قضت محكمة استئناف أمريكية، اليوم الجمعة، بإلزام إدارة الرئيس دونالد ترمب بوقف أعمال تشييد قاعة حفلات تبلغ كلفتها 400 مليون دولار في البيت الأبيض.
وقالت محكمة الاستئناف لدائرة مقاطعة كولومبيا، في قرار صدر بأغلبية قاضيين مقابل قاض واحد، إن "كل رئيس هو ساكن مؤقت للبيت الأبيض وليس مالكه"، مؤكدة أنه لا يملك صلاحية إجراء تغييرات جوهرية فيه من دون موافقة الكونغرس.
ويؤيد الحكم أمرا قضائيا أوليا حصلت عليه "المؤسسة الوطنية للحفاظ على التراث التاريخي"، التي رفعت دعوى قضائية العام الماضي بعدما هدمت الإدارة الجناح الشرقي وشرعت في بناء قاعة حفلات بمساحة 90 ألف قدم مربعة (نحو 8360 مترا مربعا) من دون الحصول على تفويض من الكونغرس.
وقالت هيئة المحكمة إن قرار تشييد قاعة حفلات ضخمة "مسألة يبت فيها الكونغرس، وليست أمرا يمكن للسلطة التنفيذية فرضه من جانب واحد"، مضيفة أن الكونغرس لم يمنح السلطة التنفيذية صلاحيات مطلقة لإعادة تصميم، أو إعادة تشكيل البيت الأبيض بما يتوافق مع رغبات رئيس بعينه.
وأوضحت المحكمة أنه "لا علاقة لهذا الحكم على الإطلاق بما إذا كانت قاعة الاحتفالات المقترحة مرغوبة كمسألة سياسية أم لا. كما أن هذا الحكم لا يعني بالضرورة أن المدعى عليهم لن يتمكنوا في نهاية المطاف من تشييد القاعة".
ولفتت إلى أن ما يعنيه هذا الحكم هو أن المدعى عليهم لا يجوز لهم القيام بذلك أثناء إجراءات التقاضي العاجل أمام المحكمة الجزئية، بدون الحصول على موافقة الكونغرس، كما يقتضي الدستور والقوانين.
وندد الرئيس الأمريكي بقرار المحكمة اليوم، وقال في منشور على منصته تروث سوشيال "سنطعن في القرار فورا أمام المحكمة العليا الأمريكية"، واصفا إياه بأنه "حكم مروع ومدفوع سياسيا وغير قانوني" ويتعارض مع مصالح الأمن القومي.
وكان ترمب قد استأنف قرارين سابقين أصدرهما قاضي المحكمة الجزئية ريتشارد ليون، الذي عيّنه الرئيس الجمهوري الأسبق جورج دبليو بوش، ومنعا أعمال البناء فوق سطح الأرض مع السماح باستمرار الأعمال تحت الأرض.
وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أمر ترمب بهدم جناح كامل من البيت الأبيض لتشييد قاعة الاحتفالات التي صُممت لتتسع لما يصل إلى ألف شخص، لاستضافة حفلات الاستقبال ومآدب العشاء تكريما لكبار الشخصيات الأجنبية.
وتتراوح ميزانية المشروع التقديرية، الممولة من تبرعات خاصة، بين 200 و400 مليون دولار.
وطعن في المشروع قضائيا "الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي"، وهو منظمة غير ربحية كلفها الكونغرس بمهمة الحفاظ على المباني التاريخية.
ويُعد مشروع القاعة الأبرز ضمن جهود ترمب لإعادة تشكيل معالم المباني الحكومية والأنصاب التذكارية في العاصمة واشنطن.
وفي دعوى منفصلة، أمر قاض، أخيرا، بإزالة اسم ترمب من الواجهة الخارجية لمركز كينيدي للفنون الأدائية، بعدما اعتبر إضافته مخالفة للقانون.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة