توكايف يجدد اقتراحه "تجميد" الصراع في أوكرانيا تمهيدا للعودة إلى المفاوضات
جدد رئيس كازاخستان قاسم جومارت توكايف مقترحه السابق بـ"تجميد" الصراع في أوكرانيا تمهيدا للعودة إلى المفاوضات معربا عن امتنانه لنظيره الروسي فلاديمير بوتين لتفهم موقفه بهذا الشأن.
وقال توكايف خلال مؤتمر صحفي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في برلين: "نحن منذ البداية قلنا، وأنا تحدثت عن هذا، بأننا نحترم كثيرا الشعب الأوكراني وتاريخه وثقافته وتقاليده وبالطبع اللغة الأوكرانية. لذلك لم أقل إنه يجب وقف الحرب فورا، وأنا أدرك أن ذلك ربما يكون غير واقعي في الظروف الحالية. لقد تحدثت عن تجميد الأعمال العسكرية على أراضي أوكرانيا من أجل الانتقال إلى عملية دبلوماسية أو أي نوع من المفاوضات".
وأضاف: "أنا ممتن للرئيس بوتين لأنه استقبل موقفي الشخصي بشأن هذه المسألة بكثير من التفهم. فنحن جميعا كقادة دول ندعو إلى إنهاء الأعمال العسكرية على أراضي أوكرانيا، بما في ذلك الرئيس الروسي".
وفي سياق متصل، أشار توكايف إلى أن روسيا وكازاخستان تتشاركان أطول حدود برية في العالم، يبلغ طولها 7597 كيلومترا، مؤكدا أن 2.7 مليون مواطن كازاخستاني من أصول روسية يعيشون في بلاده، وأن الكنيسة الأرثوذكسية تحظى بحضور واسع في كازاخستان، التي نكنّ لها احتراما كبيرا.
وتابع: "لذلك، يجب أخذ كل هذه العوامل في الاعتبار، ولا يجوز اتخاذ قرارات متسرعة".
وأكد توكاييف أن كازاخستان تحتاج إلى السلام والاستقرار، مشيرا إلى أن بلاده تحقق نجاحات كبيرة في مسار التنمية.
وأضاف أنه، بصفته رئيسا للبلاد، سيبذل كل ما في وسعه لضمان السلام والاستقرار في كازاخستان، والمساهمة، "في حدود إمكاناته"، بتحقيق السلام وإنهاء الحرب في الأراضي المجاورة لبلاده.
في وقت سابق، وخلال اجتماع مع الرئيس بوتين، أعرب توكايف عن رأيه بـ" ضرورة تجميد الصراع في أوكرانيا والعودة إلى صيغة إسطنبول"، لافتا إلى أنه، على الرغم من المقترحات المختلفة، لا يرغب في أن يصبح وسيطا في هذا الصراع.
وأكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن الرئيس بوتين رد على اقتراح نظيره الكازاخستاني من خلال تزويده بتقرير مفصل عن سير العملية العسكرية.
وشددت الخارجية الروسية على أن "تجميد" الصراع في أوكرانيا لا يناسب روسيا التي تصر على ضرورة معالجة الأسباب الجذرية لهذه الأزمة.
واعتبر وزير الخارجية سيرغي لافروف أن روسيا كانت ستعطي الضوء الأخضر لإحياء النازية لو وافقت على اقتراح تجميد الصراع في أوكرانيا والحفاظ على النظام في كييف، مؤكدا أن وقف إطلاق النار الفوري لن ينجح لأن أي وقف للقتال يجب أن يكون جزءا من تسوية جذرية شاملة ومستدامة تستند للمسؤولية التاريخية والأخلاقية تجاه الإرث العريق للدولة الروسية، لا مجرد هدنة هشة.
المصدر: تاس + RT