آخر الأخبار

إيني تفرض سقفا لأسعار الوقود في إيطاليا: بنزين بـ1.99 يورو لشهر وتوتر مستمر حول الديزل

شارك

مع تقليص خصم الضريبة على الوقود عاد سعر الديزل للارتفاع. لمواجهة المعضلة والحد من الغلاء، فرضت شركة النفط الإيطالية "إيني" سقفا مؤقتا لسعر الوقود بحيث لا يتجاوز 2,19 يورو للديزل و1,99 للبنزين، فيما يطالب شركات النقل وأحزاب المعارضة بإجراءات أكثر استدامة.

في محاولة للحد من آثار ارتفاع الأسعار ، أعلنت شركة "إيني" يوم الجمعة فرض سقف أقصى لأسعار الديزل والبنزين لمدة لا تقل عن 30 يوما، في إجراء يحظى بدعم الحكومة وجمعيات حماية المستهلك.

ومن المتوقع أن يؤدي هذا الخفض المرتقب للإعفاءات الضريبية على رسوم الوقود إلى ارتفاع تدريجي في تكلفة المحروقات. واعتبارا من 26 سبتمبر سينخفض الخصم على سعر الديزل إلى 6,1 سنتا لليتر الواحد، ما سينعكس مباشرة على أسعار البنزين في محطات التزود.

وأمام هذا المشهد، فإن "إيني" وهي مجموعة مملوكة جزئيا للدولة قررت التدخل في المحطات التابعة لها بتحديد سعر أقصى للديزل عند 2.19 يورو للتر الواحد، وللبنزين عند 1.99 يورو للتر الواحد.

وسيبدأ تطبيق هذا الإجراء في الأيام المقبلة، وقد يُمدد حتى نهاية العام.

وقد رحبت رئاسة الحكومة بالمبادرة، حيث وصفتها بأنها مساهمة ملموسة في كبح جماح ارتفاع أسعار الوقود ودعم الأسر والشركات.

قطاع النقل البري والمعارضة يطالبان بإجراءات جديدة

رغم سقف الأسعار الذي أعلنت عنه "إيني"، فإن التوترات في القطاع تبقى قائمة. إذ لا تزال جمعيات النقل البري تشكو تأثير ارتفاع سعر الديزل على تكاليف التشغيل لدى الشركات، مطالبة بإجراء محادثات عاجلة مع الحكومة.

وحذرت منظمة "أسوتير" من أنه، في حال غياب ردود مناسبة، لا يمكن استبعاد تنظيم تحركات احتجاجية بل وحتى إضراب عام على مستوى البلاد كلها. كما أعرب المزارعون بدورهم عن استيائهم من ارتفاع تكاليف الطاقة، التي يقولون إنها باتت عبئًا ثقيلًا عليهم.

وبحسب تقديرات جمعيات حماية المستهلك، سيسجل سعر الديزل زيادات سواء على شبكة الطرق العادية أو في الطرق السريعة. وبالنسبة لكثير من سائقي السيارات، قد يترجم هذا الارتفاع إلى تكلفة إضافية تقدّر بنحو ثلاثة يورو عن كل خزان وقود ممتلئ بشكل كامل.

في غضون ذلك، استدعت الحكومة الشركات الرئيسية التي تدير مصافي النفط ومصافي تكرير الوقود الحيوي في إيطاليا. والهدف من ذلك هو بحث إمكانية زيادة الإنتاج الوطني من الوقود بما يسهم في خفض أسعار التجزئة النهائية.

من جانبها، تنتقد قوى المعارضة طريقة التعامل مع هذه الأزمة. فبحسب عدد من النواب، يظهر قرار "إيني" أنه كان من الممكن التدخل في وقت أبكر لتحقيق استقرار الأسعار والحد من تأثير ارتفاع التكاليف على المواطنين والشركات.

كما تطالب النقابات العمالية أيضاً باتخاذ تدابير هيكلية، تشمل إصلاحاً شاملاً ودائماً لضريبة الوقود، وفرض قيود على الأرباح الاستثنائية التي يحققها قطاع الطاقة، بدلاً من مبادرات مؤقتة.

استراتيجية الحكومة تراهن على أثر المنافسة

يشكل اعتماد "إيني" سقفا للأسعار واحدا من الأدوات التي تحاول من خلالها الحكومة التصدي للزيادات دون اللجوء إلى فرض ضرائب جديدة على شركات الطاقة الكبرى.

ولأسابيع، كانت فكرة خفض طوعي للأسعار مطروحة ضمن الخيارات التي تدرسها الحكومة. ووفق تقارير عدة، فقد جاءت هذه المبادرة أيضا نتيجة حوار مكثف بين قصر كيجي والإدارة العليا لشركة الطاقة.

وخلال الأشهر الأخيرة، نفذت الحكومة إجراءات تفوق قيمتها ملياري يورو في محاولة لاحتواء تأثير ارتفاع أسعار الوقود، لا سيما الديزل. إلا أن التراجع المتدرج في الإعفاءات الضريبية استدعى البحث عن استراتيجيات جديدة.

وتأمل الحكومة أن تحذو شركات أخرى حذو "إيني"، بما يعزز المنافسة ويسهم في خفض أسعار الوقود.

ووفق جمعيات حماية المستهلك، فإن تحديد سقف سعري للوقود قد يوفر أكثر من 10 يورو لكل خزان ممتلئ ما يشكل دعما ملموسا للسائقين في ظل التقلبات الحادة التي تشهدها أسواق الطاقة.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

الأكثر تداولا أمريكا إيران دونالد ترامب

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا