أثار قرار وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إقالة قائد المنطقة الوسطى اللواء آفي بلوت موجة واسعة من الانتقادات من وزراء دفاع سابقين وشخصيات أخرى.
وقد دافع كل من بيني غانتس، رئيس حزب "أزرق-أبيض" ووزير الدفاع الأسبق، يوآف غالانت، الوزير السابق في حزب الليكود والذي حل محله كاتس في منصب الدفاع، عن اللواء بلوت، متهمين كاتس بتسييس صفوف الجيش وتحويل التعيينات العسكرية إلى أداة سياسية بامتياز.
وقال غانتس إن محاولة تحويل النقاشات حول التعيينات في الجيش الإسرائيلي إلى جزء من حملة الانتخابات الأولية داخل حزب الليكود، هي ممارسة تضر بأمن الدولة بشكل مباشر، مشدداً على أن تسييس الجيش الإسرائيلي لا يمكن وصفه بالحوكمة، بل هو خطر حقيقي يهدد المؤسسة العسكرية برمتها.
أما غالانت، فقد وصف خطوة إقالة بلوت على الهواء مباشرة بأنها عمل حقير يتجاوز خطاً أحمر آخر، محذرا من أن تقويض سلطة القادة العسكريين يهز أسس الجيش، وأن إدخال المؤسسة العسكرية إلى الساحة السياسية هو بمثابة لعبة خطيرة تعرض دولة إسرائيل للخطر.
ومن جانبه، انضم أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" وهو وزير الدفاع الأسبق، إلى المنتقدين، حيث قال إن أي شخص يتصرف فقط بناء على اعتبارات الانتخابات الأولية للحزب وأعضاء اللجنة المركزية، هو شخص غير مناسب ولا يستحق أن يشغل منصب وزير دفاع إسرائيل، مؤكداً أن هذا النوع من الممارسات يقوض ثقة الجمهور بالمؤسسة الدفاعية.
يذكر أن كاتس، الذي ظهر على قناة 14، كان قد أعلن إقالة بلوت، الذي يعد أكبر القادة العسكريين في الضفة الغربية، وذلك بسبب قرار الأخير بتجديد أمر تقييد إداري بحق مستوطن متهم بأعمال عنف.
وقد اعتبر الجيش الإسرائيلي هذا القرار غير صالح، في حين نظر المراقبون إلى هذه الخطوة على أنها محاولة واضحة لكسب دعم اليمين، خاصة مع اقتراب موعد إجراء انتخابات أولية داخل حزب الليكود في الأسابيع المقبلة.
المصدر: "تايمز أوف إسرائيل"
المصدر:
روسيا اليوم