آخر الأخبار

الاتحاد الأوروبي: خطة تصدير الديزل الأمريكية فكرة سيئة وتضر بالطرفين

شارك

أبدت جمعيات التجارة في قطاع النفط والطاقة معارضة قوية للمقترحات المطروحة، في واحد من أبرز المواقف المناهضة لإدارة ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض.

حذّر الاتحاد الأوروبي من تداعيات خطط تدرسها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتقييد صادرات الديزل، واصفاً الإجراء المحتمل بأنه "فكرة سيئة" قد ينعكس سلباً على اقتصادات الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي في وقت تشهد فيه أسواق الوقود اضطرابات وارتفاعاً حاداً في الأسعار.

وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية أولوف غيل إن بروكسل تتابع المقترحات الأميركية "بقلق"، مؤكداً أن الاتحاد الأوروبي يرى أن أي قيود على صادرات الديزل يمكن أن تضر بالجانبين.

وأضاف غيل، خلال مؤتمر صحفي، أن المفوضية أوضحت هذا الموقف لنظرائها الأميركيين "على أعلى المستويات"، مشدداً على ضرورة التشاور بين الشركاء قبل اتخاذ إجراءات من شأنها التأثير في الأسواق المشتركة

وقال: "نتوقع من الشركاء المقربين أن يتشاوروا فيما بينهم قبل اتخاذ إجراءات تؤثر في الأسواق المشتركة".

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تواجه فيه أوروبا أيضاً ارتفاعاً كبيراً في أسعار الوقود، على خلفية الحرب الأميركية الإيرانية التي اندلعت أواخر شباط/فبراير، فيما يعتمد الاتحاد الأوروبي على واردات الديزل بدرجة أكبر بكثير من الولايات المتحدة.

أسعار الديزل عند مستويات قياسية

وبحسب تحليل أجرته وكالة "فرانس برس" استناداً إلى بيانات المفوضية الأوروبية نُشرت الخميس، بلغ متوسط سعر الديزل في الدول الأعضاء الـ27 في الاتحاد الأوروبي مستوى قياسياً عند 2.23 يورو للتر.

وتكتسب الإمدادات الأميركية أهمية خاصة بالنسبة إلى السوق الأوروبية، إذ وفرت الولايات المتحدة نحو 50% من واردات الديزل إلى الاتحاد الأوروبي خلال شهر آب/أغسطس.

ويثير هذا الاعتماد مخاوف أوروبية من أن تؤدي أي قيود أميركية على الصادرات إلى زيادة الضغوط على سوق الوقود الأوروبية، التي تعاني أصلاً من ارتفاع الأسعار.

واشنطن توضح خططها

وجاء الموقف الأوروبي بعدما سعى وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إلى توضيح طبيعة الإجراءات التي تدرسها الإدارة الأميركية.

وقال رايت الأربعاء إن الولايات المتحدة لا تعتزم فرض حظر كامل على صادرات الديزل، وإنما تتجه إلى فرض قيود على الصادرات، موضحاً أن الإجراءات المحتملة ستكون طوعية.

وكان رايت يتحدث إلى "جورنال هاوس" التابع لـ"وول ستريت جورنال" على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث قال إن واشنطن تريد الحفاظ على إمدادات الأسواق العالمية، مع محاولة تغيير مسار الأسعار في السوق المحلية.

وأضاف أن الإدارة تسعى إلى تجنب استخدام "مطرقة سياسية غليظة" من جانب الحكومة، مع الأخذ في الاعتبار تعقيدات عمل المصافي.

ترامب يطرح تقييد الصادرات

وكان الرئيس دونالد ترامب قد أعلن الثلاثاء تأييده لفكرة تقييد صادرات الديزل، في وقت تتعرض فيه أسعار الوقود لضغوط متزايدة بفعل الحرب في الشرق الأوسط.

ويأتي ذلك أيضاً في ظل حساسية سياسية متزايدة تجاه أسعار الوقود في الولايات المتحدة، مع اقتراب انتخابات منتصف الولاية المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر، والتي تهدد فيها قفزة أسعار الطاقة بخسارة الحزب الجمهوري السيطرة على الكونغرس.

وأثارت فكرة تقييد صادرات الديزل، منذ طرحها، مخاوف واسعة في قطاع النفط والغاز الأميركي، إذ حذرت جهات عاملة في القطاع من أن تقليص الصادرات قد يؤدي إلى نتائج عكسية، من بينها ارتفاع أسعار الديزل والبنزين في السوق المحلية.

اعتراض من قطاع الطاقة

وأبدت جمعيات التجارة في قطاع النفط والطاقة معارضة قوية للمقترحات المطروحة، في واحد من أبرز المواقف المناهضة لإدارة ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض.

وقال مجلس "الاستكشاف والإنتاج الأميركي" إن صانعي السياسات ينبغي أن يرفضوا هذا النهج، وأن يركزوا بدلاً من ذلك على حلول من شأنها خفض الأسعار عند محطات الوقود.

في المقابل، لم يقدم رايت تفاصيل واسعة بشأن طبيعة القيود التي يمكن تطبيقها أو آليات تنفيذها، فيما أثارت بعض جماعات الضغط في القطاع مخاوف أخرى تتعلق بقوانين مكافحة الاحتكار.

وأشارت تلك الجهات إلى أن أي تنسيق محتمل بين شركات التكرير بشأن القيود على الصادرات قد يفتح الباب أمام إشكالات مرتبطة بقواعد المنافسة ومكافحة الاحتكار.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا