(CNN) -- مع اقتراب انطلاق العام الدراسي الجديد في مصر، تواجه الأسر ضغوطًا متزايدة لتوفير مستلزمات الدراسة، في ظل ارتفاع أسعار الأدوات المكتبية والمدرسية، إلى جانب ارتفاع تكلفة قوائم "السبلايز" التي تطلبها بعض المدارس، وما تتضمنه من مستلزمات محددة قد تزيد من قيمة الفاتورة النهائية.
تبدأ الدراسة في المدارس الخاصة والدولية في الأول من سبتمبر/أيلول، بينما تنطلق في المدارس الحكومية في 12 سبتمبر، ما يدفع الأسر خلال هذه الفترة إلى استكمال مشترياتها من الأدوات والحقائب والزي وغيرها من مستلزمات الدراسة.
تشكل قوائم "السبلايز" عبئًا إضافيًا على ميزانيات الأسر، لا سيما مع تفاوت أسعار المستلزمات المطلوبة واختلاف حجم القوائم من مدرسة إلى أخرى، بينما يؤدي اشتراط علامات تجارية محددة في بعض المدارس إلى زيادة التكلفة.
يأتي ذلك بجانب شراء الزي والحقائب والأحذية والكتب وغيرها من احتياجات العام الدراسي، حيث ترتفع تكلفة تجهيز الطالب، لتصبح بداية الدراسة موسمًا ضاغطًا على ميزانية الأسرة.
وتحاول الدولة تخفيف جانب من هذه الأعباء من خلال معارض "أهلًا مدارس"، التي بدأت في عدد من المحافظات، بالتزامن مع الاستعداد لإقامة المعرض الرئيسي في أرض المعارض بمدينة نصر خلال الفترة من 1 إلى 15 سبتمبر، مع طرح عدد من المستلزمات المدرسية بخصومات تتراوح بين 25% و35%.
وقال رئيس شعبة الأدوات المكتبية بالغرفة التجارية بالقاهرة، أحمد أبوجبل، إن أسعار الأدوات المكتبية والمدرسية شهدت زيادات خلال الموسم الحالي، نتيجة ارتفاع تكاليف المواد الخام والنقل والشحن وسلاسل الإمداد، موضحًا أن بعض المنتجات، وعلى رأسها الورق، سجلت زيادات تتراوح بين 20% و25%.
وأوضح أبو جبل في تصريحات خاصة ل CNN بالعربية، أن أسعار "السبلايز" خارج معارض "أهلًا مدارس" شهدت بدورها زيادات تتراوح بين 20% و25%، مشيرًا إلى أن الزيادة تختلف بحسب المنتج والعلامة التجارية.
وقال إن الاستعداد للموسم بدأ منذ مايو/أيار الماضي، من خلال توفير المواد الخام اللازمة لصناعة الأدوات المدرسية، إلى جانب بعض أنواع الأخشاب المستخدمة في تصنيع أقلام الرصاص، مؤكدًا أن الأسواق أصبحت مستعدة لاستقبال الموسم الجديد، وأن الأسر بدأت بالفعل في شراء مستلزمات الدراسة.
وأشار إلى أن قوائم "السبلايز" تمثل تحديًا إضافيًا لبعض الأسر، بسبب قيام بعض المدارس، خاصة الأجنبية والدولية، بتحديد علامات تجارية بعينها للطلاب، مثل أنواع محددة من أقلام الرصاص والأقلام الجافة والألوان.
وأضاف أن تحديد علامات تجارية بعينها قد يحمل الأسر تكلفة إضافية لا ترتبط باحتياجات الطالب الأساسية، موضحًا أن "السبلايز" يفترض أن تتضمن الأدوات التي يحتاجها الطالب خلال العام الدراسي، وليس أن تتحول إلى قائمة لمنتجات أو علامات تجارية محددة.
وقال أبو جبل إن بعض هذه الاختيارات يمكن اعتبارها نوعًا من الرفاهية، خاصة أن الفروق في الجودة بين عدد من العلامات التجارية قد تكون محدودة، خاصة أن جزءًا من سعر المنتجات يرتبط بالعلامة التجارية، بما يضيف قيمة سعرية لا تعكس بالضرورة فارقًا مماثلًا في الجودة، حيث تتوافر بدائل ومنتجات مشابهة يمكنها أداء الغرض نفسه بأسعار أقل.
وأكد أن هذه الممارسات تزيد الضغط على ميزانيات الأسر، إذ يؤدي ارتفاع أسعار المستلزمات إلى إعادة ترتيب الأسرة لأولويات الإنفاق، موضحًا أنه كلما ارتفع السعر تراجعت الكميات التي تستطيع الأسرة شراءها، وإن كانت الشعبة لا تمتلك إحصاءات دقيقة حتى الآن حول حجم التراجع في الكميات.
وأشار أبو جبل إلى أن الورق كان من بين أكثر المنتجات التي شهدت ارتفاعًا في الأسعار، بنسب تراوحت بين 20% و25%، نتيجة ارتفاع تكلفة المواد الخام، موضحًا أن الإنتاج المحلي لا يغطي سوى نحو 50% من احتياجات السوق، ما يستلزم استيراد الكميات المتبقية من الورق الخام.
المصدر:
سي ان ان