"التجديد النصفي".. خطة ترمب للحشد الانتخابي تصطدم بتراجع الشعبية وانقسام الجمهوريين
في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
حالة من الاستياء والتشاؤم تسود بين أعضاء الدائرة المقربة من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في ظل هبوط معدلات التأييد الشعبي للرئيس إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق، ومجاهرة بعض مرشحي الحزب الجمهوري بالنأي عن سياسته.
وأقر بعض مستشاري ترمب في جلسات مغلقة بأن الأمل ضئيل في كسب أعداد كبيرة من الناخبين المستقلين والمترددين الذين شكّلوا جزءا من نصر ترمب في الولايات الحاسمة عام 2024 بحسب شبكة سي إن إن، وفي حين تزداد المخاوف من فقدان السيطرة على مجلس النواب، تتضاءل يوما بعد يوم ثقة الجمهوريين السابقة في قدرتهم على الاحتفاظ بأغلبية مجلس الشيوخ.
قصص مقترحة
list of 2 items* list 1 of 2 عقدة الفيتو.. الأمم المتحدة بين دعوات الإصلاح وهيمنة الدول الكبرى
* list 2 of 2 مخطط ضد قاعدة "فيرفورد".. ترمب يتوعد طهران وخبير يحذر من سيناريو دامٍ end of list
ونقلت "سي إن إن" عن أحد مستشاري ترمب قوله إن الأمور "ستكون صعبة للغاية بالتأكيد"، مضيفا أن السيناريو الأفضل المأمول هو تحقيق ما حققه الديمقراطيون عام 2022 في عهد الرئيس السابق جو بايدن، عندما خسروا مجلس النواب بفارق ضئيل لكنهم حافظوا على أغلبيتهم في مجلس الشيوخ.
مصدر الصورة
حملة مكثفة للرئيس ونائبه
ونقلت "سي إن إن" عن مسؤول حزبي قوله: "النظام مصمم حول المناطق التي نحتاج فيها إلى رفع نسبة المشاركة بمقدار 2 إلى 3 نقاط مئوية".
وفي الأسابيع الأخيرة، وضع كبار مستشاري ترمب، بمن فيهم كبيرة موظفي البيت الأبيض، سوزي وايلز، جدولا زمنيا يقضي بوجود ترمب في ميدان الحملات الانتخابية لمعظم أيام شهر أكتوبر/تشرين الأول، وينوي ترمب القيام برحلات إلى ألاباما وأوكلاهوما الأسبوع المقبل.
وكتب ترمب، الاثنين، على منصته "تروث سوشيال" متطرقا إلى فرص الجمهوريين: "سأكون هناك أنفق الأموال وأساعد كل واحد منهم في الفوز. لقد فزت في معظم هذه المناطق، وغالبا بفارق شاسع. يا جماعة ماغا تظاهروا وكأنني أنا الموجود في بطاقة الاقتراع.. لا تدعوهم يفتحون حدودكم ويسمحون للجريمة بالازدهار من جديد".
وعندما سُئل مسؤول جمهوري عما إذا كان هناك أي شيء يمكن للجمهوريين فعله لتغيير هذه الظروف، نقلت "سي إن إن" عنه إجابته: "العودة بالزمن إلى الوراء وعدم بدء الحرب مع إيران أبدا".
مصدر الصورة
الخروج من عباءة ترمب
وقال المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، مايك روجرز "أسعار المواد الغذائية مرتفعة للغاية، وعلينا خفض الأسعار".
ونقلت "سي إن إن" عن روجرز قوله: "الحرب مع إيران يجب أن تنتهي وبسرعة.. وعندما تنتهي، ستنخفض تكاليف الطاقة بشكل حاد، لكن العائلات في ميشيغان لا تستطيع تحمل انتظار حدوث ذلك".
وقد تكررت هذه العبارات على لسان مرشحي الحزب الجمهوري لمجلس الشيوخ في أوهايو. كما صوت أعضاء آخرون في الكونغرس لصالح الحد من صلاحيات ترمب الحربية، وانتقد أعضاء بمجلس النواب عن ولايتي فلوريدا و تكساس سياسات الإدارة بشأن الهجرة، بينما أزال عدة مرشحين الإشارات إلى ترمب من مواقع حملاتهم الانتخابية.
