في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
ذكرت صحيفة تلغراف أن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير يستعد للاضطلاع بدور أكثر بروزا في إدارة الأزمة المستمرة في قطاع غزة، ضمن مجلس السلام الذي يقوده الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ويشرف على إدارة شؤون القطاع وخطة إعادة إعماره.
وأكد مصدر مطلع رفيع المستوى لصحيفة تلغراف أن بلير سيضطلع بمسؤوليات إضافية في مجلس السلام، لكن من دون أي تغيير رسمي في منصبه.
ونقلت صحيفة تايمز أوف إسرائيل عن مصادر أخرى قولها إن بلير سيشارك بشكل أكبر في قيادة الذراع التنفيذية للمجلس، مع تركيز خاص على تنسيق دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، إلى جانب المساهمة في إدارة الفريق التنفيذي للمجلس، دون أن يطرأ تغيير رسمي على منصبه الحالي.
وكان بلير مرشحا في الأصل لقيادة خطة وقف إطلاق النار وإعادة الإعمار في غزة، إلا أن اعتراضات من بعض الدول العربية على خلفية دوره في حرب العراق عام 2003 حالت دون تعيينه مبعوثا رئيسيا للخطة.
وتواجه خطة إعادة إعمار غزة، التي تم الاتفاق عليها بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية ( حماس) في أواخر سبتمبر /أيلول الماضي، حالة من الجمود، وذلك بسبب استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار.
وفي ظل استمرار التعثر، تتفاقم الأوضاع الإنسانية في غزة، حيث لا يزال مئات الآلاف من السكان يعيشون في خيام وملاجئ مؤقتة وسط نقص حاد في الغذاء والماء. وتصف الأمم المتحدة الظروف المعيشية هناك بأنها بالغة السوء.
ومن المنتظر أن يتولى الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف الإشراف على تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة، ويُتوقع أن يسهم بلير، بحكم علاقاته الواسعة وخبرته في المنطقة، في دفع الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق نهائي.
في المقابل، تظل الحسابات السياسية الداخلية في إسرائيل عاملا مؤثرا في مسار المفاوضات، مع اقتراب الانتخابات العامة واستمرار الجدل حول مستقبل القطاع وترتيبات ما بعد الحرب.
وفي 16 يناير/كانون الثاني الماضي، أعلن البيت الأبيض اعتماد هياكل إدارة المرحلة الانتقالية في غزة، التي تشمل "مجلس السلام" و"مجلس غزة التنفيذي" و"اللجنة الوطنية لإدارة غزة" و"قوة الاستقرار الدولية".
وعُقد أول اجتماع لمجلس السلام بشأن غزة برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في 19 فبراير/شباط الماضي بمعهد السلام بالعاصمة واشنطن.
واندرجت هذه الخطوة ضمن المرحلة الثانية من خطة ترمب لإنهاء الحرب في غزة، المؤلفة من 20 بندا، والمدعومة بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 الصادر في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
وبدعم أمريكي بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية بغزة استمرت عامين، وخلّفت أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 172 ألف جريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا أصاب 90% من البنى التحتية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة