة يجب أن تواجه برد أقوى من السابق، فيما يرى مسؤولون إيرانيون سراً أن فرص نجاح المسار الدبلوماسي محدودة.
تعليمات للجماعات المتحالفة
وقال مسؤولان إيرانيان إن طهران أصدرت تعليمات للجماعات المتحالفة معها في لبنان واليمن والعراق بالاستعداد لدعم إيران في حال تجدد هجوم أمريكي واسع.
وأضافا أن التوجيهات تشمل الاستعداد لاستجابة منسقة تمتد "من مضيق هرمز إلى المصالح الأمريكية في المنطقة وخارج الشرق الأوسط".
وأشارت المصادر إلى أن طهران تدرس المخاطر السياسية التي قد يتعرض لها ترامب جراء استمرار الحرب لفترة طويلة، فيما يشكل ارتفاع أسعار الوقود مصدر قلق قبل انتخابات التجديد النصفي.
ترامب:"لن أستخف ببيبي"
وبشأن هجوم 7 أكتوبر، قال ترامب إنه لا يعتقد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تلقى تحذيرات مسبقة من مصر أو الإمارات بشأن هجوم حركة حماس.
وقال: "أعتقد أنه لو كان يعلم بالأمر، لكان قد اتخذ إجراءً حياله"، مضيفاً أنه كان سيضع القوات على الأقل في حالة تأهب.
وأضاف: "لن ينسى هذا الأمر؛ لقد كان يوماً مروعاً".
وامتنع ترامب عن تقديم دعم مباشر لنتنياهو بشأن توليه ولاية جديدة، قائلاً: "لكنني لن أستخف ببيبي"، ومشيراً إلى أن كثيرين كتبوا نهاية نتنياهو السياسية في السابق، كما فعلوا معه، فيما قال عن غادي آيزنكوت، رئيس حزب "ياشار": "لم أسمع أي شيء سيئ عنه".