في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
يشهد العالم ارتفاعًا متسارعًا في معدلات تعاطي المخدرات، بحسب التقرير السنوي، الذي نشره اليوم الجمعة (26 يونيو/ حزيران 2026) مكتب الأمم المتحدة لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والجريمة (UNODC) في فيينا.
وقد بلغ عدد المتعاطين للمخدرات في العالم نحو 331 مليون شخص في عام 2024، أي ما يعادل 6.2% من سكان الأرض بين 15 و64 عامًا، مقارنة بـ5.2% في عام 2014، مع تسجيل زيادة لافتة في انتشار المواد الاصطناعية الجديدة.
ويظل القنب الأكثر استهلاكًا عالميًا، تليه الأفيونيات والأمفيتامينات والكوكايين، بينما يبرز قلق متزايد من انتشار الأفيونيات الاصطناعية مثل الفنتانيل، التي تُعد أكثر خطورة وفعالية.
كما يشير التقرير إلى تحول محتمل في سوق المخدرات، مع تزايد الاعتماد على هذه المواد كبديل للهيروين، ما قد يغير طبيعة السوق العالمية بشكل دائم.
وطبقا للتقرير فإن ألمانيا أصبحت واحدة من أهم مراكز توزيع مادة الكيتامين في أوروبا وأن هولندا هي الدولة الأوروبية الوحيدة التي تتفوق على ألمانيا في هذا المجال، ولا سيما أن هذه المادة لا تخضع لقانون المخدرات في ألمانيا.
واعتمد التقرير على بيانات حديثة تغطي الفترة بين عامي 2020 و2024، ما يعكس تطورًا ملحوظًا في نشاط الاتجار بهذه المادة داخل القارة.
يُستخدم الكيتامين بشكل قانوني في المجال الطبي كمخدر ومسكن للألم ، إلا أن استخدامه لا يقتصر على ذلك، إذ انتشر أيضًا كمخدر ترفيهي، وغالبًا ما يتم خلطه مع مواد مخدرة أخرى.
وأشار التقرير إلى أن معظم الكيتامين المتداول في السوق الأوروبية يتم تحويله مسبقًا من قنوات إنتاج قانونية، خاصة في الهند، قبل وصوله إلى السوق غير المشروعة.
لفت التقرير إلى أن الكيتامين في ألمانيا لا يخضع لقانون المواد المخدرة الصارم، بل يُنظم ضمن قانون الأدوية الأقل تشددًا، وهو ما ينطبق أيضًا على عدد من الدول الأوروبية الأخرى.
وقد يساهم هذا الإطار القانوني الأقل صرامة في تسهيل تداوله وانتشاره داخل السوق غير الشرعية.
وأظهرت دراسة صادرة عن جامعة إكستر البريطانية أن الإدمان على الكيتامين يرتبط بمضاعفات صحية خطيرة، من بينها مشكلات في المثانة، إضافة إلى تأثيرات نفسية.
كما أن تعاطي الكيتامين مع مخدرات أخرى قد يؤدي إلى حالات تهدد الحياة، مثل توقف التنفس أو فقدان الوعي، مما يزيد من خطورته على المستخدمين.
وأكد التقرير العالمي للمخدرات الصادر عن الأمم المتحدة أن استهلاك الكيتامين في أوروبا شهد ارتفاعًا خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب زيادة الطلب على خدمات العلاج.
وفي ألمانيا تحديدًا، ارتفع عدد الوفيات المرتبطة بالكيتامين ، في ظل سهولة الحصول عليه، بما في ذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فضلًا عن كونه أقل تكلفة مقارنة بالكوكايين.
أمّا على الصعيد العالمي، فيظل استهلاك الكيتامين أقل مقارنة بمواد أخرى مثل القنب والأمفيتامين والكوكايين.
وأشار التقرير إلى ارتفاع ملحوظ في استهلاك القنب والكوكايين، موضحًا أن الأخير لم يعد مقتصرًا على أجواء السهر، بل أصبح يُستخدم في الحياة اليومية.
كما ينتشر نوع "كراك" من الكوكايين بشكل أكبر بين الفئات الاجتماعية والاقتصادية الأكثر هشاشة، في حين ظل استهلاك المواد الأفيونية، مثل الهيروين، مستقرًا نسبيًا خلال الفترة الأخيرة.
ويعكس التقرير الأممي تحديات متزايدة تواجه أوروبا في مكافحة انتشار الكيتامين، سواء من حيث الاتجار أو الاستهلاك، وسط ثغرات قانونية ومخاطر صحية متفاقمة، ما يستدعي تحركًا عاجلًا لتعزيز الرقابة والتوعية.
تحرير: عبده جميل المخلافي
تنبيه من المحرر:
تحذر السلطات الصحية والأمنية في كل دول العالم تقريبا من تعاطي المخدرات بكل أنواعها وأشكالها ـ عدا المسموح بها طبيا وقانونيا ـ وذلك نظرا لأثارها المدمرة على صحة الإنسان التي تؤدي في كثير من الحالات إلى الموت.
المصدر:
DW