آخر الأخبار

تحد صريح لترمب.. كيف قرأت المنصات "انقلاب نتنياهو" على اتفاق غزة؟

شارك

أثار أحدث تصريح لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وهو التصريح الذي أعلن فيه رفضا صريحا ومباشرا لوثيقة "مجلس السلام" الخاصة بقطاع غزة المكونة من 15 بندا، موجة واسعة من الردود الغاضبة على الصعيدين الدولي والفلسطيني.

وجاءت هذه التصريحات لتضع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في مأزق سياسي حرج، كما رأى معلقون، وسط اتهامات لنتنياهو بالانقلاب على التوافقات الإقليمية وإصراره على مواصلة الحرب وفرض سيطرة كاملة على القطاع.

وفي تفاصيل الموقف الإسرائيلي، أعلن نتنياهو بوضوح رفض تل أبيب التام للوثيقة الصادرة عن مجلس السلام، مؤكدا أن الجيش الإسرائيلي لن ينفذ أي انسحاب من قطاع غزة ما لم يسبق ذلك نزع كامل لسلاح حركة حماس.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 اغتالوا الجسد وبقي الصوت.. عام على رحيل أنس الشريف ورفاقه
* list 2 of 2 بين لقطة الشيباني ومنع الأسد عام 2017.. مقارنات حميميم تتصدر المنصات end of list

وقال نتنياهو "أعني الأسلحة الثقيلة، والأسلحة الأقل ثقلا، وكافة أشكال السلاح، نحن نتحدث عن نزع سلاح حقيقي وليس نزع سلاح وهميا".

كما جدد نتنياهو موقفه الرافض لإقامة أي دولة فلسطينية في غزة أو الضفة الغربية ما بقي في منصبه، وهو ما أفرغ التوافقات الدولية من مضمونها وأعاد التفاوض إلى نقطة الصفر.

تحدٍّ واضح لترمب

شكل رفض نتنياهو صدمة وعاصفة من الانتقادات في الأوساط السياسية والإعلامية الغربية والأمريكية، حيث اعتبر العديد من المحللين والمتابعين أن هذا القرار يمثل طعنة جديدة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب وتحديا علنيا لخطته التي وصفها سابقا بأنها تاريخية.

وفي هذا السياق، رأى الإعلامي الأمريكي دانييل ديفيس أن هذا الرفض يمثل إهانة صريحة ومباشرة للإدارة الأمريكية، مبينا أن نتنياهو أثبت مجددا أنه يقود العلاقات الثنائية ويفرض شروطه على واشنطن للتحرك كما يشاء، سواء بتطبيق الإبادة في غزة أو تدمير القرى في لبنان، وهو ما أيده الصحفي التركي راغب صويلو بالقول إن نتنياهو يتنصل مجددا من وعوده ويطعن ترمب في ظهره.

كما امتدت الانتقادات إلى التشكيك في أهداف إسرائيل الحقيقية من الحرب؛ إذ أوضح المحلل شايل بن إفرايم والكاتبة عسل راد أن الموافقة الفلسطينية على نزع السلاح مع رفض إسرائيل للانسحاب تعري الكذبة الإسرائيلية، وتؤكد أن الرهائن وسلاح حماس كانا مجرد ذرائع، بينما الهدف الفعلي هو التدمير والإبادة الجماعية.

ومن جانبها، أكدت البرلمانية البريطانية السابقة كلوديا ويب أن نتنياهو لم يكتفِ برفض بند تفاوضي، بل أعلن رسميا نفي حق الفلسطينيين في إقامة دولة إلى الأبد، كما عبر الإعلامي يوسف منير عن أن نتنياهو يبحث عن حرب دائمة ونظام فصل عنصري.

وعلى صعيد متصل، انتقد جون ويلتشير وساسة آخرون الموقف الأمريكي المستمر في منح غطاء سياسي لإسرائيل، معتبرين أن العرض المقدم للفلسطينيين أصبح يخيرهم بين الموت مقاتلين أو الموت مستسلمين.

ورأى الحقوقي رامي عبده والسياسي مصطفى البرغوثي أن الكرة أصبحت في ملعب ترمب، متسائلين عما إذا كان سيحمي خطته أم سيرضخ لإملاءات نتنياهو.

وفي تعليقات موجزة، وصف الإعلامي بيرس مورغان الموقف بأنه "الخبر الأقل مفاجأة في الألفية"، وتساءلت الإعلامية كيم إيفرسن متى يتوقف المجتمع الدولي عن إلقاء اللوم على الآخرين بينما ترفض إسرائيل السلام مع الجميع.

الموقف الفلسطيني

من جانبها، تفاعلت القوى السياسية والمحللون الفلسطينيون مع تصريحات نتنياهو، معتبرين إياها محاولة لتخريب جهود الهدنة وتوظيف الحرب لأهداف انتخابية داخلية.

إعلان

وفي هذا الصدد، جدد القيادي في حركة حماس باسم نعيم التزام الحركة بخريطة الطريق التي أُقرت مع ممثلي مجلس السلام في القاهرة، مشيرا إلى أن مرونة الحركة والموافقة الصادرة عنها نبعت من الحرص على مصالح الشعب الفلسطيني.

ودعا نعيم الوسطاء والضامن الأمريكي إلى ممارسة ضغط جاد على حكومة نتنياهو لإلزامها بالاتفاق وعدم السماح لها بتعطيل المسار السياسي لاعتبارات شخصية وانتخابية.

وفي التحليل السياسي للموقف، أوضح المحلل السياسي أحمد الحيلة أن لاءات نتنياهو تكشف عدم رغبته مطلقا في التوصل إلى حل سياسي، وسعيه لفرض سيطرة أمنية وعسكرية كاملة تمهيدا لتهجير السكان واسترضاء اليمين المتطرف على حساب دماء الفلسطينيين.

وفي الاتجاه نفسه، بيّن الكاتب وسام عفيفة أن رفض نتنياهو ينقل ملف السلاح من مسار متدرج ومتزامن مع الانسحاب إلى شرط إسرائيلي مسبق، وهو ما يضع إدارة ترمب أمام اختبار حقيقي: إما أن تدافع عن سقف خطتها وتنزل نتنياهو عند حدوده، أو تفتح باب إعادة التفاوض على النص الأصلي، وهو ما سيعني منح إسرائيل غطاءً جديدا لكسب الوقت ورفع سقف الشروط.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا اسرائيل إيران مصر

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا