آخر الأخبار

بين "الدولة الإسلامية" و"فلول الأسد".. تباين القراءات حول انفجار دمشق

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أعلنت وزارة الصحة السورية مقتل 6 أشخاص وإصابة 22 آخرا إثر انفجار عبوة ناسفة داخل مقهى في منطقة الحجاز بالعاصمة دمشق، بالقرب من القصر العدلي، في هجوم هو الأعنف في العاصمة منذ تفجير انتحاري وقع في يونيو/حزيران من العام الماضي.

وكشفت التحقيقات الأولية أن العبوة البدائية، المزروعة داخل المقهى، انفجرت في منطقة حيوية ومزدحمة تضم معالم حساسة كالقصر العدلي وسوق الحميدية وقلعة دمشق، ما تسبب في حالة من الهلع وألحق أضرارا محدودة بالمقهى، مع خسائر بشرية فادحة بسبب الازدحام.

وتناولت حلقة (2026/7/2 ) من برنامج "ما وراء الخبر" الانفجار عبر 3 محاور رئيسية:


* كيف يفهم السياق الأمني ودلالات وقوع الانفجار في قلب العاصمة قرب القصر العدلي؟
* ما الرسائل التي يحملها توقيته بالتزامن مع بدء أول برلمان سوري مهامه التشريعية؟
* ما ارتباطه بتطورات إقليمية واحتمالات ربطه بجهات خارجية وداخلية؟

وتباينت آراء المحللين حول الجهة المحتمل تنفيذها للانفجار، إذ رجح الخبير الأمني والإستراتيجي عصمت العبسي أن يكون تنظيم الدولة الإسلامية وراء العملية، مشيرا إلى أن طبيعة الاستهداف العشوائي لمدنيين في أوقات الذروة تتوافق مع أسلوب التنظيم، وإن لم يستبعد فرص أن يكون المسؤول عن التنفيذ فلول النظام السابق.

وفي تباين واضح مع هذا الطرح، رأى الأكاديمي والباحث السياسي كمال عبده أن فلول نظام المخلوع بشار الأسد هم الأقرب لتنفيذ التفجير، مستندا إلى تزامنه مع محاكمات قيادات النظام السابق في القصر العدلي، وخطاب الملياردير السوري رامي مخلوف -ابن خال الأسد الذي يعيش الآن هو الآخر في المنفى بموسكو- الأخير الذي دعا فيه أنصاره للاستعداد، معتبرا أن تنظيم الدولة يستهدف عادة مقرات أمنية أو عسكرية وليس مقاه مدنية.

قراءة ثلاثية

ومن جهة أخرى، قدم الكاتب والباحث السياسي بسام السليمان قراءة في أبعاد التفجير، حيث ربطه بثلاثة سياقات:

إعلان

* اكتمال نصاب المجلس التشريعي الجديد، الذي يعتبره تنظيم الدولة "ذنبا لا يغتفر".
* السياقات الإقليمية المرتبطة بزيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى لبنان والتي قد تزعج جهات وصفها بـ"فواعل دون دولة".
* مسار العدالة الانتقالية الذي يشهد محاكمات لقيادات النظام السابق.

ومن جهته، أكد محافظ دمشق ماهر إدلبي بدء التحقيقات، مشيرا إلى أن القضية "لن تسجل ضد مجهولين"، فيما تعهدت وزارة الداخلية بكشف الجناة خلال أيام، ونفى مصدر أمني أنباء عن وجود انتحاري، مؤكدا أن الانفجار ناجم عن عبوة ناسفة بدائية الصنع.

وحذر المحللون من أن هذا التفجير يشكل اختبارا أمنيا حقيقيا للسلطات السورية التي نجحت خلال الأشهر الماضية في إحباط عدة عمليات "إرهابية"، لكنه كشف -وفقا للمحللين- عن ثغرات أمنية تحتاج إلى معالجة، لا سيما مع قرب انتهاء المهلة الممنوحة لمغادرة حزب الله للحدود السورية اللبنانية، وتصاعد المخاوف من استغلال الخلايا النائمة لحالة البناء الأمني الهش.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا