نفى نائب رئيس دائرة الاتصالات في مكتب الرئاسة الإيرانية، مهدي طباطبائي، الأحد، صحة الأنباء التي تحدثت عن استقالة الرئيس مسعود بزشكيان . وقال في بيان عبر منصة "إكس": إن بزشكيان لن يتراجع خطوة إلى الوراء في سبيل خدمة الشعب.
ووصف طباطبائي الشائعات بأنها استمرار "للمخططات والألاعيب" التي تقودها بعض وسائل الإعلام الأجنبية، مؤكدًا أن الشعب الإيراني لن يتراجع عن وحدته وتلاحمه، معتبرًا أن أمنيات تدمير الوحدة الوطنية للإيرانيين "ستذهب مجددًا مع أصحابها إلى القبر".
جاء هذا النفي بعد ساعات من تقرير نشره موقع "إيران إنترناشيونال" المعارض والمقيم في لندن، زعم فيه أن الرئيس بزشكيان وجّه رسالة إلى مكتب المرشد الأعلى، مجتبى خامنئي ، يطلب فيها إعفاءه من منصبه.
ونقل الموقع، الذي يستند إلى مصادر لم يُكشف عن هويتها، أن الرسالة أشارت إلى أن الحرس الثوري الإيراني بات يسيطر فعليًا على أجزاء واسعة من مؤسسات الدولة، وأن الرئيس ومسؤولين كبارًا آخرين جرى تهميشهم وإبعادهم عن عملية اتخاذ القرارات المصيرية. وبحسب المصدر نفسه، أوضح بزشكيان في رسالته أنه لم يعد قادرًا على إدارة شؤون الحكومة أو أداء مسؤولياته في ظل هذه الظروف.
كما زعمت المصادر المجهولة أن الخلاف الرئيسي بين بزشكيان وقيادة الحرس الثوري، التي يُعتقد أنها تمتلك النفوذ الأكبر داخل النظام، يتمحور حول "طريقة إدارة الحرب وتداعياتها المدمرة على معيشة المواطنين والاقتصاد الإيراني".
وفي سياق متصل، ذكرت تقارير أمريكية الأسبوع الماضي أن المرشد خامنئي يقيم في "موقع سري" ويعيش في عزلة شبه تامة عن العالم الخارجي، ولا يمكن التواصل معه إلا عبر شبكة معقدة من الوسطاء والرسل. ونقلت شبكة "سي بي إس" عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن حتى كبار المسؤولين في الحكومة الإيرانية لا يعلمون مكان وجود خامنئي، ولا يستطيعون التواصل معه بشكل مباشر.
في غضون التصعيد العسكري المتسارع في منطقة الخليج، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران ترغب حقًا في إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة، مؤكدًا أنه سيكون اتفاقًا جيدًا لواشنطن وحلفائها.
وكتب ترامب على منصة "تروث سوشال" بعد منتصف الليل بساعة: "إيران ترغب حقًا في إبرام اتفاق، وسيكون اتفاقًا جيدًا للولايات المتحدة الأمريكية ولمن يقفون معنا".
لكنه أضاف أنه من الصعب عليه التفاوض مع إيران في ظل كل التعليقات السياسية المتعلقة بالصراع. وكتب: "يكون أصعب بكثير بالنسبة لي أن أقوم بعملي كما ينبغي وأن أتفاوض، عندما يواصل دجالو السياسة 'الثرثرة' بشكل سلبي بمستويات لم يسبق لها مثيل، مرارًا وتكرارًا، بأن علي التحرك بشكل أسرع، أو أبطأ، أو الدخول في حرب، أو عدم الدخول في حرب، أو أي شيء آخر". وتابع: "فقط اجلسوا واسترخوا، فكل شيء سينتهي على ما يرام في النهاية، كما هو الحال دائمًا!".
توازيًا مع هذه التصريحات، أعلن الجيش الكويتي أن الدفاعات الجوية تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية، مضيفًا أن أصوات الانفجارات التي سُمعت في بعض المناطق كانت ناتجة عن عمليات اعتراض نفذتها منظومات الدفاع الجوي.
وفي وقت سابق، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية ( سنتكوم ) تنفيذ ضربات استهدفت مواقع رادار ومنشآت للقيادة والسيطرة الخاصة بالطائرات المسيرة في منطقتي غوروك وجزيرة قشم الإيرانيين. وأوضحت "سنتكوم" أن الضربات جاءت ردًا على إسقاط طائرة أمريكية مسيرة من طراز MQ-1 فوق المياه الدولية، مؤكدة أنها استهدفت أيضًا منظومات دفاع جوي ومحطة تحكم أرضية وطائرتين مسيرتين هجوميتين.
بدوره، أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم، استهداف قاعدة أمريكية انطلق منها هجوم على برج اتصالات في جزيرة سيريك الإيرانية. وقال في بيان: "عقب الاعتداء الذي نفذه الجيش الأمريكي المتغطرس قبل ساعة على برج اتصالات في جزيرة سيريك الواقعة في محافظة هرمزغان، استهدف مقاتلو القوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري القاعدة الجوية التي انطلق منها هذا الاعتداء، وتم تدمير الأهداف المحددة مسبقًا".
المصدر:
يورو نيوز