آخر الأخبار

بينهم هؤلاء.. تقرير "تاريخي" يسمّي 87 مسؤولا إيرانيا متهمين بقتل المئات

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

حددت منظمة العفو الدولية أسماء 87 مسؤولا إيرانيا دعت للتحقيق معهم جنائيا بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال قمع انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية" عام 2022.

جاء ذلك في تقرير جديد صيغ في ألف صفحة وصدر بمناسبة مرور أربع سنوات على الاحتجاجات التي اندلعت عقب وفاة جينا مهسا أميني أثناء احتجازها لدى شرطة الآداب، لرفضها الالتزام بشروط الحجاب.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 رايتس ووتش: هجمات الحوثيين على السفن قد ترقى إلى جرائم حرب
* list 2 of 2 من الرضيع "بيرام" إلى المرسوم 54.. هندسة التحكم الرقمي في العالم العربي end of list

ويتتبع التقرير الذي وصفته المنظمة بـ"التاريخي" البنية القيادية التي أشرفت على عمليات قمع الاحتجاجات، من مستويات القرار العليا إلى الأجهزة الأمنية العاملة في الشارع.

وقالت العفو الدولية إن السلطات الإيرانية ارتكبت خلال تلك الأحداث جرائم ضد الإنسانية شملت القتل العمد والتعذيب والإخفاء القسري والسجن والاغتصاب والاضطهاد على أسس سياسية وإثنية ودينية و"جندرية".

واستند التقرير إلى تحقيق استمر سنوات وشمل مقابلات مع 270 شخصا، بينهم محتجون ومعتقلون سابقون وأقارب لأشخاص قتلوا أو اعتقلوا، إضافة إلى شهود عيان ومحامين وصحفيين وعاملين في المجال الطبي.

كما حللت المنظمة أكثر من ألفي مقطع فيديو، إلى جانب بيانات وتصريحات رسمية ووثائق مسربة وأوامر صادرة عن النيابة وأحكام قضائية وسجلات للطب الشرعي.

ووثقت العفو الدولية مقتل 377 من المحتجين والمارة، بينهم 56 طفلا، خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد أساسا بين سبتمبر/أيلول وديسمبر/كانون الأول 2022. وبحسب التقرير، قتل معظم هؤلاء خلال تفريق الاحتجاجات، في حين توفي آخرون أثناء الاحتجاز أو بعد الإفراج عنهم أو في ظروف قالت المنظمة إنها تشير إلى مسؤولية الدولة.

مصدر الصورة العفو الدولية وثقت مقتل 377 من المحتجين والمارة خلال الاحتجاجات ( أمنستي)

الرد بلا رحمة

ويخلص التقرير إلى أن الحرس الثوري الإيراني وقوات الشرطة "فراجا" قادا عمليات القمع "الدموية"، ضمن تسلسل قيادي ارتبط -بحسب المنظمة- بالمجلس الأعلى للأمن القومي ومجلس أمن الدولة والمجالس الأمنية في المحافظات والمقاطعات.

إعلان

وتأسست "فراجا" عام 1991 من دمج ثلاث مؤسسات سابقة: الشهرباني (الشرطة الحضرية)، والدرك (الشرطة الريفية والحدودية)، ولجان الثورة الإسلامية. ويبلغ عدد أفرادها نحو 260 ألفًا، وتتولى مهام إنفاذ القانون اليومية.

وقالت العفو الدولية إن وثائق رسمية ومسربة كشفت عن أوامر بالرد على الاحتجاجات "بشكل حازم وشديد"، بينما تضمنت إحدى الوثائق، وفق التقرير، توجيها إلى القوات بـ"الرد بلا رحمة" حتى لو أدى الأمر إلى القتل.

ومن بين 87 مسؤولا حدد التقرير أسماءهم، 62 من قادة قوات الأمن، بينهم 33 من قادة الحرس الثوري و27 من قادة الشرطة، إضافة إلى 25 مسؤولا بوزارة الداخلية.

وأورد التقرير ضمن أبرز الأسماء المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي، بصفته القائد العام للقوات المسلحة، ورئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الراحل محمد باقري، ووزير الداخلية آنذاك أحمد وحيدي، الذي أصبح لاحقا قائدا عاما للحرس الثوري، ونائب وزير الداخلية لشؤون الشرطة والأمن آنذاك مجيد مير أحمدي.

وقالت المنظمة إن قائمة المسؤولين تمتد من أعلى مستويات الجهاز الأمني الإيراني إلى مسؤولين في المحافظات والمقاطعات، وإن معظم من وردت أسماؤهم ظلوا في مواقع تتيح لهم، بحسبها، المشاركة في عمليات قمع جديدة.

أكراد وبلوش

وسلط التقرير الضوء على ما وصفه بالقمع غير المتناسب الذي تعرض له الأكراد والبلوش، وقال إنهم شكلوا 62% من مجموع الضحايا الذين وثقت المنظمة مقتلهم.

وسجلت العفو الدولية مقتل 106 من البلوش، بينهم 20 طفلا، في محافظة سيستان وبلوشستان، و95 من الأكراد، بينهم 13 طفلا، في مناطق من كردستان وكرمانشاه وأذربيجان الغربية.

وفي زاهدان وحدها، قالت المنظمة إن 87 شخصا قتلوا في 30 سبتمبر/أيلول 2022 عندما أطلقت قوات الأمن النار عقب صلاة الجمعة، في الأحداث التي عرفت باسم "الجمعة الدامية".

وخلصت العفو الدولية إلى أن أعمال القتل والتعذيب بحق محتجين من الأكراد والبلوش ارتكبت، وفق تقييمها، بقصد ينطوي على التمييز السياسي والإثني، قائلة إن ذلك يندرج ضمن جريمة الاضطهاد بوصفها جريمة ضد الإنسانية.

ودعت المنظمة الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى إنشاء آلية دولية للعدالة الجنائية خاصة بإيران، في ظل ما وصفته باستمرار الإفلات من العقاب وتعذر تحقيق المساءلة داخل النظام القضائي الإيراني.

كما حثت الدولَ على الدفع باتجاه إحالة الوضع في إيران إلى المحكمة الجنائية الدولية، وفتح تحقيقات بموجب مبدأ الولاية القضائية العالمية بحق المسؤولين الذين تتوفر أدلة كافية على ضلوعهم في الجرائم.

وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنياس كالامار إن التحقيق يكشف مستويات القيادة والتنسيق التي وقفت خلف عمليات القمع، مضيفة أن عناصر الأمن في الشوارع كانوا يعملون ضمن تسلسل قيادي ربطهم بمسؤولين أصدروا التعليمات ومكّنوا لتلك العمليات وسهلوا تنفيذها.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا