كشفت مصادر خاصة لـ"العربية.نت" أن انتخابات رئاسة المكتب السياسي لحركة حماس دخلت مراحلها النهائية، وسط منافسة محتدمة بين رئيس الحركة في قطاع غزة خليل الحية ورئيس المكتب السياسي السابق خالد مشعل، بعد أن أخفقت الجولة الأولى في حسم النتيجة لصالح أي من المرشحين، ما استدعى اللجوء إلى جولة إعادة.
وذكرت المصادر أن العملية الانتخابية استؤنفت داخل قطاع غزة بإجراءات أمنية وسرية مشددة، في ظل استمرار الحرب والمخاوف من استهداف المشاركين، حيث اعتمدت الحركة آليات تصويت استثنائية تضمن سرية الاقتراع وسلامة الناخبين.
وأردفت أن جولة الإعادة لا تزال جارية داخل قطاع غزة والضفة الغربية، على أن تنتقل بعد ذلك إلى الأطر التنظيمية للحركة في الساحات الخارجية، قبل اعتماد النتائج النهائية والإعلان رسمياً عن رئيس المكتب السياسي الجديد.
وأكدت المصادر أن الحركة لن تعلن اسم الرئيس الجديد قبل استكمال جميع المراحل الانتخابية، فيما تواصل لجنة قيادية مؤقتة إدارة شؤون حماس خلال الفترة الانتقالية.
وفي موازاة الانتخابات، أوضحت المصادر أن عضو المكتب السياسي علي العامودي يتولى حالياً قيادة الحركة في قطاع غزة، عقب مقتل عز الدين الحداد، وأصبح المسؤول الأول عن إدارة الملفات السياسية والعسكرية داخل القطاع.
ووفق المصادر ذاتها فإن العامودي يُعد من أبرز الشخصيات المقربة من إيران داخل الحركة، ويشغل تنظيمياً موقع نائب خليل الحية، كما يتمتع بنفوذ واسع داخل البنية التنظيمية في قطاع غزة.
ولفتت المصادر إلى أن التغييرات التنظيمية الأخيرة التي أُجريت في قيادات الحركة داخل القطاع عززت من نفوذ التيار المقرب من الحية، وهو ما يرجح، وفق تقديرات داخلية، ارتفاع فرصه في الفوز برئاسة المكتب السياسي، مع استمرار المنافسة وعدم صدور أي نتائج رسمية حتى الآن.
ويرى مراقبون أن نتائج الانتخابات ستكون مؤشراً مهماً على اتجاهات حماس خلال المرحلة المقبلة، سواء على صعيد إدارة العلاقات السياسية وملف التفاوض، أو إعادة ترتيب هياكل الحركة بعد الحرب، إلا أن أي استنتاجات نهائية تبقى رهناً بالإعلان الرسمي عن نتائج الاقتراع.
المصدر:
العربيّة