ورغم ذلك، لا يزال الفريق السياسي لترمب يعتقد أن قدرته على حشد الناخبين هي واحدة من أكبر أصول الجمهوريين بحلول نوفمبر/تشرين الثاني.
مأزق ترمب في الانتخابات النصفية
ونقلت "سي إن إن" عن مصادر تعمل على استراتيجية انتخابات التجديد النصفي قولها إن الجهاز السياسي لترمب يعمل بناء على القناعة المركزية ذاتها؛ أنه يمكنهم الفوز إذا تحقق الحشد الكافي، إذ يرون أنه من الضروري دفع أكبر عدد ممكن من قواعد الحزب الأساسية إلى صناديق الاقتراع.
ونقلت "سي إن إن" عن مسؤول في حملة الحزب الجمهوري قوله: "اللعبة كلها تتلخص في الحشد والمشاركة".
ولفتت المصادر لـ"سي إن إن" إلى أنه على الرغم من أن هذه ليست الطريقة التقليدية للتعامل مع الانتخابات النصفية عندما تكون معدلات قبول الرئيس منخفضة للغاية، فإن ترمب طالما كان حالة سياسية مختلفة تتحدى التوقعات العادية.
لكن مستشاريه يقرون أيضا في جلساتهم الخاصة بمشكلة رئيسية في هذه الإستراتيجية: ترمب ليس مجرد محفز استثنائي لحماس مؤيديه فحسب، بل هو أيضا محرك قوي لحشد ناخبي الحزب الديمقراطي الذين يعارضونه.
ونقلت "سي إن إن" عن مسؤول الحملة قوله: "المشكلة في وضع اسمه على بطاقة الاقتراع، أنه قد يعطي قوة دفع أكبر للناخبين الديمقراطيين الذين يكرهونه".
استغلال دور فانس
ويرى فريق ترمب أن فانس يمثل بديلا حيويا، ويتميز بالالتزام الدقيق بالرسالة السياسية مقارنة بالرئيس. لكن الحملة لا تراه ورقة رابحة مطلقة لإرسالها إلى المناطق المتنافس عليها بشدة، إذ يُنظر إليه كأحد امتدادات ترمب.
ونقلت "سي إن إن" عن مصادر مطلعة على المناقشات قوله إن كلا الرجلين قد يتسببان في أضرار أكثر من المنافع في بعض الدوائر المتأرجحة.
ويخضع قرار تحديد أين ومتى يُرسل الرجلان مباشرة لعملية البيانات الضخمة التي جمعها الفريق السياسي للرئيس، والتي جرى تعزيزها خلال حملة ترمب لعام 2024 ويتم استخدامها الآن من قِبل اللجنة الوطنية للجمهوريين ولجان حملات النواب والشيوخ.
وقد أُوكلت إلى فانس مهمة جمع التبرعات المباشرة لصالح اللجنة الوطنية للجمهوريين.
وليس فانس هو البديل الوحيد الذي أرسله البيت الأبيض، بل عمل كبار الموظفين مباشرة مع كبيرة موظفي البيت الأبيض لاختيار محطات الحملات والأولويات لأعضاء حكومة ترمب، وقدم الفريق نموذج مكافآت للوزراء وكبار المسؤولين، مصنفا مشاركة المسؤولين الحكوميين في الحملة، مع إعطاء نقاط أعلى عند السفر إلى الدوائر المتأرجحة، وخصم نقاط عند القيام برحلات خارج الولايات المتحدة قبل الانتخابات النصفية.
ونقلت "سي إن إن" عن مصادر مطلعة أن هذه التصنيفات جرى مشاركتها مع المسؤولين في اجتماعات لحثهم على مزيد من المشاركة، وخلال اجتماع في واشنطن، أُشيد بكيلي لوفلر، مديرة إدارة الأعمال الصغيرة، وذلك لتصدرها قائمة المسؤولين في عدد الجولات على الدوائر الانتخابية لدعم المرشحين الجمهوريين في الانتخابات.