في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تتجه الأنظار في جنوب لبنان نحو مرتفعات إقليم التفاح، مع تصاعد الاستهدافات الإسرائيلية وتحول المنطقة الواقعة شمال نهر الليطاني إلى محط اهتمام ميداني بارز، أعقب التطورات الأخيرة في مرتفعات علي الطاهر.
وتأتي هذه التحركات وسط تساؤلات عن احتمال تمدد جيش الاحتلال الإسرائيلي نحو أعالي المرتفعات للسيطرة على المثلث الإستراتيجي (كفر حونة، إقليم التفاح، ومشغرة)، وما إذا كان ذلك يمهد لتوسيع نطاق السيطرة، لا سيما بعد تأكيد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس استعداده لمواصلة الحملة العسكرية ضد حزب الله ومواقع أخرى.
وتظهر معطيات الخريطة التفاعلية استمرار الغارات الإسرائيلية على مناطق النبطية، والنبطية الفوقا، وكفر تبنيت، وزوطر الشرقية، ومرتفعات علي الطاهر، إضافة إلى مناطق جنوب الليطاني مثل القنطرة، وحاريص، وزبقين، والمنصوري، ووادي السلوقي.
وفي هذا السياق، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية أن ما جرى في علي الطاهر مثّل "عملية خداع" أُعدّ لها طيلة 4 أشهر؛ اعتمد فيها الاحتلال على السيطرة بالنار وتدمير المرتفع الإستراتيجي لمنع حزب الله من استعادة امتيازاته التكتيكية، بالتوازي مع الإبقاء على وجوده في حدود ما يسمى "المنطقة الصفراء" دون التمركز الثابت على المرتفع نفسه.
وفي هذا الإطار، يوضح الخبير العسكري العميد حسن جوني، خلال فقرة التحليل العسكري على الجزيرة، أن السيطرة بالنار على مرتفع علي الطاهر وتدميره فتحا المجال أمام عدة اتجاهات تكتيكية وفق النية الإسرائيلية:
ويستبعد العميد جوني احتمال عودة إسرائيل للسيطرة على كامل المنطقة التي كانت تحتلها قبل عام 2000. ويرى أن الفارق يكمن في طبيعة التهديد؛ إذ كان مرتفع علي الطاهر يشكل تهديدا مباشرا للحدود عبر السيطرة النارية وإطلاق الصواريخ، بخلاف المرتفعات الأكثر عمقا.
وبناء عليه، تتجه الإستراتيجية الأمنية الإسرائيلية الراهنة نحو التمسك بـ"المنطقة الصفراء" والخط العازل كهدف أقصى، دون الاندفاع نحو إعادة احتلال واسع النطاق، حسب الخبير العسكري.
وفي مايو/أيار 2000، انسحبت إسرائيل بشكل كامل من جنوب لبنان، منهية احتلالا استمر 22 عاما. وجاء الانسحاب تحت وطأة ضربات حزب الله.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة