آخر الأخبار

تصعيد أمريكي إيراني كبير.. هل المنطقة على أبواب حرب جديدة؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

يبدو أن الضربات التي بدأتها الولايات المتحدة ضد إيران ستتخذ مسارا تصاعديا خلال الأيام المقبلة سعيا لتجريد الحرس الثوري من قوته، مما ينذر باحتمال وقوع حرب جديدة بالخطأ.

فقد بدأت القوات الأمريكية اليوم الخميس سلسلة ضربات أكثر تقدما في الجنوب الإيراني على نحو يعكس الانتقال إلى خط نار ثانٍ مختلف عما جرى استهدافه خلال اليومين الماضيين، كما يقول الخبير العسكري العقيد نضال أبو زيد.

فالتحركات التي شهدتها ساعات عصر اليوم كانت تشير إلى تصعيد محتمل حيث نشطت عمليات اللاسلكي وتحركت طائرات التانكرز الأمريكية في قواعد معينة بين قبرص وجزيرة كريت، وكذلك حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن"، التي قال أبو زيد في تحليل للجزيرة إنها تقدمت بشكل عملياتي للعمل كرأس حربة في العمليات.

ووفقا لوكالة مهر الإيرانية، فقد سمع دوي انفجارات في مدينة كنارك بمحافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي إيران، وكذلك في مدينتي بوشهر وجغادك وبندر عباس جنوبا.

عمليات تسلسلية

وتكشف هذه المواقع الجديدة تقسيم المطبخ العسكري الأمريكي مناطق العمليات إلى قواطع بحيث يتنقل من واحد إلى آخر في سلسلة عمليات تمتد أياما وربما أسابيع من الأحزمة النارية لتجريد الحرس الثوري من قوته والضغط عليه، كما يقول الخبير العسكري.

ومع ذلك، يستبعد أبو زيد انتقال الطرفين لمواجهة شاملة جديدة كالتي جرت قبل وقف إطلاق النار "لأن كلا منهما متمسك بضربات محسوبة".

ولن يقف الإيرانيون صامتين إزاء هذه المحاولة الأمريكية لما يصفه رئيس نقابة الصحفيين الإيرانيين ما شاء الله شمس الواعظين، بتطبيع العمليات خلال التفاوض.

وربما توسع إيران العمليات ودائرة الاستهداف إذا قررت الولايات المتحدة مزيدا من التصعيد، بحسب شمس الواعظين، الذي قال إن طهران تعتقد أن إسرائيل "ربما تدخل على خط العمليات لأن واشنطن تريد التفاوض بشروطها بما يخالف تفسيرات مذكرة التفاهم المفتقرة إلى وجود مرجعية تفسر بنودها عند الخلاف".

إعلان

في غضون ذلك، قال التلفزيون الإيراني إن قذيفة أمريكية سقطت قرب موقع بوشهر النووي، في حين قال الحرس الثوري الإيراني إنه استهدف مركز قيادة في غرب آسيا وقاعدة الأزرق الأمريكية بالأردن بـ10 صواريخ.

معادلة صفرية

ولا يستبعد أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت الدكتور عبد الله الشايجي، توجه إيران لتوسيع العمليات مع دخول الهدنة الهشة منزلقا خطيرا، ووصول الأمر إلى لحظة المعادلة الصفرية بسبب تمسك كل طرف بموقفه.

ولتجنب الانزلاق إلى حرب خاطئة، يرى الشايجي أن على الوسطاء بذل مزيد من الجهد في ظل إصرار ترمب على أنه ألحق هزيمة كبيرة بإيران، وحديثه عنها بطريقة غير مقبولة وتفتقر إلى الدبلوماسية.

فإيران تريد القول إنها ما تزال قوية وأنها سترد الصاع صاعين بعد دفن مرشدها الأعلى الراحل علي خامنئي، إلا أنها تتحرك بشكل يقول الشايجي إنه منضبط حتى الآن لكنه قد يؤدي لحرب خاطئة إذا قُتل جنود أمريكيون خصوصا بعد حديث ترمب عن رغبته في احتلال جزيرة خارك.

ولو وصلت الأمور إلى هذه الحرب الخاطئة فمن المحتمل أن تدخل المنطقة مرحلة خطيرة لأن إيران تقصف دول الخليج بدلا من أن تقصف البوارج الأمريكية، كما يقول الشايجي، الذي توقع مزيدا من التصعيد بسبب تمسك كل طرف بفرض وجهة نظره.

أما في إسرائيل، فتبدو الأمور أفضل بكثير بالنسبة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي قال الخبير في الشؤون الإسرائيلية الدكتور مهند مصطفى، إن هذه التطورات تخدم حديثه عن أن مذكرة التفاهم مع إيران ليست حلا.

كما أن تأكيد ترمب على عدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي يعيد البرنامج النووي للواجهة بعدما تراجع كثيرا أمام قضية مضيق هرمز خلال الفترة الماضية.

فعودة الملف النووي للواجهة تعني -برأي مصطفى- أن الحرب مع إيران لم تنته بعد وأن إسرائيل ما تزال تحتفظ بحرية الحركة ضدها. فضلا عن أن هذا التصعيد سيساعد على ترميم العلاقات التي تضررت مؤخرا بين ترمب ونتنياهو.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا