في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

عناصر ميليشيات مرتبطة بالمعارضة الصومالية تجمعوا في نهاية أحد الشوارع عقب تجدد الاشتباكات بينها وبين القوات الفيدرالية في بيدوا، الصومال، في 3 سبتمبر 2026. رويترز

قُتل ثلاثة أشخاص على الأقل في اشتباكات عنيفة دارت الاثنين في بيدوا بين الجيش الاتحادي الصومالي ومليشيا مؤيدة للسلطات السابقة لولاية جنوب غرب الصومال.

ودارت الاشتباكات في إطار هجوم واسع النطاق هو الرابع الذي تشنّه قوات موالية لحاكم ولاية جنوب غرب الصومال المخلوع عبد العزيز لفتاغرين على المدينة التي يقطنها مئات الآلاف، منذ أن دحره الجيش الاتحادي بعد أسابيع من التوتر المتصاعد بينه وبين الحكومة الاتحادية برئاسة الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود.

وقال محمد علي وهو ضابط رفيع المستوى في الجيش الاتحادي في تصريح لوكالة فرانس برس، إن قوات لفتاغرين تحالفت مع متمردي حركة الشباب الإسلامية لمهاجمة المدينة، وهو ما ينفيه أنصار الحاكم السابق.

وأضاف "هاجم تحالف يضم مقاتلين من الشباب وقوات موالية للفتاغرين بيدوا صباحا (صباح الاثنين)، لكن الجيش الاتحادي ألحق بهم خسائر فادحة وأجبرهم على مغادرة المدينة".

وأضاف "عاد الهدوء، والقوات الموالية للحكومة تسيطر على الوضع"، وهو ما أكّده سكان لفرانس برس.

وأفادت منظمة أطباء بلا حدود بمقتل ثلاثة أشخاص على الأقل، بينهم عامل في القطاع الصحي، وإصابة 69 آخرين، فضلا عن تعرض أحد المرافق الصحية لأضرار جسيمة.

وقال المتحدث باسم الإدارة المحلية محمد شيخ عبد الله خلال مؤتمر صحافي إن المهاجمين استخدموا "مركبات محمّلة بالمتفجرات" و"مسيّرات انتحارية".

في المقابل، قال المتحدث باسم الميليشيات الموالية للفتاغرين أوغاس حسن "لا تربطنا أي صلة بالشباب. المعارك في بيدوا تدور حصرا بين قواتنا وبين أولئك الذين غزونا وهم يتظاهرون أنهم يمثلون الحكومة الاتحادية، وكذلك مع تركيا التي تؤازرهم بمقاتلات من طراز إف-16".

ولم تُعلن أي من الجهتين حصيلة للخسائر البشرية للمعارك.

وكان الجيش الاتحادي الصومالي سيطر على بيدوا أواخر مارس (آذار)، وأطاح لفتاغرين، وسط تصاعد التوترات بين الحكومة الاتحادية وعدد من الولايات.

والحاكم المخلوع هو من معارضي الرئيس الصومالي الساعي لنقل البلد القائم على نظام محاصصة عشائرية إلى انتخابات ديموقراطية.

وقد اتُّهم الرئيس الصومالي بالسعي إلى توسيع صلاحياته، فيما تحول الاضطرابات الأمنية والانقسامات العشائرية دون تنظيم انتخابات، باستثناء بعض المناطق المحدودة النطاق.