آخر الأخبار

قراءة عبرية لتحليلات تركية مثيرة: نهاية عصر الهيمنة الإسرائيلي تلوح في الأفق

شارك

سلط الإعلام العبري الضوء على ما وصفه بـ"أصوات في تركيا محسوبة على النظام"، تبعث "رسائل لاذعة ضد إسرائيل".

صورة تعبيرية / RT

وقامت منصة "هداسا إكسبريس" بترجمة ما قيل في أحد البرامج الحوارية الرئيسية على التلفزيون التركي للعبرية، حيث ناقشوا الحرب مع إيران والتطورات المقلقة من وجهة نظر أنقرة.

وتحدث الاستراتيجي إبراهيم أوفوق كايناك عن التمرد الأنغلو-سكسوني (تحول جيوسياسي كبير داخل العالم الغربي تقوده القوى الأنغلو-سكسونية) الذي سيؤدي إلى انهيار الصهيونية، وهاجم اتفاقيات إبراهيم، متعهدا بأن تركيا ستصل إلى أي مكان في العالم بحلول عام 2050.

وقال: "عندما تكبر الكعكة، لا تسمح إسرائيل لأحد بأن يأكل أي شيء! الهند ليست دولة فائقة الذكاء... وفي إسرائيل توجد نفس منظومة الطبقات الاجتماعية (الكاست)، ونفس التعامل مع الفلاشا (الاسم الذي أُطلق تاريخيا على يهود إثيوبيا)! الصهاينة يريدون جعل المجتمعات المسيحية تقدسهم! حركة التمرد ضد الصهيونية ستأتي مجددا من منظمات سرية راسخة قاموا بتجنيدها في حينه! تركيا ستظهر كمن وضع أسس حضارة جديدة!"

ووفق الإعلام العبري، تقوم وسائل الإعلام الرسمية التركية، المحسوبة على الحزب الحاكم للرئيس رجب طيب أردوغان، بتصعيد لهجتها ضد إسرائيل. وقد تجلى هذا التوجه في برنامجين رئيسيين هذا الأسبوع:

الأول، حلقة نقاش سياسية على قناة التلفزيون التركية المحافظة، يقدمها المذيع خليل حسن أردوغان، وبمشاركة كبار المحللين التابعين للسلطة: رئيس مركز الأبحاث، ورئيس تحرير صحيفة "يني شفق" حسين ليك أوغلو، وأستاذ الإعلام تورغاي يرلي كايا.

أما البرنامج الثاني، الذي بُث في 15 يونيو 2026، فهو الحلقة رقم 124 من برنامج الاستراتيجية الجيوسياسية "ذاكرة الصورة الكبيرة" الذي يُبث على القناة الرسمية لصحيفة السلطة على يوتيوب، ويقدمه الصحفي إرسين تشيليك والاستراتيجي التركي البارز إبراهيم أوفوق كايناك. ويُعرض في كلا البرنامجين تقييم راديكالي للوضع يجمع بين تحليل الضعف الإسرائيلي-الأمريكي إلى جانب قوة تركيا المستقبلية كقوة عظمى عالمية.

وفي بث قناة "TVNET"، بدأ المحلل السياسي إحسان أقتاش بتحليل لاذع للعلاقات بين تل أبيب وواشنطن، مؤكدا أن الحرب في غزة حطمت وهم القوة المطلقة المشتركة للبلدين.

وأوضح أقتاش أن التعقيد داخل البنتاغون ومجتمع الاستخبارات الأمريكي خلق وضعا أصبحت فيه "الولايات المتحدة غير واثقة تماماً من نفسها". ولفت إلى نظريات مؤامرة تاريخية لتوضيح خوف السياسيين الأمريكيين من إسرائيل، قائلا: "كان كينيدي من أوائل الرؤساء الذين استيقظوا لهذا الموضوع... ولأنه عارض إسرائيل، وخاصة تسلحها بالقدرة النووية، دفع كينيدي حياته ثمنا لذلك، والسياسيون الأمريكيون واعون دائما لهذا الاحتمال".

ومع ذلك، وفقا للتحليل في الحلقة التي أدارها خليل حسن أردوغان، فإن العصر الحالي لشبكات التواصل الاجتماعي يمنع إسرائيل من إخفاء أفعالها أو تنفيذ عمليات خداع. وأكد أقتاش أنه في الماضي، في عصر الإعلام التقليدي، كان من الممكن "تنويم القصص لمدد تتراوح بين 40 إلى 50 عاما"، ولكن اليوم، يضطر قادة مثل الرئيس دونالد ترامب إلى الابتعاد عن إسرائيل "لإعادة رجال حركة MAGA (اجعل أمريكا عظيمة مجددا) إلى جانبه".

وأضاف أن رجال MAGA والمحللين سيصنفون إسرائيل على أنها "خرجت عن السيطرة" إذا هاجمت أنقرة أو طهران. ووُجهت أشد الانتقادات في البرنامج إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو: "هل سيتمكن نتنياهو من البقاء سياسيا مجددا؟ لست واثقا تماما من ذلك. لأنه أنشأ آلة حرب، وبنى سلطة على الدماء، وكان يبدو الأمر وكأنه نجح معه".

وجزم أقتاش بأن هذه السياسة أضرت بأمن اليهود في جميع أنحاء العالم: "ما اقترفوه في غزة منع اليهود في جميع أنحاء العالم من الخروج إلى الشوارع بأمان... عندما يرون شخصا بمظهر يهودي، يوجهون له لكمة ويهربون".

وخلص إلى أنه على الرغم من الدعم الحكومي والإعلامي في الغرب، فإن "البشرية جمعاء في الشوارع بدأت تمقتهم" بسبب جرائم مثل "موت الأطفال في الحواضن والمذبحة المتعمدة للصحفيين".

وفي نهاية حديثه، شدد أقتاش قائلا: "الآن في إيران نالوا نصيبهم وأدركوا حدود قوتهم. لن تتمكن إسرائيل بعد الآن من الاستيقاظ صباحا وشن حرب ضد أي دولة تريد... والولايات المتحدة لن تركض بعد الآن وراء كل مغامرة من مغامراتها مثل حيوان أليف مروض ومدرب".

وفي الجزء الثاني من العرض، وضمن برنامج الاستضافة التابع لصحيفة "يني شفق" (الفجر الجديد)، عرض الصحفي إرسين تشيليك والاستراتيجي إبراهيم أوفوق كايناك نظرية جيوسياسية واسعة تضع تركيا في مركز العالم، مع مهاجمة "جبهة التحالف الإقليمي" التي تضم الهند وإسرائيل وجنوب قبرص واليونان.

ورأى كايناك أن "اتفاقيات إبراهيم" لم تكن سوى مؤامرة اقتصادية أمريكية-إسرائيلية تهدف إلى "تجاوز تركيا من مسار التجارة" حتى "لا تبرز تركيا".

وأضاف: "تركيا هي إحدى دول القوى العظمى في العالم!"، موضحا أن أنقرة "ستظهر كمن وضع أسس حضارة جديدة يكون فيها الذكاء الاصطناعي (AI) مستخدما على أعلى مستوى، ولكنه يُستخدم لصالح البشرية".

وختم بتهديد ووعد واضح: "لن يتبقى أي مكان في العالم لا تستطيع تركيا الوصول إليه! والدول القوية التي يمكنها حظرها من الوصول، ربما ستبقى وحيدة، بضع دول معدودة على الأصابع".

المصدر: "معاريف"

شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا لبنان السعودية إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا