آخر الأخبار

الرئاسة العراقية تدين غارات أمريكية سعودية شرقي البلاد أسفرت عن مقتل عشرات من عناصر الحشد الشعبي

شارك
مصدر الصورة
Published
مدة القراءة: 6 دقائق

أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني الأربعاء بأن الولايات المتحدة شنّت غارات على منطقة محاذية للحدود مع العراق بشمال غرب الجمهورية الإسلامية.

وأورد التلفزيون "قبل دقائق قليلة، تعرضت ناحية في منطقة بيرانشهر الحدودية لغارات جوية أمريكية معادية". وكانت وكالة أنباء فارس نقلت في وقت سابق عن مسؤول إدارة الأزمات في محافظة آذربيجان الغربية قوله إن "صاروخاً معادياً" أصاب مكاناً غير مأهول في المنطقة ذاتها، من دون أن يسفر ذلك عن وقوع إصابات.

وأعلن تنظيم الحشد الشعبي في العراق مقتل 20 شخصاً على الأقل، وإصابة 32 في حصيلة غير نهائية للهجمات الأمريكية-السعودية التي استهدفت عدداً من مقرّاته في مناطق متفرقة، مرجحاً ارتفاع العدد مع استمرار عمليات الإحصاء وتقييم الخسائر.

وفي أعقاب تلك الهجمات، وجّه رئيس مجلس الوزراء العراقي والقائد العام للقوات المسلحة، علي فالح الزيدي، بعقد اجتماع طارئ للمجلس الوزاري للأمن الوطني لبحث التطورات الأمنية والقصف الجوي الذي تعرضت له البلاد فجر اليوم الأربعاء.

وقالت خلية الإعلام الأمني، في بيان، إن الاجتماع سيعقبه إصدار بيان تفصيلي يتضمن ملابسات الأحداث والقرارات التي تعتزم الحكومة اتخاذها.

من جانبه، أعلن الحشد الشعبي أن عدداً من مقرّاته الرسمية في مناطق متفرقة من العراق تعرّض لهجمات أمريكية وسعودية.

وأضاف التنظيم أن الهجمات أسفرت، وفق حصيلة أولية، عن مقتل وإصابة عدد من منتسبيه، فضلاً عن وقوع أضرار مادية في مبانٍ وممتلكات تابعة له.

كما أكد أن الجهات المختصة تُواصل متابعة الموقف ميدانياً، مع استمرار عمليات حصر الخسائر وتقييم الأضرار، مشيراً إلى أنه سيُعلن مزيد من التفاصيل فور اكتمال المعلومات.

وكان تنظيم الحشد الشعبي في العراق أفاد فجر الأربعاء بـ"ارتقاء عدد من الشهداء وإصابة آخرين" في الضربات التي أعلنت واشنطن والرياض شنّها على "إرهابيين" موالين لإيران هاجموا بنى تحتية للطاقة في السعودية.

مصدر الصورة

وأعلنت القوات الأمريكية أن طائرات حربية أمريكية وسعودية نفذت، الثلاثاء، غارات جوية على مسلحين مدعومين من إيران في العراق، شنوا أكثر من عشرين هجوماً بطائرات مسيّرة خلال الأيام الماضية.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) على منصة إكس "نفذت القيادة المركزية الأمريكية والقوات المسلحة السعودية ضربات دقيقة في العراق، في 28 يوليو/تموز، استهدفت إرهابيين موالين لإيران كان الحرس الثوري الإسلامي الإيراني قد وجّههم لمهاجمة القوات الأمريكية والبنية التحتية للطاقة في المملكة العربية السعودية".

في سياق ذلك، جددت البعثة الأمريكية في بغداد، الأربعاء، تحذيرها لمواطني الولايات المتحدة من السفر إلى العراق، مشيرة إلى استمرار المخاطر الأمنية الناجمة عن الإرهاب والاختطاف والنزاع المسلح، ومؤكدة محدودية قدرة الحكومة الأمريكية على تقديم المساعدة لمواطنيها داخل البلاد.

وقالت البعثة، في تحذير أمني، إن "جماعات ميليشيا" متحالفة مع إيران شنت هجمات انطلاقاً من الأراضي العراقية على أهداف داخل العراق وفي المنطقة، معتبرة أن هذه الهجمات تشكل مخاطر جسيمة على السلامة العامة.

ودعت المواطنين الأمريكيين الموجودين في العراق إلى توخي أقصى درجات الحيطة، ومتابعة وسائل الإعلام المحلية، والالتزام بتوجيهات السلطات، محذرة من احتمال حدوث اضطرابات في حركة السفر أو إغلاقات للمجال الجوي من دون إشعار مسبق.

مصدر الصورة

الصدر يدعو لتحييد العراق عن الصراع الإقليمي

مصدر الصورة

دعا مقتدى الصدر، زعيم التيار الوطني الشيعي، الحرس الثوري الإيراني والفصائل المسلحة إلى عدم إقحام العراق في الصراع الإقليمي، مطالباً الحكومة بفرض سيادة الدولة وضبط الأمن.

