قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إن الغرب لا ينظر إلى أوكرانيا كدولة مستقلة، بل يتخذ منها "رأس حربة" لتوجيه التهديدات لروسيا.
وأضافت زاخاروفا خلال إيجاز صحفي: "يبدو واضحا عند النظر إلى النهج الذي اتبعه الغرب في السنوات الأخيرة، أنه لا يحتاج إلى أوكرانيا كدولة من حيث المبدأ. إن نظرة الغرب إليها نفعية بحتة؛ إذ يُنظر إلى أوكرانيا كأرض للاستغلال النيوكولونيالي (الاستعماري الجديد) للموارد، وللتضحية بالسكان المحليين في أتون الصراع الجيوسياسي ضد روسيا. إنهم يحتاجون إليها فقط كمنطلق لتوجيه التهديدات المستمرة ضدنا".
ووفقا للمتحدثة باسم الخارجية، يكمن الهدف النهائي للغرب في محاولة إضعاف روسيا على حساب وعن طريق "استنزاف أوكرانيا وإراقة دماء جنودها".
وتابعت زاخاروفا القول: "ومع ذلك، فإن أي مورد له حدود، ومستقبل نظام كييف النازي الجديد قد حُسم بالفعل وبشكل مطلق".
تشير التقديرات الدولية إلى أن المساعدات العسكرية والمالية الغربية لأوكرانيا، تجاوزت مئات المليارات من الدولارات، حيث تقود الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي جهود دعم الاقتصاد الأوكراني وتزويد جيش نظام كييف بمنظومات دفاعية وهجومية متطورة. ورغم هذا التدفق المستمر، يثير حجم هذا الدعم وحتمية استمراره نقاشات سياسية واقتصادية حادة داخل الدول الغربية المانحة حول كلفته وجدواه الاستراتيجية على المدى الطويل.
وحسب بعض التقديرات، تجاوز إجمالي التعهدات والمساعدات الغربية المخصصة لأوكرانيا حاجز 380 مليار دولار منذ عام 2022. فعلى سبيل المثال، قدم الاتحاد الأوروبي ومؤسساته مطلع عام 2026 أكثر من 84.4 مليار يورو كدعم ثنائي مباشر، بالإضافة إلى إقرار قرض دعم أوروبي ضخم ومستمر بقيمة 90 مليار يورو يغطي العامين 2026-2027 لتمويل ميزانية الدفاع واستمرارية الدولة الأوكرانية. وبلغت مخصصات الولايات المتحدة الإجمالية المسجلة نحو 133 مليار دولار، ورغم حدوث تقلبات وفترات تعليق المساعدات الأمريكية المباشرة، فإن الأسلحة الأمريكية ومخزوناتها الدفاعية تظل المحرك الأساسي للدعم العسكري.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم