آخر الأخبار

سوريا.. لجنة التحقيق بوفاة محمد غميرة تبدأ عملها وتحدد 3 أيام لإعلان النتائج

شارك

أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الاثنين، بدء لجنة التحقيق بوفاة الشاب محمد غميرة أعمالها في اللاذقية، في وقت دعت عائلة الفقيد إلى محاسبة الجناة والمتسببين في الوفاة.

وتوفي الشاب محمد غميرة، أمس الأحد، في المستشفى الجامعي بمدينة اللاذقية، متأثراً بـ"مضاعفات نزيف في الدماغ والجهاز الهضمي خلال توقيفه في قسم شرطة الحفة بمحافظة اللاذقية" بحسب وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية.

لجنة طبية لتشريح الجثة

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا – في تصريحات نقلتها "سوريا الآن" – إن "لجنة التحقيق ستصل اليوم إلى منطقة الحفة وستستمع لأقوال المشتبه بهم والأهالي" مضيفا أنه "تم توقيف 7 من منتسبي وزارة الداخلية ما بين محققين ومدير قسم الشرطة وعدد من العناصر للتحقيق معهم في حادثة الوفاة".

وكشف البابا عن تشكيل لجنة طبية مستقلة "ستشرف على تشريح الجثة لتحديد من المسؤول ودرجة المسؤولية".

وأكد أن دماء المواطنين وحقوقهم "ليست محلّ تساهل لدى الوزارة" وأنه "ستُتخذ أشدّ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه في أي تجاوز أو تقصير، أيا كان موقعه، ولن يُسمح بالإفلات من المساءلة".

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية إن الحادثة "ستكون بوابة للتغيير الإيجابي في عمل وزارة الداخلية" مضيفا "هناك بعض الخلل والتقصير في عمل بعض أقسام الشرطة وفي الوقت ذاته هناك عمل متميز جداً من بعض الأقسام الأخرى".

وتقدم اللجنة التي يترأسها معاون وزير الداخلية للشؤون الشرطية اللواء أحمد لطوف نتائج ‏‏أعمالها خلال 72 ساعة، بحسب المتحدث.

وأصدر وزير الداخلية أنس خطاب، مساء أمس، أمرا بتشكيل لجنة للتحقيق في ملابسات وفاة محمد غميرة، ‏‏وكشف الأسباب الحقيقية والظروف المحيطة بوفاته.

محاسبة الجناة


وسبق أن دعا الدكتور عصام غميرة عمّ الشاب المتوفى محمد غميرة لـ"محاسبة الجناة المتسببين بوفاة محمد" مشيرا في تصريح لـ"سوريا الآن" إلى أن عائلة الشاب تنتظر نتائج التحقيقات التي تجريها وزارة الداخلية السورية ومحاسبة كل من تورط بالحادثة.

وقال الدكتور غميرة – وهو أيضا مدير الهيئة العامة لمستشفى الحفة – إن الشاب تم استدعاؤه إلى مخفر الحفة قبل عدة أيام ولبى الدعوة، مضيفا أن رئيس المخفر حذر العناصر للانتباه لحالته الصحية إذ كان محمد يعاني من مرض الناعور.

إعلان

وأوضح الدكتور غميرة أنه مع تلك التحذيرات، تعرض ابن شقيقه لتصرف فردي عبر ضربة بـ"كف اليد من بعض عناصر المخفر ‏‏ما أدى إلى تدهور حالته الصحية ونقله إلى مستشفى جامعة اللاذقية" مشيرا إلى إصابته بـ"نزيف بالدماغ تطور تدريجيا إلى اضطراب وعي وعتامة بالرؤية إلى أن دخل بالسبات إلى الوفاة".

وطالب عم الشاب بـ"محاسبة الجناة" مشيرا إلى أن تعليمات وزارة الداخلية واضحة بمنع الضرب والتعذيب موضحا أن عناصر الشرطة "تجاوزوا حدودهم" ودعا وزارة الداخلية لإبعاد العناصر المسيئة لـ"المواطن والثورة السورية".

ويُعرف مرض الناعور بأنه اضطراب وراثي نادر يؤثر في قدرة الدم على التخثر، ما يجعل المصابين به أكثر عرضة للنزيف المطول أو الداخلي، وقد يشكل النزيف في مناطق حيوية مثل الدماغ خطرا على الحياة.

وقف التجاوزات

وأشار مراسل "سوريا الآن" إلى اجتماع عقد الليلة الماضية بين عائلة الشاب وأهالي الحفة مع قيادة الأمن الداخلي وإدارة منطقة الحفة.

وانتقد مواطنون من أهالي اللاذقية ما تعرض له الفقيد في مخفر الشرطة، ودعوا في تصريحات لـ"سوريا الآن" لوقف التجاوزات ومعاقبة المتورطين.

وقال بسام حليمة إن الأمل كبير بالقيادة السورية لإكمال التحقيق ومعاقبة المتورطين ووقف التجاوزات، داعيا للاهتمام بالأوضاع الصحية داخل السجون.

من هو محمد غميرة؟

وقالت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية، في نعيها محمد غميرة وهو أحد كوادرها، إن الفقيد "ينحدر من مدينة الحفة بريف اللاذقية، وولد في دوما بريف دمشق عام 1997 ونشأ فيها".

وأضافت أن الفقيد شارك في إنقاذ مئات الأرواح من تحت ركام قصف النظام المخلوع وحلفائه، وعاد مؤخراً إلى الحفة، وهو متزوج وأب لطفلين، كما أن والده أحد شهداء الثورة السورية.

بدوره أكد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح متابعة القضية حتى تتضح جميع المعطيات والظروف التي أحاطت بعملية التوقيف، وما ترتب عليها من مضاعفات أدت إلى وفاة الشاب محمد، مضيفا أنه في سوريا الجديدة، لا مكان للإفلات من العقاب.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا