آخر الأخبار

"الكفّة تميل لصالح المتشددين".. "صراع" داخل إيران بين التصعيد والتفاوض مع واشنطن

شارك

يتمحور الخلاف داخل طهران، بحسب الصحيفة، حول التعامل مع الولايات المتحدة، بين جناح متشدد يدفع نحو تحرك عسكري لانتزاع تنازلات بالقوة، وآخر يفضّل التفاوض ويحذّر من تداعيات اقتصادية وضربات أمريكية إضافية.

يستمرّ الحديث عن انقسام داخلي حاد في إيران بين جناح متشدد يريد انتزاع تنازلات بالقوة من الولايات المتحدة الأمريكية، وجناح يرغب في التفاوض معها، في ظل غياب غامض للمرشد الأعلى مجتبى خامنئي عن المشهد منذ تعيينه في مارس.

وزعمت صحيفة "نيويورك تايمز" الأحد، نقلًا عن خمسة مسؤولين إيرانيين وعضوين في الحرس الثوري، أن القوات الإيرانية حين أطلقت النار على ثلاث سفن تجارية في مضيق هرمز في يوليو، فعلت ذلك دون علم مسبق أو إذن من القائد العام للحرس الثوري، أو الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أو مجلس الأمن القومي الإيراني.

واعتبرت الصحيفة هذه الحادثة، فيما لو كانت صحيحة، واحدة من أبرز الأمثلة على أن "الجناح المتشدد لا يريد أن تسلك بلاده مسار الدبلوماسية، بل يتصرف منفردًا خارج المؤسسات الرسمية" حسب تعبيرها.

الخلاف الأساسي

ويقوم الخلاف، حسب المزاعم، على كيفية التعامل مع الولايات المتحدة بعد الضربات، إذ انقسمت طهران بين فريقين:

الأول متشدد، يتقدمه حسين طائب، رجل الاستخبارات الذي عارض الاتفاق مع واشنطن من البداية، والعميد سيد مجيد موسوي، قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري.

ويدفع هذا الفريق نحو تصعيد عسكري واسع، بخطة حرب تشن فيها إيران ومجموعات حليفة، من بينها الحوثيون في اليمن والحشد الشعبي في العراق، هجمات مكثفة تستهدف منشآت نفطية إقليمية.

مصدر الصورة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال مؤتمر صحفي في نيويورك، 26 سبتمبر 2025. AP Photo/Angelina Katsanis, File

والثاني تفاوضي، يمثله الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ، الذي قاد المفاوضات مع واشنطن. يحذر هذا الفريق من أن التصعيد يخاطر بجر البلاد إلى كارثة اقتصادية وضربات جوية أمريكية إضافية.

وقد تصاعدت حدة السجال بعد تحذيرات أطلقتها شخصيات محسوبة على التيار المتشدد وصفت الساعين للتفاوض مع واشنطن بـ"الخونة"، بينما تعرّض مسؤولون حكوميون، مثل رئيس البرلمان ووزير الخارجية عباس عراقجي، لهتافات مناهضة من مجاميع متشددة تتهمهم بالتساهل.

ورغم هذه التباينات، تحاول الخطابات الرسمية الصادرة عن المرشد الأعلى تشديد القبضة وحث المجتمع الإيراني على الوحدة لتفويت الفرصة على القوى الخارجية التي تسعى للاستفادة من هذه الشقوق في بنية النظام.

وحتى السبت الماضي، حصل المتشددون على "اليد العليا"، مع اتخاذ إيران قرار تصعيد الحرب، وفقًا لتقرير "نيويورك تايمز".

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران السعودية

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا