آخر الأخبار

الشركات الروسية الخاصة تزيد إنفاقها على حماية منشآتها من الهجمات الأوكرانية

شارك

تدفع الهجمات المتزايدة بالطائرات المسيّرة الأوكرانية داخل الأراضي الروسية الشركات الخاصة إلى تحمل جانب متزايد من مسؤولية حماية منشآتها، في وقت بدأت فيه موسكو فرض إجراءات تُلزم المؤسسات باتخاذ تدابير للدفاع عن نفسها.

وبحسب تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، لجأت شركات روسية إلى استئجار أنظمة للدفاع الجوي من شركات متخصصة أو تطوير أنظمتها الخاصة لمواجهة المسيّرات.

قصص مقترحة

list of 4 items
* list 1 of 4 الناتو يعزز دفاعاته مع تصاعد حرب المسيرات بين روسيا وأوكرانيا
* list 2 of 4 قتلى بغارات على أوكرانيا وكييف تضرب مصفاة في العمق الروسي
* list 3 of 4 مئات المسيّرات يوميا لا تكفي للحسم.. لماذا تطول حرب روسيا وأوكرانيا؟
* list 4 of 4 موسكو تقصف خطوط إمداد بأوديسا وكييف تضرب العمق الروسي end of list

وفي النصف الأول من عام 2026، أنفقت الشركات الروسية أكثر من 440 مليون روبل (نحو 4.8 ملايين دولار) على شراء أنظمة مضادة للمسيّرات، بزيادة تقارب سبعة أضعاف الإنفاق في الفترة نفسها من عام 2025، وفقا لوكالة الأنباء الروسية الرسمية "تاس"، مع ترجيح أن يكون الرقم الفعلي أعلى لأن هذه الشركات غير ملزمة بالإبلاغ عن حجم إنفاقها في هذا المجال.

وأظهر مرسوم أصدره الكرملين الشهر الماضي أن الشركات التي لا تتحمل مسؤولية حماية منشآتها من المسيّرات الأوكرانية قد تواجه مصادرة مؤقتة من الدولة. وفي المقابل، ألمحت وزارة المالية الروسية -في وقت سابق من هذا الشهر- إلى أنها ستعمل على إقرار إعفاءات وتخفيضات ضريبية لتعويض الشركات الخاصة عن الأموال التي تنفقها على الدفاع ضد المسيّرات، أو إصلاح الأضرار الناجمة عن هجماتها.

وقالت المحللة الأولى في مركز كارنيغي روسيا أوراسيا "ألكسندرا بروكوبينكو"، ومقر المركز في برلين، إن "الكرملين ينقل المزيد والمزيد من عبء الحماية إلى عاتق الشركات الخاصة".

وأصبحت تداعيات الهجمات الأوكرانية تمتد إلى سوق العمل في روسيا، إذ تبحث شركات روسية عن حراس أمن قادرين على مراقبة الأجواء ورصد المسيّرات وإسقاطها، في حين صدر مرسوم حكومي يسمح لعمال البريد الروس بحمل الأسلحة والذخيرة لإسقاط المسيّرات، من دون تحديد أنواع الأسلحة التي يمكنهم استخدامها.

إعلان

وعلى منصة "أفيتو" الروسية، وهي موقع متخصص في الإعلانات المبوبة والتجارة الإلكترونية، تنشر شركات فرصا وظيفية لحراسة منشآتها ومراقبة الأجواء لاكتشاف الطائرات المسيّرة وإسقاطها، ويقدم أحد إعلانات الوظائف في منطقة موسكو رواتب تبدأ من 240 ألف روبل شهريا (نحو 3 آلاف دولار)، إضافة إلى مكافآت توقيع العقد ومكافآت الأداء الوظيفي.

أما الوظائف المخصصة لحراسة جسر القرم، الذي يربط روسيا بشبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا عام 2014، فقد تدفع الشركات لحراس الأمن الخاصين أكثر من ضعف هذا المبلغ المذكور سابقا. وتتطلب بعض هذه الوظائف توقيع عقد لمدة عام مع وزارة الدفاع الروسية، مع التعهد بعدم إرسال العاملين إلى خطوط المواجهة الأمامية بين روسيا وأوكرانيا.

وتأتي هذه الإجراءات مع تصعيد أوكرانيا إنتاج المسيّرات وتنفيذ هجمات بعيدة داخل روسيا. ووفقا لشركة "روشان كونسلتنغ" المتخصصة في شؤون الدفاع ومقرها في بولندا، نفذت المسيّرات الأوكرانية منذ مارس/آذار الماضي نحو 200 هجوم على مصافي تكرير روسية، كما استهدفت 36 مركزا لوجستيا على الأقل، بينها منشآت تابعة لأكبر شركتي تجارة إلكترونية في روسيا "أوزون" و"وايلدبيريز".

وقد بدأت شركة "وايلدبيريز" استخدام شبكات فولاذية حول بعض مستودعاتها للحماية من المسيّرات.

مصدر الصورة أعمدة الدخان تتصاعد جراء استهداف مسيّرة أوكرانية مستودعا لشركة وايلدبيريز في سانت بطرسبورغ (أسوشيتد بريس – أرشيف)

وتكشف هذه الهجمات عن تحد إضافي لروسيا، إذ إن اتساع مساحتها يجعل توزيع أنظمة للدفاع الجوي لتغطية كامل أراضيها أمرا صعبا، وهو ما دفع الحكومة إلى توسيع مسؤولية مواجهة المسيّرات لتتجاوز الجيش، وتشمل الشركات والمنشآت المدنية.

مطالبات التأمين

وفي قطاع التأمين، لا تزال الشركات الروسية تواجه صعوبة في تحديد كيفية التعامل مع أضرار هجمات المسيّرات، وقالت ألكسندرا بروكوبينكو إن بعض المطالبات بالتعويض عن الضرر تُقبل، بينما يُرفض كثير من هذه المطالبات، مشيرة إلى أن الروس بدؤوا في شراء وثائق تأمين جديدة ضد المسيّرات، تضاف إلى التأمين على السيارات أو على المنازل.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد ناقش -في مايو/أيار الماضي- مع رئيس اتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس ألكسندر شوخين سبل التعاون بين الشركات والحكومة لتوفير الأسلحة اللازمة لحماية المنشآت الصناعية.

وقال شوخين في مقطع نشره الكرملين "بالتأكيد أن المؤسسات الكبيرة تهتم بحماية منشآتها والمناطق التي تعمل فيها، وعلى الأقل فإن جميع الشركات الكبرى المسؤولة تفعل ذلك"، لكنه أضاف أن "بعض القضايا تتطلب حلا مثل وضع آلية لتوفير الأسلحة".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران دونالد ترامب

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا