أدرجت الأمم المتحدة قوات أمن إسرائيلية وروسية على قائمتها السوداء الخاصة بالعنف الجنسي المرتبط بالنزاعات، في خطوة أثارت ردود فعل غاضبة من إسرائيل، التي وصفت القرار بأنه "مخزٍ" واتهمت المنظمة الدولية بـ"استهدافها بشكل ممنهج".
وبحسب تقرير سنوي اطلعت عليه وكالة فرانس برس، تتضمن القائمة جهات حكومية وغير حكومية يُشتبه "بشكل موثوق" في تورطها بصورة منهجية في أعمال عنف جنسي خلال النزاعات المسلحة، وتشمل مجموعات وقوات من دول عدة بينها السودان وهايتي والكونغو الديمقراطية ومالي وسوريا وبورما.
وقال التقرير إن الأمم المتحدة واصلت خلال عام 2025 توثيق "خصائص عنف جنسي" ضد فلسطينيين محتجزين في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة، رغم تحذيرات سابقة وجهها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى إسرائيل وروسيا بشأن احتمال إدراجهما على القائمة.
وأضاف التقرير أن مفتشي الأمم المتحدة واجهوا "رفضاً مستمراً للدخول" من جانب السلطات الإسرائيلية والروسية، ما حدّ من قدرة المنظمة على الوصول إلى مراكز الاحتجاز والتحقق من جميع الادعاءات.
ووفق التقرير، تحققت الأمم المتحدة خلال عام 2025 من حالات تعود إلى عام 2023 شملت 14 رجلاً و7 نساء و9 فتيان وفتاة واحدة في غزة والضفة الغربية.
وقالت إن الانتهاكات تضمنت الاغتصاب باستخدام أدوات، والاغتصاب الجماعي، والعنف ضد الأعضاء التناسلية، والتعرية القسرية، وعمليات تفتيش جسدي "من دون مبرر أمني واضح".
وأشار التقرير إلى أن الانتهاكات نُسبت إلى عناصر من الجيش الإسرائيلي وقوات الأمن ومصلحة السجون الإسرائيلية.
كما تضمن التقرير اتهامات لروسيا بارتكاب أعمال عنف جنسي في الأراضي الأوكرانية المحتلة وداخل روسيا، استناداً إلى شهادات أسرى حرب أوكرانيين سابقين. وبحسب بيانات بعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، تم توثيق 310 حالات عنف جنسي مرتبطة بالنزاع، شملت الاغتصاب والتعذيب والصدمات الكهربائية، وكان معظم الضحايا من الرجال.
ورغم أن أوكرانيا لم تُدرج على القائمة، أشار التقرير إلى توثيق 31 حالة عنف جنسي ارتكبتها قوات أمن أوكرانية، معظمها قبل عام 2025، لكنه قال إن كييف عززت تشريعاتها وسمحت للأمم المتحدة بإجراء التحقيقات.
ووصف وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير القرار بأنه "مخزٍ"، قائلاً إن الأمم المتحدة "فقدت بوصلتها الأخلاقية"، واتهمها بوضع إسرائيل "في القائمة نفسها مع حماس وداعش وطالبان".
كما قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن الأمم المتحدة "تخلت عن مبادئها الأساسية"، ووصفت القرار بأنه "دليل إضافي على أن المنظمة أصبحت مسيسة وفاسدة وتستهدف إسرائيل بشكل ممنهج".
وكانت إسرائيل اعتبرت الخميس القرار الذي لم يكن قد أعلن بعد أنه "مخز وعبثي" متهمة الأمين العام للأمم المتحدة بمساواة حماس، المدرجة في القائمة نفسها، بإسرائيل.
من جانبه، أعلن السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون تجميد علاقاتها مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتييريش حتى نهاية ولايته في 31 ديسمبر/كانون الأول 2026.
وقال دانون إن إسرائيل دعت ممثلي الأمم المتحدة إلى التحقيق في الاتهامات داخل إسرائيل، لكن المنظمة "اختارت عدم الحضور"، على حد تعبيره.
ويأتي إدراج كيانات إسرائيلية مرتبطة بالسجون ومراكز الاحتجاز في وقت تواجه فيه إسرائيل انتقادات متزايدة من منظمات حقوقية دولية وتقارير أممية تتعلق بمعاملة المعتقلين الفلسطينيين، خصوصاً في منشأة سدي تيمان العسكرية، التي ارتبط اسمها خلال الأشهر الماضية بادعاءات تتعلق بالتعذيب والانتهاكات بحق محتجزين فلسطينيين.
المصدر:
بي بي سي
مصدر الصورة
مصدر الصورة