قتل ثمانية أشخاص على الأقل وأصيب أكثر من 12 آخرين في هجوم روسي واسع بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدف مناطق عدة في أوكرانيا خلال الليل، فيما قال مصدران لـ"رويترز" إن صاروخاً باليستياً كورياً شمالياً يُرجح أنه استخدم في الضربة التي أودت بحياة أسرة قرب مدينة كريفي ريه.
وأضاف المصدران أن الهجوم قد يمثل أول استخدام مؤكد لصاروخ كوري شمالي في الحرب منذ نحو عام، في وقت كثفت فيه روسيا هجماتها الصاروخية على أوكرانيا.
وقال أحد المصدرين إن روسيا استخدمت هذا النوع من الصواريخ ضد أهداف أوكرانية في السابق، لكن عودتها إلى استخدامه بعد فترة طويلة قد تشير إلى وجود مخزون جديد من هذه الأسلحة يمكن لموسكو الاعتماد عليه مع تصاعد وتيرة الهجمات.
وقال مصدر عسكري لـ"رويترز"، طلب عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية المعلومات، إن آخر مرة أكدت فيها أوكرانيا تعرضها لغارة روسية باستخدام صاروخ كوري شمالي تعود إلى الثامن من أغسطس 2025.
وبدأت روسيا إطلاق صواريخ باليستية كورية شمالية قصيرة المدى من طرازي "كيه إن-23" و"كيه إن-24" على أوكرانيا أواخر عام 2023.
وتعد كوريا الشمالية حليفاً وثيقاً لروسيا خلال معظم فترة الصراع في أوكرانيا، وقدمت لموسكو آلاف الجنود والملايين من قذائف المدفعية دعما للمجهود الحربي، إلى جانب الصواريخ.
وفي السياق، قال سلاح الجو الأوكراني إن القوات الروسية أطلقت خلال الليل 74 صاروخاً من طرز مختلفة و284 طائرة مسيرة من أنواع "شاهد" و"جيربيرا" و"إيتالماس" وطرز أخرى، في هجوم استهدف مناطق واسعة من البلاد.
وذكر سلاح الجو، في بيان عبر تطبيق تيليغرام، أن الطائرات المسيّرة أطلقت من مناطق بريانسك وكورسك وأوريل وشاتالوفو الروسية، بينما كانت منطقتا كييف ولفيف الهدفين الرئيسيين للهجوم.
وامتدت الضربات كذلك إلى مناطق دنيبروبيتروفسك وسومي وفينيتسا وبولتافا وميكولايف وإيفانو-فرانكيفسك، ما جعل الهجوم يشمل مدنا ومناطق في أنحاء مختلفة من أوكرانيا، بينها مناطق غربية بعيدة عن الحدود الروسية.
وقال سلاح الجو إن وحدات الدفاع الجوي والحرب الإلكترونية والطائرات المسيّرة وفرق النيران المتنقلة التابعة لسلاحي الجو والدفاع الجوي الأوكرانيين شاركت في التصدي للهجوم.
وبحسب البيانات الأولية، أسقطت القوات الأوكرانية أو عطلت صاروخا باليستيا واحدا من طراز "إسكندر-إم/إس-400/كيه إن-23"، إضافة إلى 54 صاروخ كروز من طراز "كيه إتش-101/كاليبر"، كما أسقطت أو عطلت 265 طائرة مسيرة روسية من أنواع مختلفة.
وقال مسؤولون أوكرانيون إن الهجوم الروسي أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل وإصابة أكثر من 12 آخرين، بينما أفادت وسائل إعلام أوكرانية بأن الضربات أصابت مدناً في أنحاء البلاد باستخدام عشرات الصواريخ ومئات الطائرات المسيّرة.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا أطلقت خلال الليل أكثر من 70 صاروخا، بينها صواريخ باليستية، إضافة إلى نحو 280 طائرة مسيرة، مضيفاً أن القوات الأوكرانية أسقطت أكثر من 260 طائرة مسيرة.
وأضاف زيلينسكي أن عشرات المنازل السكنية والمنشآت التجارية المدنية والبنية التحتية تعرضت للتدمير أو الأضرار.
وأشاد الرئيس الأوكراني بأداء قوات بلاده، مشيراَ إلى أنها أسقطت عددا كبيرا من صواريخ كروز، وتمكنت فرق النيران المتنقلة أيضا من التصدي لبعضها، رغم ما وصفه بالنقص الحاد في صواريخ الدفاع الجوي التي يقدمها الشركاء لأوكرانيا.
وقال زيلينسكي إن القوات الأوكرانية "تحقق إنجازات مذهلة" وتظهر مستوى عالياَ من الاحترافية، مجددا دعوته الحلفاء إلى تقديم مزيد من المساعدة في مجال الدفاع الجوي.
في المقابل، أعلن قائد سلاح الطائرات المسيّرة الأوكراني روبرت بروفدي أن الجيش الأوكراني هاجم أربع ناقلات روسية في البحر الأسود وبحر آزوف.
وقال بروفدي، عبر تطبيق تيليغرام، إن ما مجموعه 205 ناقلات تعرضت للقصف خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، بينها 130 ناقلة في بحر آزوف و75 في البحر الأسود.
وفي غضون ذلك، ندد رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، الخميس، بالضربات الروسية "الكثيفة" التي استهدفت أوكرانيا خلال الليل، كما ندد بما وصفه بـ"انتهاك المجال الجوي البولندي".
وقال كوستا، رئيس المجلس الذي يضم رؤساء الدول والحكومات في الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، في بيان عبر منصة إكس، إن الهجمات الروسية "تؤكد مجدداً أن العدوان الروسي يشكل تهديداً لأمن أوروبا بأسرها".
المصدر:
يورو نيوز