ودعا الصدر، في بيان اليوم، الحرس الثوري الإيراني إلى عدم قصف الأراضي العراقية ما دامت "ليست منطلقاً لقصف الجمهورية الإسلامية"، كما دعا ما وصفها بـ"الميليشيات المنفلتة" إلى عدم منح ذريعة لدول الخليج لاستهداف العراق، حسب ما ورد في البيان.

وأضاف مقتدى الصدر أن الجميع مُطالب بالتحلي "بروح الأخوة والسلام"، وعدم الانجرار إلى ما وصفه بـ"مخططات العدو الصهيوأمريكي" الرامية إلى جرّ الأطراف نحو القتال والتناحر، حسب تعبيره.

واستنكر الصدر استهداف الأراضي العراقية "من أي دولة أو جهة"، كما انتقد ما وصفه بـ"أفعال الميليشيات" التي قال إنها تسعى إلى جرّ العراق إلى حرب "لا طائل منها".

ودعا الحكومة العراقية إلى فرض الأمن وسيادة الدولة، والعمل على حماية الشعب العراقي ومقدساته، محذراً من الانجرار إلى "الخرافات الطائفية"، حسب تعبيره، ومؤكداً أن العراق "بحاجة إلى السلام بعد الحروب التي استنزفت مقدراته".

كما حذر من ما وصفه بـ"خلايا الإرهاب النائمة" في الداخل والخارج، معتبراً أنها تستغل الطائفية لزعزعة الأمن، واختتم بيانه بالدعوة إلى السلام مع دول الجوار والابتعاد عن "القواعد والتطبيع والهيمنة الاستعمارية".

السعودية تتهم الحشد الشعبي باستهداف منشآت نفطية في المملكة

وأعلنت وزارة الدفاع السعودية، ليل الثلاثاء، أنها اعترضت خلال الساعات الماضية مسيّرات كانت تستهدف منشآت نفطية في المنطقة الشرقية، متهمة مجموعات "تابعة لإيران" بإطلاقها من العراق، وذلك لليوم الثاني على التوالي.

في غضون ذلك، أعلن الحوثيون أنهم استهدفوا ناقلة نفط سعودية في البحر الأحمر لخرقها "الحظر البحري" الذي فرضته جماعة أنصار الله الحوثي اليمنية على المملكة، وفق ما نقلته فرانس برس.

وقال المتحدث باسم الوزارة تركي المالكي إنّ "الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت عدداً من المسيّرات خلال الساعات الماضية، والتي حاولت استهداف المنشآت البترولية في المنطقة الشرقية"، مضيفاً أن "هذه المحاولات الإرهابية انطلقت مجدداً من الأراضي العراقية ونفذتها ميلشيات إرهابية تابعة لإيران".

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن وزارة الدفاع السعودية قولها إنها لا تسعى إلى التصعيد، لكنها ستردّ على أي "عدوان".

وأعلنت وزارة الدفاع السعودية، الأربعاء، أن المملكة شنّت بالتنسيق مع الولايات المتحدة هجوماً على "ميليشيات إرهابية موالية لإيران" في العراق، تتهمها الرياض بالهجمات الأخيرة التي استهدفت منشآتها النفطية.

وقالت وزارة الدفاع السعودية على منصة إكس: "قامت القوات المسلحة السعودية بالتنسيق مع القيادة المركزية الوسطى الأمريكية، الأربعاء، بشن ضربات نوعية محددة ضد أهداف تابعة لتلك الميليشيات المتواجدة على أراضي جمهورية العراق والمرتبطة بالاستهدافات على المنشآت البترولية في المملكة".

وأدانت وزارة الخارجية السعودية بأشد العبارات مواصلة "الجماعات التابعة لإيران في العراق إطلاق المسيّرات لاستهداف منشآت بترولية" في المملكة، وجددت "احتفاظها بحقها القانوني المشروع في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للرد على مصادر العدوان وردع المعتدين"، وضرورة أن تتخذ "الحكومة العراقية كل ما يلزم لضمان منع استخدام أراضيها منطلَقاً للعدوان".

بدورها، أدانت قطر الهجمات التي استهدفت منشآت نفطية في شرق السعودية بمسيّرات انطلقت من العراق، مؤكدة تضامنها الكامل مع المملكة ودعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها.

كما أدانت مصر الهجمات على السعودية ووصفتها بأنها: "اعتداءات مرفوضة على سيادة الدول والمنشآت المدنية والحيوية، وتصعيداً خطيراً يهدد أمن واستقرار المنطقة، ويقوض أمن الطاقة العالمي".

وكان الجيش الأمريكي قد أعلن اعتراض صواريخ أطلقتها إيران "في محاولة لشن هجوم مباغت على القوات الأمريكية المتمركزة في الشرق الأوسط" دون تحديد أي موقع، في أول تصعيد للأعمال العدائية منذ أيام.

بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا