آخر الأخبار

"مثلث المرتفعات".. هل يسعى الاحتلال لاستعادة خطوط ما قبل عام 2000؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تتجه الأنظار في جنوب لبنان نحو مرتفعات إقليم التفاح، مع تصاعد الاستهدافات الإسرائيلية وتحول المنطقة الواقعة شمال نهر الليطاني إلى محط اهتمام ميداني بارز، أعقب التطورات الأخيرة في مرتفعات علي الطاهر.

وتأتي هذه التحركات وسط تساؤلات عن احتمال تمدد جيش الاحتلال الإسرائيلي نحو أعالي المرتفعات للسيطرة على المثلث الإستراتيجي (كفر حونة، إقليم التفاح، ومشغرة)، وما إذا كان ذلك يمهد لتوسيع نطاق السيطرة، لا سيما بعد تأكيد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس استعداده لمواصلة الحملة العسكرية ضد حزب الله ومواقع أخرى.

جغرافية إقليم التفاح

وتظهر معطيات الخريطة التفاعلية استمرار الغارات الإسرائيلية على مناطق النبطية، والنبطية الفوقا، وكفر تبنيت، وزوطر الشرقية، ومرتفعات علي الطاهر، إضافة إلى مناطق جنوب الليطاني مثل القنطرة، وحاريص، وزبقين، والمنصوري، ووادي السلوقي.

وفي هذا السياق، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية أن ما جرى في علي الطاهر مثّل "عملية خداع" أُعدّ لها طيلة 4 أشهر؛ اعتمد فيها الاحتلال على السيطرة بالنار وتدمير المرتفع الإستراتيجي لمنع حزب الله من استعادة امتيازاته التكتيكية، بالتوازي مع الإبقاء على وجوده في حدود ما يسمى "المنطقة الصفراء" دون التمركز الثابت على المرتفع نفسه.

مصدر الصورة لقطة نشرها الجيش الإسرائيلي قال إنها توثق تفجيرا في مرتفع علي الطاهر جنوب لبنان (جيش الاحتلال)

لكن التساؤلات التكتيكية ترتبط بجغرافية إقليم التفاح الواقع بين قضائي النبطية وجزين، والذي يتميز بسلسلة جبلية معقدة:


* جبل صافي: يُعد من أعلى المرتفعات في المنطقة بارتفاع يصل إلى نحو 1400 متر، وتستند إلى أسفله بلدة عرب صاليم.
* سلسلة المرتفعات: تضم جبل الرفيع (أكثر من 800 متر)، وجبل الريحان، وعرمتى، وصولا إلى سُجُد ومليخ حيث تتراوح الارتفاعات بين 1500 و2000 متر، وتتميز بتضاريس صعبة تجعل القتال الميداني فيها معقدا للغاية.

3 سيناريوهات عسكرية

وفي هذا الإطار، يوضح الخبير العسكري العميد حسن جوني، خلال فقرة التحليل العسكري على الجزيرة، أن السيطرة بالنار على مرتفع علي الطاهر وتدميره فتحا المجال أمام عدة اتجاهات تكتيكية وفق النية الإسرائيلية:

إعلان

* سيناريو عزل الجنوب (التقدم الساحلي): التقدم من النبطية إلى دير الزهراني وصولا إلى الزهراني، ويهدف إلى حصر الجنوب اللبناني وعزله، وتحويله إلى منطقة عسكرية أوسع لمطاردة عناصر حزب الله.
* سيناريو التقدم نحو المرتفعات الجبلية: يتفرع إلى خيارين؛ الأول استهداف المنشآت اللوجستية التاريخية لحزب الله في الريحان وعرمتى وجزين، حيث يُفضّل الاحتلال التعامل معها عبر سلاح الجو والمدفعية تجنبا للقتال البري في تضاريسها المعقدة. أما الخيار الثاني (المستبعد) فهو الإشراف على البقاع الغربي وربط العمليات بالجانب السوري في محيط بيت جن وجبل الشيخ لتوسيع المناطق العازلة.
* سيناريو إعادة التموضع والسيطرة بالنار (المرجّح): السعي الإسرائيلي يهدف بالأساس إلى منع حزب الله من العودة إلى علي الطاهر أو التمتع بامتيازاته التكتيكية، حيث جرى تدمير المرتفع لحرمان الحزب من استغلاله وليس بهدف اتخاذه قاعدة للتقدم البري.

وتكثفت الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان في الأيام الأخيرة، وخصوصا في منطقة النبطية، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي الخميس تفجير ما قال إنها شبكة أنفاق لحزب الله تحت الأرض في مرتفعات علي الطاهر، على بُعد بضعة كيلومترات عن مدينة النبطية.

استبعاد عودة خطوط عام 2000

ويستبعد العميد جوني احتمال عودة إسرائيل للسيطرة على كامل المنطقة التي كانت تحتلها قبل عام 2000. ويرى أن الفارق يكمن في طبيعة التهديد؛ إذ كان مرتفع علي الطاهر يشكل تهديدا مباشرا للحدود عبر السيطرة النارية وإطلاق الصواريخ، بخلاف المرتفعات الأكثر عمقا.

وبناء عليه، تتجه الإستراتيجية الأمنية الإسرائيلية الراهنة نحو التمسك بـ"المنطقة الصفراء" والخط العازل كهدف أقصى، دون الاندفاع نحو إعادة احتلال واسع النطاق، حسب الخبير العسكري.

وفي مايو/أيار 2000، انسحبت إسرائيل بشكل كامل من جنوب لبنان، منهية احتلالا استمر 22 عاما. وجاء الانسحاب تحت وطأة ضربات حزب الله.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا