اشترط لبنان انسحاب إسرائيل من منطقتين تجريبيتين جنوبي البلاد تطبيقا لمضمون الاتفاق الإطاري الموقع من الطرفين في واشنطن، للقبول بالمشاركة في جولة التفاوض المقبلة في روما، وفق ما أفاد به مصدر رسمي لبناني للجزيرة.
وقال المصدر إن "لبنان يشترط تنفيذ إسرائيل كامل التزاماتها قبل المضي قدما في خطوات تفاوضية جديدة"، مشيرا إلى أن لبنان لديه تحفظات على المشاركة في الجولة السادسة من المفاوضات المقترحة في روما.
واتهم المصدر إسرائيل بخرق اتفاق الإطار الموقع بين لبنان وإسرائيل قبل أيام في واشنطن، قائلا إن "اتفاق الإطار ينص على تنفيذ إسرائيل خطوات عملية، وهو ما لم تلتزم به حتى الآن".
وفي وقت سابق، شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام على ضرورة الإسراع في بدء الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التجريبية التي نص عليها اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل.
وقال عون، اليوم الأربعاء، إن زيارته المرتقبة إلى واشنطن "تعكس الاهتمام الأمريكي غير المسبوق بلبنان ودعمها لمسار التوصل إلى حل دائم لسلسلة الحروب والاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، وتحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط".
وتوقع عون، خلال لقائه وفدا من الاتحاد الدولي لرجال وسيدات الأعمال اللبنانيين في القصر الجمهوري ببعبدا، وفق بيان صادر عن الرئاسة، أن تحمل زيارته المرتقبة يوم 21 يوليو/تموز الجاري، ولقاؤه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، "إيجابيات للبنان".
في سياق متصل، توقع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن تسحب إسرائيل قواتها من جنوب لبنان، رغم أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أشار إلى خلاف ذلك.
وأفاد ترمب، اليوم الأربعاء، للصحفيين، خلال قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي انعقدت اليوم الأربعاء في تركيا، بأنه ناقش الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان مع نتنياهو.
وقال ترامب "نعم، أعتقد أنهم سيفعلون ذلك. وأعتقد أنهم يريدون ذلك… من ثم، لدينا اتفاق مع إسرائيل ولبنان. نعم، سينسحبون. أعتقد أن الأمور ستسير على ما يرام".
وزار نتنياهو أراضي لبنانية تحتلها القوات الإسرائيلية الأسبوع الماضي، وأبلغ الجنود بأن إسرائيل لن تنسحب من جنوب لبنان ما دام حزب الله المدعوم من إيران يشكل تهديدا.
وتوصلت الحكومتان الإسرائيلية واللبنانية في 26 يونيو/حزيران الماضي إلى اتفاق أمني بوساطة أمريكية، تُسلم إسرائيل بموجبه منطقتين للجيش اللبناني.
وعُقدت 5 جولات تفاوض سابقة بين الطرفين برعاية أميركية في واشنطن، وأثمرت الأخيرة توقيع اتفاق إطار أواخر في 26 يونيو/حزيران الماضي.
ونصّ الاتفاق على نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي التي توغلت إليها في جنوب لبنان وانتشار الجيش اللبناني بدءا من منطقتين "تجريبيتين".
لكن رغم ذلك لم تنسحب القوات الإسرائيلية حتى الآن من أي منطقة تحتلها في جنوب لبنان، ولا تزال الاعتداءات الإسرائيلية تستهدف مناطق عدة في جنوب لبنان مخلفة قتلى وجرحى.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة