آخر الأخبار

قضية انفجار مرفأ بيروت.. النيابة العامة تطلب توجيه الاتهام للرئيس اللبناني السابق ميشال عون

شارك

بعد أكثر من ست سنوات على انفجار مرفأ بيروت، يدخل التحقيق في الكارثة منعطفاً جديداً، بعدما شملت مطالعة النيابة العامة التمييزية أكثر من 70 شخصاً، فيما يقترب المحقق العدلي القاضي طارق البيطار من إصدار قراره الاتهامي في ملف ظل عالقاً لسنوات.

وفي أبرز التطورات، طلبت النيابة العامة التمييزية اتهام الرئيس السابق ميشال عون في قضية انفجار المرفأ، وفق ما أفاد به مصدر قضائي لوكالة "فرانس برس"، اليوم الثلاثاء.

وقال المصدر إن المحامي العام التمييزي طلب من البيطار "توجيه الاتهام مباشرة" إلى عون، على اعتبار أنه "كان على علم مسبق بوجود نيترات الأمونيوم في المرفأ وبخطورتها، من دون أن يتخذ الإجراءات اللازمة أو يطرح الأمر أمام المجلس الأعلى للدفاع".

وأشار إلى أن المحامي العام التمييزي سلّم، الثلاثاء، مطالعته بشأن الملف إلى المحقق العدلي، وحدد فيها مسؤوليات أكثر من 70 شخصاً، بينهم سياسيون وقادة أمنيون وعسكريون وموظفون سبق أن ادعى عليهم البيطار.

ويبقى القرار الاتهامي من صلاحية المحقق العدلي، ومن المتوقع أن يصدره خلال الأسابيع المقبلة.

كارثة 4 آب

يعود الملف إلى 4 آب/أغسطس 2020، حين هز انفجار ضخم مرفأ بيروت ، موقعاً أكثر من 220 قتيلاً وآلاف الجرحى، ومتسبباً بدمار واسع في أجزاء من العاصمة.

وعزت السلطات الانفجار إلى تخزين كميات ضخمة من نيترات الأمونيوم من دون إجراءات وقاية، قبل اندلاع حريق لم تُعرف أسبابه، فيما تبين لاحقاً أن مسؤولين على مستويات عدة كانوا على دراية بمخاطر وجود المادة من دون اتخاذ إجراءات حيالها.

وكان البيطار قد اختتم تحقيقاته أواخر آذار/مارس الماضي، بعد الادعاء على نحو 70 شخصاً من سياسيين وقادة أمنيين وعسكريين وموظفين، قبل إحالة الملف إلى النيابة العامة التمييزية. ولا يوجد حالياً أي موقوف في لبنان على ذمة القضية.

مصدر الصورة جوانا داغر، التي أصيبت بارتجاج وإصابات دماغية جراء انفجار مرفأ بيروت، تلتقط صوراً لموقع الانفجار من سطح منزلها المتضرر، 27 يناير 2021. AP Photo

تحقيق عالق لسنوات

دخل التحقيق منذ عام 2023 في سلسلة من التعقيدات السياسية والقضائية، بعدما قاد حزب الله حملة للمطالبة بتنحي البيطار، فيما واجه المحقق العدلي عشرات الدعاوى الرامية إلى كف يده عن الملف.

لكن البيطار استأنف عمله مطلع عام 2025، بعد انتخاب جوزاف عون رئيساً للجمهورية وتشكيل حكومة برئاسة نواف سلام وإجراء تشكيلات قضائية.

ومنذ ذلك الحين، أزيلت عقبات قانونية عدة كانت تعرقل عمل المحقق العدلي، من بينها رفع منع السفر الصادر بحقه، ما أتاح له استكمال التحقيق وصولاً إلى إحالة الملف إلى النيابة العامة التمييزية.

وفي انتظار القرار الاتهامي، تواصل عائلات ضحايا الانفجار مطالبتها بتحقيق العدالة ومنع التدخلات السياسية في عمل القضاء، في قضية تحولت على مدى السنوات الماضية إلى واحدة من أكثر القضايا التي أثارت تساؤلات حول المحاسبة والمسؤولية.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا