نقلت صحيفتا "نيويورك تايمز" و"وول ستريت جورنال" عن مسؤولين في البيت الأبيض قولهم إن الولايات المتحدة لا تعتزم بيع أسلحة إلى الصين.

قال السفير الأميركي لدى الصين ديفيد بيرديو إن الرئيس دونالد ترامب عرض، في إحدى المناسبات، على نظيره الصيني شي جين بينغ شراء أسلحة أميركية، قبل أن ينفي مسؤولون في واشنطن وجود أي خطط أو عروض من هذا النوع.

وجاءت تصريحات بيرديو خلال مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" بُثت الأحد، في سياق حديثه عن مبيعات الأسلحة الأميركية لتايوان، التي تعد منذ عقود إحدى أبرز نقاط الخلاف بين واشنطن وبكين.

وأوضح السفير الأميركي أن ترامب يكرر أن بلاده "تبيع الأسلحة لدول أخرى حول العالم"، مشيراً إلى أنه سأل شي، في إحدى المناسبات، عما إذا كان يرغب في شراء بعضها.

وأشار بيرديو إلى أن المسألة طُرحت مجدداً خلال زيارة الزعيم الصيني إلى الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، قائلاً إن الرئيسين يتطرقان إلى قضايا مبيعات الأسلحة كلما التقيا، من دون أن يقدم تفاصيل بشأن طبيعة الأسلحة التي تحدث عنها ترامب أو توقيت عرضه.

مصدر الصورة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتحدث مع الرئيس الصيني شي جينبينغ على درج متحف الأرشيف الوطني في واشنطن، 25 سبتمبر 2026 AP Photo

ولم يرد البيت الأبيض على الفور على طلب وكالة الصحافة الفرنسية للتعليق على تصريحات بيرديو.

لكن مسؤولين أميركيين سارعوا إلى نفي وجود توجه من هذا النوع. ونقلت صحيفتا "نيويورك تايمز" و"وول ستريت جورنال" عن مسؤولين في البيت الأبيض قولهم إن الولايات المتحدة لا تعتزم بيع أسلحة للصين.

وأكدت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان لصحيفة "نيويورك تايمز"، أن "القانون الأميركي يحظر بيع الأسلحة إلى الصين، ولا يوجد أي عرض أو خطة لبيع أسلحة إليها".

تايوان في صلب الخلاف

وتأتي تصريحات بيرديو في وقت لا تزال فيه قضية تايوان أحد أكثر الملفات حساسية في العلاقات بين القوتين. وتعتبر الصين الجزيرة، التي تتمتع بحكم ذاتي ولديها رئيس وبرلمان منتخبان، جزءاً من أراضيها.

في المقابل، يلزم قانون العلاقات مع تايوان لعام 1979 الولايات المتحدة بتزويد الجزيرة بالوسائل الدفاعية اللازمة.

وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، وافقت واشنطن على صفقة أسلحة لتايوان بقيمة 11.1 مليار دولار، قال بيرديو إنها وفرت للجزيرة أسلحة أكثر مما قدمه أي رئيس أميركي آخر منذ عام 1979.

وكانت بكين قد حذرت تايوان في يونيو/حزيران من أن السعي إلى الاستقلال "بالاعتماد على الولايات المتحدة أو عبر الوسائل العسكرية طريق مسدود".

وخلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن، دعا شي ترامب إلى التعامل بـ"الحكمة والتروي" مع ملف تايوان ، وطالب الولايات المتحدة بإعلان معارضتها لاستقلال الجزيرة بصورة صريحة.

أما الزعيم الجمهوري، فكان قد لمح في مايو/أيار إلى إمكانية استخدام حزمة أسلحة مرتقبة لتايبيه كورقة تفاوض مع بكين، ما أثار مخاوف من احتمال دخول ملف أمن تايوان ضمن المساومات بين البلدين.

وتأتي هذه التطورات عقب قمة أميركية صينية تعهد خلالها ترامب وشي بمواصلة التواصل وتعزيز التعاون لتجنب الصراع، رغم استمرار الخلافات بين واشنطن وبكين. وقال ترامب إن البلدين قادران على "مواصلة بناء علاقة تعزز الرخاء والأمن للأجيال القادمة".

ومن المقرر أن يلتقي ترامب وشي مجدداً خلال قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في مدينة شينزن الصينية في نوفمبر/تشرين الثاني، ثم خلال قمة مجموعة العشرين التي يستضيفها منتجع ترامب دورال في ميامي في ديسمبر/كانون الأول.