آخر الأخبار

اعتبر اتهام استخدام السلاح الكيماوي ورقة ضغط.. البرهان يرفض مقترحات جديدة للسلام

شارك

كشف رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان أن الحكومة رفضت خلال الأيام الماضية مقترحات جديدة بشأن السلام لأنها "تريد إعادة قوات الدعم السريع إلى المشهد مجددا"، وعدّ اتهام الجيش باستخدام أسلحة كيماوية محاولة للضغط عليه، وقلل من فرص تمرير مشروع قرار في مجلس الأمن بتوسيع حظر السلاح في البلاد.

وأوضح البرهان، خلال لقائه المشاركين في ملتقى الإعلاميين السودانيين أمس الخميس، أن المكون العسكري لا يزال عند التزامه باستكمال التحول المدني والديمقراطي في البلاد، ولكنه لن يسمح بعودة قوات الدعم السريع مرة أخرى أو السماح لها بتحقيق مكاسب سياسية وعسكرية من الحرب.

ورأى أن غالب المبادرات المطروحة للسلام تحاول إعادة إنتاج هذه القوات، واعتبر ذلك من الخطوط الحمر، وقال إن السودان "تحفَّظ على مشاركة الإمارات ضمن المجموعة الرباعية التي تجمعها إلى جانب الولايات المتحدة والسعودية ومصر"، وصار "يتبادل الأوراق مع الدول الثلاث".

رفض تعديلات

وكشف البرهان أنهم تلقوا خلال الأيام الماضية مقترحات جديدة "مقاصدها صرف الأنظار عن تطورات وقضايا جارية"، مؤكدا أن "من ثوابت الحكومة وحدة السودان والتحول المدني الديمقراطي وتفكيك مليشيا الدعم السريع".

وحسب رئيس مجلس السيادة، فإنهم رفضوا تعديلا على شروطهم للموافقة على هدنة تستمر 90 يوما بالتزامن مع انسحاب الدعم السريع من المدن وتجميعها في مواقع محددة، بينما اقترح التعديل بدء الانسحاب بعد هذه المهلة.

وجدد موقفه بأنه "لا تفاوض دون الحسم الميداني الكامل وتفكيك مليشيا الدعم السريع المتمردة وتجريدها الشامل من السلاح، وضمان عدم عودتها للمشهد السياسي أو العسكري مجددا".

وعن مشروع القرار الأمريكي أمام مجلس الأمن بتوسيع حظر السلاح في إقليم دارفور وفق القرار 1591 ليشمل السودان كله، ذكر البرهان أنهم أوفدوا مبعوثين إلى دول صديقة لبلاده، ووجدوا تجاوبا منهم بعدم تمرير المشروع بصيغته الحالية "رغم محاولات التشويش الجارية لتهيئة المناخ حتى يتم اعتماده".

إعلان

وأضاف أنه حتى لو جرى تمرير مشروع القرار، فإنه لن يؤثر على سير العمليات العسكرية وأن الجيش مستعد لكافة الاحتمالات و"رتب أموره ووضع السيناريوهات المناسبة للتعامل مع أي قرار بهذا الشأن".

مصدر الصورة تصريحات البرهان جاءت على هامش لقائه ممثلين عن عدد من وسائل الإعلام المحلية والدولية (سونا)

محاولة للضغط

وبشأن اتهام الجيش باستخدام أسلحة كيماوية، عد البرهان ذلك محاولة للضغط عليه، مؤكدا أن السودان ليس فيه معامل للسلاح الكيماوي وأنه عرض على واشنطن إرسال وفد للتفتيش وتحديد موقع استخدامه لكنهم لم يتجاوبوا، و"طرحوا معالجة الأمر في إطار حل ودي ورحبنا بذلك عبر دولة صديقة"، مشددا على أن "أبواب السودان مفتوحة للمنظمات والجهات التي تريد التحقق من ذلك".

وسخر البرهان من مزاعم عن أنه يريد من دعوته إلى حوار سوداني تمديد وجوده في الرئاسة سنوات طويلة، وقال إنه لا يرغب في الاستمرار بالحكم وملتزم بنتائج الحوار الوطني، وإذا أراد السلطة فسيسعى لها عبر صناديق الانتخابات بعد نهاية المرحلة الانتقالية وتوافق القوى السياسية على شكل الحكم.

وأبدى رئيس مجلس السيادة "عدم رضاه عن أداء حكومة رئيس الوزراء كامل إدريس"، مؤكدا تمسك المؤسسة العسكرية بأن تكون الحكومة مدنية وليست عسكرية. وقال إن الشعب السوداني "يستحق حكومة تشعر بهمومه وتهتم بمعاشه، لا حكومة من الأفندية والبروفيسورات"، مع تأكيده احترامه لتلك الفئات.

وأوضح البرهان أن المؤسسة العسكرية لا تتدخل في شؤون الحكومة "من قريب أو بعيد"، لكنه أشار إلى أن بعض القضايا تفرض عليها التدخل لمعالجتها، خصوصا في الجانب الاقتصادي.

كما تحدث عن جهات قال إنها تعمل على شل الاقتصاد السوداني وتخريبه، وكشف عن "وجود أموال سودانية طبعتها دولة عربية تُقدّر بنحو 450 مليار جنيه (600 مليون دولار)"، قال إنها رفضت تسليمها للحكومة ونقلتها إلى الدعم السريع في دارفور، مما أسهم في تفاقم الأزمة الاقتصادية وتدهور سعر صرف الجنيه في مقابل العملات الأجنبية، مشيرا إلى تدابير مرتقبة لاحتواء الأمر.

مصدر الصورة رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس قال إن البلاد تواجه حربا عسكرية واقتصادية وإعلامية (مكتب رئيس الوزراء)

أجندة ثابتة

وفي مؤتمر صحفي آخر أمس الخميس، قال رئيس الوزراء كامل إدريس إن هناك قضايا باتت أجندة ثابتة في اجتماعات مجلس الوزراء تشمل محاربة الفساد وتهريب الذهب والمخدرات وتدهور القيمة الشرائية للعملة الوطنية.

ورأى أن البلاد تواجه حربا عسكرية واقتصادية وإعلامية، وأقر بوجود مصاعب اقتصادية وعزا ذلك إلى كلفة الحرب التي "تلتهم غالب الموارد"، مؤكدا أنه لا توجد ندرة في السلع بل وفرة مع مخزون إستراتيجي من الذرة والمواد الغذائية.

في السياق ذاته، أعلنت محافظة بنك السودان المركزي آمنة ميرغني -خلال اللقاء الإعلامي نفسه- عن "نجاح البنك في بناء احتياطي من العملات الأجنبية والذهب يكفي لتغطية فاتورة واردات البلاد الأساسية لمدة 5 أشهر مقبلة"، وتحدثت عن تدابير وإجراءات لتحقيق استقرار في سعر صرف الجنيه السوداني قريبا.

من جانبه، قال وزير الزراعة عصمت قرشي إن الموسم الزراعي الذي اقترب من نهايته "يبشر بإنتاج جيد" رغم شح الأمطار في بعض المناطق بفعل تغير المناخ، وخروج مساحات واسعة من إقليمي دارفور و كردفان من دائرة الإنتاج وارتفاع تكاليف الإنتاج بسبب إغلاق مضيق هرمز.

إعلان
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا