أعلنت قيادة الجيش اللبناني في بيان، اليوم الأربعاء، أن القوات الإسرائيلية مستمرّة في خروقاتها للتفاهمات القائمة والقوانين الدولية، وآخرها في بلدة زوطر الشرقية في جنوب لبنان، مشيرة إلى أن هذه "الاعتداءات" تعيق استكمال انتشار الجيش اللبناني وعودة الأهالي.
وقال بيان قيادة الجيش إن آخر هذه الخروقات هو "تفجير مبنى بلدية زوطر الشرقية - النبطية، إضافة إلى المدرسة الرسمية والمستوصف وحضانة أطفال وعدة منازل في البلدة".
واعتبر الجيش اللبناني أن هذا الأمر يؤكد مضي الجيش الإسرائيلي "في نهجه التدميري لإلحاق أكبر ضرر ممكن بالقرى والبلدات الجنوبية، ومنع إرساء الاستقرار".
وأضاف البيان أن الجيش اللبناني يواصل "تنفيذ مهماته في الجنوب، حيث يواجه صعوبات كبيرة نتيجة هذه الاعتداءات التي تعيق استكمال انتشاره وعودة الأهالي".
من جهته، ندّد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الأربعاء، بـ"عمليات جرف وتدمير ممنهج" تقوم بها إسرائيل في جنوب لبنان، معتبراً أنها تشكل "انتهاكاً خطيراً" للقانون الدولي، فيما يستعد الطرفان لعقد جولة مفاوضات جديدة مطلع سبتمبر (أيلول).
يأتي ذلك فيما قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس من جنوب لبنان، الأربعاء، إن جيشه "يدمر البنية التحتية تحت الأرض" و"يدمر جميع المنازل" في المنطقة.
واعتبر سلام وفق بيان صادر عن مكتبه أن "ما تقوم به إسرائيل من اعتداءات وتوغلات وعمليات جرف وتدمير ممنهج للمنازل والأحياء السكنية والبنى التحتية والمقار الحكومية ودور العبادة، يشكّل انتهاكاً خطيراً لمبادئ وقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني".
ورأى أن "تبرير عمليات الجرف والتدمير بذريعة وجود منشآت عسكرية" أمر "لا يمكن أن يشكل غطاء لتدميرها وتهجير أهلها ومنعهم من العودة إليها".
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، الأربعاء، عن تفجيرات نفذتها القوات الإسرائيلية في قرى عدة بجنوب لبنان، بينها حداثا وزوطر الشرقية حيث قالت إن الجيش الإسرائيلي قام بـ"نسف وتدمير" مبنى مدرسة فجراً.
وأبرم لبنان وإسرائيل في 26 يونيو (حزيران) اتفاق إطار، بعد خمس جولات تفاوض في واشنطن، ينص خصوصاً على نزع سلاح حزب الله وانسحاب الجيش الإسرائيلي تدريجياً من الأراضي التي يحتلها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءاً من "منطقتين تجريبيتين".
وبموجب الاتفاق، انتشر الجيش في 21 يوليو (تموز) في بلدة زوطر الغربية، إحدى المنطقتين التجريبيتين، بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من أطرافها، وعزز انتشاره في بلدتي صريفا وفرون.
المصدر:
العربيّة