آخر الأخبار

48 ساعة حاسمة.. أمريكا وإسرائيل تخططان لأعنف حملة قصف على إيران: ما هي الأهداف المرشّحة؟

شارك

عندما سُئل عن احتمال العودة إلى المسار الدبلوماسي، أجاب ترامب بإيجاز: "أعتقد أننا نريد فقط الفوز."

كشفت شبكة "سي بي إس نيوز" نقلا عن مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة وإسرائيل تخططان لتنفيذ "واحدة من أعنف حملات القصف حتى الآن" ضد أهداف مرتبطة بالبنية التحتية للطاقة في إيران ، مع ترجيح أن تبدأ العملية خلال عطلة نهاية الأسبوع الجاري.

وبحسب المصادر ذاتها، دارت نقاشات داخل إدارة الرئيس دونالد ترامب حول محاولة إنهاء العملية قبل افتتاح الأسواق المالية صباح الاثنين، تجنباً لأي تداعيات اقتصادية قد يخلفها القصف على الاقتصادين الأمريكي والعالمي، إلا أنه لم يُحدَّد بعد أي موعد نهائي لوقف العملية.

ولم يصدرترامب حتى الآن الأمر النهائي بالموافقة على تنفيذ الضربات.

تنسيق مع إسرائيل

أفادت مصادر أمريكية بأن الجانب الإسرائيلي أُبلغ بالخطط وأنه ينسق حالياً مع واشنطن بشأنها.

ومن شأن أي عملية مشتركة أن تشكّل عودة تل أبيب إلى المشاركة في العمليات القتالية التي كانت قد أوقفتها في إطار الهدنة التي توسطت فيها الولايات المتحدة، علماً أن طهران لم تشن أي هجوم على الدولة العبرية منذ انهيار مذكرة التفاهم بين البلدين واستئناف واشنطن عملياتها العسكرية مطلع يوليو/تموز الماضي.

وفي المقابل، نقلت الشبكة عن مسؤول إسرائيلي قوله إن تل أبيب "ليست على علم بوجود قرار باستئناف العمليات العسكرية الشاملة"، وأنه "لم يُطلب منها الانضمام إلى أي عمليات عسكرية ضد إيران."

وبحسب مصادر أُطْلعت على مجريات النقاش، فقد طُرحت خطة الضربات خلال اجتماع عقده الرئيس ترامب مع فريقه الحكومي في كامب ديفيد يوم الجمعة، حيث واجهت معارضة قوية من بعض مساعدي البيت الأبيض المعنيين بالشق السياسي.

وعلى هامش الاجتماع، صرّح ترامب أمام الصحفيين قائلاً: "سنضربهم بقوة شديدة. وفي مرحلة ما، سيقولون: لم نعد قادرين على تحمل ذلك."

وعندما سُئل عن احتمال العودة إلى المسار الدبلوماسي، أجاب بإيجاز: "أعتقد أننا نريد فقط أن نفوز."

وبحسب مصدرين، من المرجح أن تكون منشآت الطاقة، بما فيها محطات توليد الكهرباء ومصافي النفط، ضمن قائمة الأهداف المحتملة. وأوضح مسؤول عسكري أمريكي سابق أن الهدف من استهداف هذه البنية التحتية يكمن في إضعاف قدرة الجهاز الحاكم الإيراني على تقديم الخدمات وإدارة شؤون البلاد بفعالية.

كما تردد أن نقاشات رفيعة المستوى جرت يوم الجمعة داخل الإدارة الأمريكية حول خيار قطع الكهرباء عن العاصمة طهران بالكامل، دون أن يُتخذ قرار نهائي بهذا الشأن حتى عصر ذلك اليوم.

خيارات نتنياهو الثلاثة

وبحسب مسؤول إسرائيلي رفيع، عرض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على ترامب، خلال لقائهما هذا الأسبوع، ثلاثة خيارات للتصعيد العسكري، من بينها ضربات تستهدف على وجه التحديد طرق الإمداد البرية الإيرانية. وأضاف المسؤول أن نتنياهو التقى أيضاً بوزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث ضمن هذه الزيارة.

وأعادت القيادة المركزية الأمريكية تقييم خياراتها العسكرية، بما في ذلك تنفيذ حملة قصف مكثفة قد تمتد لأسبوعين وتستهدف مواقع الصواريخ الإيرانية.

وبحسب مسؤولين أمريكيين، تشمل الخطط المطروحة أيضًا توجيه ضربات إلى منشآت الطاقة الإيرانية، رغم أن إدارة ترامب أبدت ترددًا حيال هذا الخيار بسبب المخاوف من رد إيراني محتمل يستهدف منشآت الطاقة في دول الخليج.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في وقت سابق من هذا الأسبوع إن القيادة الإسرائيلية تسعى إلى استهداف البنية التحتية للطاقة في إيران بهدف زيادة الضغوط الاقتصادية على طهران.

وأضاف كاتس: "نرغب بشدة في ضرب أهداف الطاقة الإيرانية، لكن الولايات المتحدة لا توافق على ذلك في الوقت الراهن."

من جانب آخر، أشار مسؤول أمريكي إلى أن الجيش الأمريكي سبق أن استهدف خلال هذا النزاع جسوراً "مزدوجة الاستخدام"، أي منشآت تُستغل لأغراض عسكرية ومدنية في آن واحد.

في السياق ذاته، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت في تصريح لشبكة "سي بي إس نيوز" أن الولايات المتحدة "ستنتصر"، وأن إيران "لن تمتلك سلاحاً نووياً" خلال فترة ولاية ترامب.

أما المتحدث الرئيسي باسم وزارة الحرب (البنتاغون) شون بارنيل، فامتنع عن الخوض في تفاصيل الأهداف المحتملة قبل أن يتخذ الرئيس قراره النهائي، مكتفياً بالقول إن وزارة الحرب "في حالة جاهزية كاملة، ومستعدة لتنفيذ توجيهات الرئيس في أي لحظة."

يُذكر أن ترامب كان قد كتب الأسبوع الماضي على منصته "تروث سوشيال" أنه سيقوم بقصف وتدمير جسر أو محطة كهرباء إيرانية مقابل كل هجوم تشنه طهران على سفينة تعبر مضيق هرمز.

إيران تلوّح بضربات مضادة

نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن مسؤول أمني رفيع المستوى قوله إن طهران أعدّت خطة رد شاملة في حال تعرضت لهجوم أمريكي أو إسرائيلي محتمل.

واعتبر المسؤول أن التقارير التي تتحدث عن استهداف البنية التحتية الإيرانية تمثل "تصرّفًا جنونيًا"، مؤكدًا أن الخطة الإيرانية لا تقتصر على الرد الدفاعي، بل تشمل استهداف "البنى التحتية الحيوية للكيان الصهيوني ومنشآت الطاقة التابعة للولايات المتحدة في المنطقة"، وفق تعبيره.

وأضاف أن القوات المسلحة الإيرانية أثبتت خلال المواجهات السابقة، بما فيها حرب استمرت 40 يومًا، وكذلك التطورات العسكرية خلال الأسابيع الأخيرة، امتلاكها "القدرة والإرادة" لتنفيذ أي رد.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا