آخر الأخبار

أمير قطر يدعو إلى إقامة نظام أمن جماعي في الخليج وفتح مضيق هرمز

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

دعا أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني -اليوم الثلاثاء- إلى حل الأزمة الحالية في المنطقة بالطرق الدبلوماسية، عبر فتح مضيق هرمز أمام الملاحة والعودة إلى المفاوضات، وصولا إلى حل دائم يحقق الأمن والاستقرار للمنطقة كلها، بما فيها إيران.

وقال الشيخ تميم -في كلمته خلال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة- إن منطقة الخليج تمر بإحدى أخطر مراحلها، لافتا إلى أن الأزمة الحالية لم تكن مفاجأة، وإنما جاءت نتيجة تراكم سنوات من التأجيل وإدارة الأزمات بالحلول المؤقتة والسياسات غير الواقعية.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 ملتقى في الدوحة يناقش دور مدونات السلوك والمعلومة والذكاء الاصطناعي بمحاربة الفساد
* list 2 of 2 السعودية في الصدارة.. تفاصيل القيمة السوقية لمنتخبات "خليجي 27" end of list

وأضاف أن قطر ترى أن السبيل إلى حل الخلافات هو الحوار والتفاوض للتوصل إلى حلول عادلة تستند إلى القانون الدولي واحترام سيادة الدول وحقوق الشعوب، مشيرا إلى أن بلاده واصلت أداء دورها وسيطا موثوقا وميسّرا للسلام، وحذرت من أن الزمن لا يحل النزاعات المعلقة من دون تسوية عادلة، بل يضاعف كلفتها.

وأشار أمير قطر إلى أن جوهر الوضع الخطير في المنطقة يتمثل في غياب نظام إقليمي للأمن الجماعي، يحترم سيادة الدول وسلامتها ووحدة أراضيها، ويشجع على حل النزاعات بالطرق السلمية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

وجدد مطالبته بإنشاء هذا النظام، قائلا إن الأحداث الأخيرة أثبتت الحاجة الملحة إليه، في ظل إمكانية اندلاع حرب على أساس اعتبارات لا ترتبط بمصالح دول المنطقة، وزج دول مجاورة في حروب ليست حروبها، واستهداف مقدراتها ومنشآتها الحيوية، فضلا عن إغلاق ممر مائي دولي يعبره نحو ربع تجارة الطاقة في العالم.

وأضاف أن تحويل شرايين الاقتصاد العالمي إلى أوراق ضغط ومساومة يدفع ثمنه الناس في مختلف القارات، مشيرا إلى أن الأزمة رفعت أسعار الغذاء والدواء وأثرت في أرزاق شعوب لا علاقة لها بالصراع.

النقطة العمياء

وفي الشأن الفلسطيني، قال أمير قطر إنه لا يمكن الحديث عن نظام دولي عادل ما دامت فلسطين "نقطة عمياء فيه"، مؤكدا أن ما جرى في غزة هو إبادة جماعية، ومنتقدا مستوى الاستجابة الدولية لوقف الكارثة المستمرة.

إعلان

وأشار إلى أن قادة إسرائيليين باتوا يجاهرون بأن الحل الأنسب هو تهجير السكان، منتقدا ما وصفه بمحاولات تفسير الرفض العالمي للممارسات الإسرائيلية باتهامات معاداة السامية ونظريات المؤامرة.

وأكد أن قطر لم تتوقف منذ اليوم الأول عن جهود الوساطة لوقف نزيف الدم وتخفيف معاناة المدنيين وإطلاق سراح الأسرى والمحتجزين، مشيرا إلى استمرار هذه الجهود لتثبيت وقف إطلاق النار والانتقال إلى سلام دائم.

وطالب إسرائيل بالوفاء بتعهداتها، بما يشمل الوقف النهائي للعمليات والانسحاب من القطاع ورفع الحصار وإدخال المساعدات الإنسانية من دون شروط، مشيرا إلى موافقة الفصائل الفلسطينية على ترتيبات جمع السلاح وفق ما نص عليه الاتفاق.

وتطرق إلى الضفة الغربية، منددا باستمرار الاضطهاد والفصل العنصري وإرهاب المستوطنين وتدنيس المقدسات الإسلامية والمسيحية، وفي مقدمتها المسجد الأقصى، مؤكدا حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

"المجتمع الدولي أمام امتحان حقيقي"

وانتقد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الاعتداءات الإسرائيلية على دول الجوار، مشيرا إلى تكرار الاعتداءات على سوريا واحتلال أراض إضافية فيها، وإلى عدم الالتزام بالتفاهمات مع لبنان واستمرار احتلال أراض لبنانية وتدمير قرى في جنوب لبنان.

وقال إن التعامل مع إسرائيل وضبط سلوكها يمثلان الامتحان الحقيقي لجدية المجتمع الدولي في إعلاء قيم القانون، مؤكدا أن القانون إما أن يكون واحدا على الجميع، أو يفقد معناه حين يُطبَّق على الضعفاء ويُعفى منه الأقوياء.

وأكد أمير قطر دعم بلاده سوريا في مرحلة التعافي وإعادة البناء، ودعم مؤسسات الدولة وسيادتها واستقلالها ووحدتها الوطنية والإقليمية. ودعا في السودان إلى حوار شامل يقود إلى سلام مستدام ويحفظ وحدته وسيادته، كما دعم في ليبيا المسار السياسي والمصالحة وتوحيد مؤسسات الدولة.

وجدد دعم قطر سيادة الصومال ووحدته وسلامة أراضيه، وأكد دعم مؤسسات الدولة اللبنانية وسيادتها على كامل أراضيها، مع إدانة الاعتداءات الإسرائيلية والدعوة إلى الالتزام بوقف إطلاق النار و القرار 1701. كما أكد دعم الجهود الأممية للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة في اليمن تحفظ وحدته وسيادته وتحقق الأمن والاستقرار.

وأوضح الشيخ تميم أن السياسة الخارجية القطرية تقوم على حماية المصالح الحيوية، والوساطة وتيسير الحوار، والعمل الإنساني، والمواقف المنسجمة مع القانون الدولي والشرعية الدولية.

وأشار إلى استعداد الدوحة لاستضافة القمة العالمية الرابعة للإعاقة عام 2028، واستضافتها بطولة كأس العالم لكرة السلة عام 2027، إضافة إلى توسيع بيت الأمم المتحدة في الدوحة.

وختم أمير قطر بالتأكيد أن التعايش السلمي والحوار ليسا خيارين من بين خيارات، بل هما السبيل الوحيد الذي لا يترك وراءه منتصرا ومهزوما، مجددا تمسك بلاده بميثاق الأمم المتحدة ومقاصده، واستمرارها في السعي إلى السلام وتيسير الوصول إليه.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا اسرائيل إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا