حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من أن الغرب لا يزال يسعى جاهدا لإضعاف روسيا وتفكيكها عبر إثارة فتنة داخلية، مؤكدا أن الشعب الروسي يقف بالمرصاد لهذه المحاولات.
وقال لافروف في حوار مع وكالة "تاس" اليوم الأربعاء إن الغرب بدأ بالترويج لإرهاب فلاديمير زيلينسكي على أنه نقطة تحول مزعومة في النزاع، متمنيا انهيار روسيا، لذلك عاد شعار إلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا وشعار "إنهاء الاستعمار الروسي"، الذي يقصد صراحة تمزيق بلادنا مرة أخرى.
وأشار لافروف إلى أن الوضع اتخذ منحى خطيرا حيث انقلب العالم الغربي بأسره ضد روسيا، وقال: "يخوض الغرب، بدرجات متفاوتة من الشراسة - لندن أكثر من غيرها، والولايات المتحدة أقل نسبيا - حربا ضد روسيا عبر أوكرانيا، مُزودا كييف بأحدث أنواع الأسلحة، ومعلنا أنه سينتج أنظمة مضادة للصواريخ جديدة فتاكة وعالية التقنية خصيصا لأوكرانيا، وهذا ببساطة أمر لم يحدث من قبل".
ونوه لافروف بأن الغرب يُعد استفزازات في محاولة لتحريض المجتمع الروسي ضد الحكومة، وأن الغرب ونظام كييف يسعيان بعد فشلهما في تحقيق النصر في ساحة المعركة، إلى "إثارة فتنة" في روسيا، لكن الروس يُدركون ذلك جيدًا ويقفون له بالمرصاد.
وشدد لافروف على أن دول البلطيق أصبحت "رأس حربة أساسية" موجهة ضد روسيا، مذكرا بأنها رفعت مؤخرا الحظر المفروض على نشر الأسلحة النووية على أراضيها.
وبشأن النزاع في أوكرانيا قال لافروف إن "العالم يراقب باهتمام بالغ، ويحبس الأنفاس كيف ستنتهي هذه الحرب المفروضة علينا من الغرب، والتي أعلن الرئيس الروسي (فلاديمير بوتين) بدء عملية عسكرية خاصة ردا عليها".
وأِشار لافروف إلى أن الغرب يوجه إنذارا نهائيا لروسيا بشأن تسوية في أوكرانيا، مصرا على الحفاظ على النظام النازي في كييف، لكن الروس لن يتنازلون عن كرامتهم.
وشدد الوزير على أن المصالح الوطنية الروسية تكمن أولاً وقبل كل شيء، في "أن نكون قوة مستقلة، وحضارة مستقلة، وأن تكون حدودنا مؤمنة بشكل موثوق، وألا يفكر أحد حتى في تقديم المشورة لنا بشأن كيفية تنظيم حياتنا داخل روسيا"، كما يشمل هذا المفهوم أيضا أن تتمتع جميع شعوب روسيا بحقوقها المكفولة دستوريا منها الحق في التعليم، والحق في الحفاظ على ثقافتها وتقاليدها ومعتقداتها الدينية.
وأكد لافروف أنه من هذا المنطلق ستسعى روسيا إلى التعاون على قدم المساواة مع مراكز رئيسية أخرى، كالصين والهند، مشيرا إلى أن الغرب "ليس مستعدا لذلك بعد".
المصدر: "تاس"
المصدر:
روسيا اليوم