أثار مقطع فيديو متداول عبر منصات التواصل الاجتماعي في الجزائر موجة واسعة من الإشادة والتفاعل، بعد أن أظهر شهامة شاب جزائري أقدم على حمل سيدة مسنة على ظهره لإبعادها عن ألسنة اللهب في بلدية برج أخريص بولاية البويرة شمالي البلاد.
ويوثق المقطع، الذي حقق انتشارا واسعا، الشاب عبد الرحمن باشوش وهو يركض حاملا العجوز وسط سحب الدخان الكثيف الناجم عن حرائق الغابات، في مسعى إنساني لإيصالها إلى بر الأمان بعيدا عن الخطر الداهم، وفقا لما نقلته وسائل إعلام محلية.
ولاقى هذا التصرف النبيل استحسانا كبيرا من قبل رواد الفضاء الرقمي، الذين أشادوا بشجاعة الشاب وشهامته، مؤكدين أن إنقاذه الجريء وسرعة بديهته يعكسان أصالة الشعب الجزائري وروحه الإنسانية العالية التي تبرز جليا في أوقات المحن.
وتوالت التعليقات المشيدة عبر مختلف المنصات، حيث كتب أحد المغردين أن باشوش جسد أسمى معاني الإنسانية وسط الخطر، مقدما مشهدا يلخص شجاعة أبناء الجزائر في نجدة بعضهم بعضا خلال أصعب الظروف.
وعلق آخر مبينا أن الشدائد تظهر معادن الرجال، ليصبح هذا الشاب مثالا حيا للوطنية الخالصة، وأضافت تدوينات أخرى أن هذه المواقف تدعو للفخر وتثبت تلاحم الناس في الشدة، بينما وصف ناشطون المشهد بأنه انتصار للإنسانية على النيران، ورسم للوحة خالدة تجسد الشهامة الجزائرية في أبهى صورها بعدما خاطر بنفسه لإنقاذ السيدة.
ويأتي هذا الحدث الذي وصف بالبطولي في وقت تواصل فيه فرق الحماية المدنية الجزائرية جهودا حثيثة لمكافحة حرائق الغابات والأحراش التي تجتاح عدة ولايات شرقي وشمالي البلاد.
وأعلنت السلطات ظهر اليوم الأربعاء تسجيل 69 تدخلا ميدانيا، نجحت خلالها الأجهزة المختصة في إخماد 28 حريقا بصورة نهائية.
وأكدت الحماية المدنية في بيانها استمرار العمليات الميدانية للسيطرة على 41 بؤرة مشتعلة في ولايات متفرقة، أبرزها سكيكدة وبجاية وعنابة وقالمة والبويرة، وذلك بدعم جوي وبري واسع شمل مروحيات وطائرات تابعة للجيش الوطني الشعبي وأرتال التدخل السريع.
المصدر:
الجزيرة