آخر الأخبار

عناوين صادمة.. كيف استقبلت الصحافة البريطانية أنباء إدانة مانشستر سيتي؟

شارك

لم تحتج الصحافة البريطانية إلى الكثير من الكلمات للتعبير عن حجم الصدمة التي أحدثتها التقارير المتعلقة بقضية مانشستر سيتي المالية، بعدما كشفت تقارير صحفية أن لجنة مستقلة خلصت إلى إدانة النادي في 114 من أصل 115 تهمة تتعلق بمخالفات مالية في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وبينما لم تُعلن العقوبة بعد، ولم تنته الإجراءات القانونية، تصدرت القضية الصفحات الأولى للصحف البريطانية بعناوين عكست ثقل الاتهامات وتأثيرها المحتمل على أحد أنجح الأندية في كرة القدم الإنجليزية خلال السنوات الـ15 الأخيرة.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 سرّب ملايين الوثائق وحاكمته دول.. قرصان برتغالي حاول إسقاط مانشستر سيتي
* list 2 of 2 غادر رينجرز بعد 3 مباريات فقط.. مهاجم شاب يتفوق على مبابي وهالاند أوروبيا end of list

عناوين الصحف البريطانية بعد إدانة السيتي

وكان العنوان الأكثر اختصارا ووضوحا هو "Guilty" – "مذنب"، الذي اختارته كل من صحيفتي "ديلي ميل" (Daily Mail) و"ديلي إكسبريس" (Daily Express) لتصدر واجهتيهما إضافة إلى العناوين الأكثر شيوعا لمضامين هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، في إشارة مباشرة إلى ما أوردته التقارير عن أنباء إدانة اللجنة المستقلة لمانشستر سيتي.

أما "ذا غارديان" (The Guardian)، فاختارت عنوان "Turmoil" – "اضطراب"، في إشارة إلى التداعيات التي قد تفرضها القضية على الدوري الإنجليزي الممتاز وكرة القدم الإنجليزية بصورة عامة.

وفي اتجاه أكثر حدة، اختارت "ديلي ميرور" (Daily Mirror) عنوان "Sin City" في تلاعب واضح باسم مانشستر سيتي، بينما ذهبت "ذا صن" (The Sun) إلى عنوان "Man Quitty"، في إشارة إلى إمكانية رحيل عدد من لاعبي الفريق إذا تعرض النادي لعقوبات قاسية، مع تقريرها أن النادي يستعد لاستئناف القرار.

أما صحيفة "آي ويكيند" (i Weekend) الملحق الأسبوعي الخاص بصحيفة "آي بيبر" (i Paper) فاختصرت المشهد بالقول إن التطورات الأخيرة "هزت كرة القدم"، بينما ركزت "فاينانشال تايمز" (Financial Times) و"ديلي تلغراف" (Daily Telegraph) و"التايمز" (The Times) على الجانب القانوني للقضية، معتبرة أن حجم الملف لا سابقة له في كرة القدم الإنجليزية، وأن عملية الاستئناف قد تستغرق سنوات.

اتهامات ينفيها النادي

وتعود القضية إلى اتهامات وجهتها رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز إلى مانشستر سيتي في عام 2023، بعد تحقيق في مخالفات خلال الفترة بين 2009 و2018، وتشمل الاتهامات عدم تقديم معلومات مالية دقيقة، وعدم الكشف بصورة صحيحة عن المدفوعات المتعلقة باللاعبين والمدربين، إلى جانب اتهامات بعدم التعاون مع التحقيق وانتهاك قواعد الاستدامة المالية.

إعلان

وكان النادي قد نفى جميع الاتهامات بشدة، مؤكدا امتلاكه "مجموعة شاملة من الأدلة الدامغة غير القابلة للدحض".

رد فعل المؤسسات الرسمية

ورغم العناوين القوية، لم تتعامل المؤسسات المعنية مع الأمر باعتباره نهاية للقضية، فقد رفضت رابطة الدوري الإنجليزي التعليق على التقارير، بينما أكد مانشستر سيتي أن الإجراءات لا تزال مستمرة وأن أجزاء مهمة منها لم تُستكمل، وأن القضية تخضع لسرية صارمة، مجددا تمسكه بالموقف الذي أعلنه منذ بداية الملف. كما أشارت التقارير إلى أن النادي يعتزم استئناف القرار.

وتبدو حساسية القضية أكبر بالنظر إلى حجم التحول الذي شهده مانشستر سيتي منذ استحواذ مجموعة أبو ظبي المتحدة على النادي عام 2008، فقد أصبح سيتي خلال السنوات التالية أحد أبرز القوى المهيمنة في كرة القدم الإنجليزية، وحصد ثمانية ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، وأربعة ألقاب في كأس إنجلترا، وسبعة ألقاب في كأس الرابطة، إضافة إلى دوري أبطال أوروبا مرة واحدة، ما يجعل أي نتيجة نهائية للقضية مرتبطة ليس فقط بالحاضر، وإنما أيضا بإرث حقبة كاملة من تاريخ النادي.

وتعود جذور القضية إلى الوثائق التي نشرتها مجلة "دير شبيغل" (Der Spiegel) الألمانية عام 2018، والتي تضمنت رسائل إلكترونية يُعتقد أنها متبادلة بين مسؤولين في مانشستر سيتي. وزعمت الوثائق وجود تضخيم لإيرادات الرعاية القادمة من "الاتحاد للطيران" و"اتصالات"، إلى جانب مزاعم بشأن مدفوعات غير معلنة للمدرب السابق روبرتو مانشيني عبر رسوم استشارية دُفعت له من خلال نادٍ في أبو ظبي، وهي مزاعم شكلت لاحقا جزءا من السياق الذي قاد إلى القضية الحالية.

مصدر الصورة ملعب الاتحاد الخاص بنادي مانشستر سيتي من الداخل (الأوروبية)

عقوبات محتملة

أما على مستوى العقوبات المحتملة، فإن الصورة لم تُحسم بعد، لكن التقارير أشارت إلى إمكانية تعرض سيتي لعقوبات شديدة إذا تأكدت الإدانة نهائيا، بما في ذلك خصم كبير من النقاط أو حتى الاستبعاد من الدوري الإنجليزي الممتاز.

وقد بدأت تداعيات محتملة للقضية تظهر حتى في النقاش حول مستقبل لاعبي مانشستر سيتي، بعدما طرحت "ذا صن" سيناريو رحيل عدد من نجوم الفريق إذا فرضت عقوبات قاسية، ومن بينهم المهاجم النرويجي إيرلينغ هالاند. كما أثيرت إمكانية مطالبة أندية أخرى بإعادة النظر في نتائج سابقة أو الحصول على تعويضات، بينما علق ريو فرديناند، مدافع مانشستر يونايتد السابق، على القضية في إشارة إلى سباق لقب الدوري الإنجليزي عام 2012، قائلا: "ميدالية أخرى للدوري الإنجليزي الممتاز ستضاف إلى الخزانة".

وفي المقابل، دعا رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام إلى عدم التسرع في إصدار الأحكام، مؤكدا ضرورة دراسة تقرير اللجنة المستقلة بالتفصيل قبل الوصول إلى أي استنتاجات بشأن إمكانية تجريد مانشستر سيتي من ألقابه. ويعكس هذا الموقف الفارق بين الصياغات الحادة التي تصدرت بعض الصحف وبين الوضع القانوني للقضية، التي لا تزال مفتوحة أمام مراحل أخرى من الإجراءات والاستئناف.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا