آخر الأخبار

بريطانيا تصعّد ضد مستوطنات الضفة.. فهل تُغضب ترمب؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تستعد الحكومة البريطانية لفرض قيود اقتصادية واسعة على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، في خطوة من المتوقع الإعلان عنها الثلاثاء، ومن شأنها أن "تثير غضب" الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.

ويعكس القرار تشددا متزايدا في سياسة لندن تجاه إسرائيل، وزيادة الضغوط الأوروبية على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب سياساتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 غضب الشرق.. هل صنع التهميش انتصار "البديل" الألماني؟
* list 2 of 2 "الجزار" بطل قومي.. صربيا تلمع راتكو ملاديتش وتغضب أوروبا end of list

وتقول صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، نقلا عن سبعة مسؤولين اطلعوا على الإجراءات المرتقبة، إن التدابير البريطانية ستشمل على الأرجح حظرا على استيراد السلع المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية.

كما أفاد ثلاثة من المسؤولين بإمكانية فرض عقوبات أيضا على شركات تساعد في بناء المستوطنات، مع أن الحكومة البريطانية لم تعلن التفاصيل رسميا حتى الآن، حسب الصحيفة.

وتأتي الخطوة في وقت تواجه فيه إسرائيل عزلة دولية متزايدة على خلفية انتهاكاتها في غزة، وتتصاعد الانتقادات الدولية لسياساتها الاستيطانية في الضفة الغربية، حيث تزايدت هجمات المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين خلال الأشهر الأخيرة، وفقا للتقرير.

مصدر الصورة مسؤولون بريطانيون يخشون أن يؤدي القرار إلى غضب ترمب (يمين) الذي تربطه علاقة وثيقة بنتنياهو (رويترز)

القرار وأمريكا

وبحسب موقع بلومبيرغ الأمريكي، قد تثير هذه الخطوة استياء ترمب، لأن واشنطن قد ترى فيها تصعيدا بريطانيا ضد إسرائيل.

ويؤكد الموقع أن المسؤولين البريطانيين كانوا قلقين من أن يؤدي الإعلان إلى انتكاسة مبكرة في علاقة ترمب ورئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام.

لذلك، طبقا للموقع، حاول دبلوماسيون بريطانيون طمأنة الإدارة الأمريكية بأن العقوبات رمزية إلى حد كبير ولن يكون لها تأثير مادي على العلاقات التجارية أو الأمنية الأوسع بين بريطانيا وإسرائيل.

إعلان

وفي اليوم نفسه، تحدث بيرنهام وترمب هاتفيا، وقالت الحكومة البريطانية إنهما ناقشا حل الدولتين، مما يشير -وفق بلومبيرغ- إلى احتمال أن يكون بيرنهام قد أبلغ ترمب مسبقا بالعقوبات المرتقبة.

مصدر الصورة وزير الخارجية البريطاني قال إن بريطانيا لا تريد أن تقوم الشركات البريطانية بتمويل أو بناء أو الترويج للمستوطنات (رويترز)

تأثير العقوبات

وتشير نيويورك تايمز إلى أن التأثير الاقتصادي المباشر لحظر السلع الاستيطانية سيكون محدودا، نظرا إلى أن منتجات المستوطنات تمثل جزءا صغيرا من حجم التجارة السنوية بين بريطانيا وإسرائيل، التي تبلغ نحو 8 مليارات دولار.

غير أن أهمية القرار تتجاوز حجمه الاقتصادي -بحسب الصحيفة- إذ سيمثل انتقالا من استهداف أفراد محددين إلى اتخاذ إجراءات تستهدف النشاط الاستيطاني نفسه.

وينقل التقرير عن الوزير البريطاني السابق لشؤون الشرق الأوسط طارق أحمد قوله إن الحكومة تعمل على توسيع نطاق العقوبات من استهداف الأفراد إلى التعامل مع "العمليات والنظام الأوسع" المرتبطين بالمستوطنات.

ويقول بعض المحللين للصحيفة، إن خطوة بريطانيا قد تمهد الطريق أمام قرارات مشابهة من دول أوروبية أخرى لفرض عقوبات أشد ضد الاستيطان الإسرائيلي.

وكان وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند قد تعهد باتخاذ إجراءات جديدة ردا على قرار إسرائيل المضي في خطط لبناء وحدات سكنية جديدة وفق مخطط "إي-1 " بالضفة الغربية قرب القدس، مضيفا أن بريطانيا لا تريد أن تمول الشركات البريطانية المستوطنات أو أن تروج لها.

ضغوط داخلية

وبجانب التعامل مع ترمب، تواجه لندن ضغوطا داخلية، إذ عارضت جماعات يهودية بريطانية الخطوة، محذرة من احتمال أن تؤدي إلى تأجيج " معاداة السامية"، وقال الحاخام الأكبر لبريطانيا إفرايم ميرفيس -بعد مقابلة مع بيرنهام الأسبوع الماضي- إن حظر التجارة مع المستوطنات قد يؤدي إلى مقاطعة أوسع للتجارة مع إسرائيل.

ويرى محللون أن ثقل بريطانيا السياسي والاقتصادي قد يجعل الخطوة مؤثرة على المستوى الدولي، وربما يشجع دولا أوروبية أخرى على اتخاذ إجراءات مماثلة. وكانت إسبانيا وهولندا قد فرضتا بالفعل قيودا على منتجات المستوطنات، طبقا للصحيفة الأمريكية.

ووفق بلومبيرغ، فإن بيرنهام يسعى من خلال السياسة الجديدة إلى إظهار اختلاف واضح عن سلفه كير ستارمر؛ فبينما شدد ستارمر موقف حكومته من إسرائيل في العامين السابقين، وصولا إلى الاعتراف رسميا بالدولة الفلسطينية، أدى رفضه في بداية عهده للمطالبة بوقف الهجوم على غزة إلى انقسام اليسار داخل حزب العمال.

وساهم ذلك -يتابع الموقع- في تراجع شعبية الحزب وصعود حزب الخضر انتخابيا، وبعد وصول بيرنهام إلى رئاسة الحكومة، اعتذر عن موقف حزب العمال من الحرب في غزة سابقا، قائلا إن الحزب "لم يتخذ الموقف الصحيح".

وبين تعقيدات داخلية ومخاوف دولية، يبقى السؤال الرئيسي: هل تمثل هذه العقوبات بداية لتحول أوسع في السياسة البريطانية تجاه إسرائيل، أم أنها ستظل خطوة رمزية محدودة التأثير؟

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا اسرائيل إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا