كشفت مصر تفاصيل مشروع الدلتا الجديدة الذي وصفه المسؤولون بـ"مشروع القرن"، باعتباره أكبر خطة للتوسع الزراعي والصناعي في تاريخ البلاد.
ويمتد المشروع الذي افتتحه، اليوم الأحد، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، على مساحة 2.2 مليون فدان ويستهدف تحويل الصحراء إلى مجتمعات زراعية وصناعية متكاملة.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الزراعة، خالد جاد، أن المشروع يقوم على فلسفة إعادة تدوير الموارد المائية، من خلال استغلال مياه النيل التي كانت تُهدر في البحر، بالإضافة إلى تدوير مياه الصرف الزراعي عبر محطة معالجة الحمام، مشيرا إلى أن حجم الإنفاق على البنية الأساسية بلغ 800 مليار جنيه حتى الآن.
وأكد أن المشروع يضم نحو 150 شركة زراعية ومئات الشركات الأخرى، ما يوفر فرص عمل ضخمة ويدعم الاقتصاد القومي، مع التركيز على زراعة المحاصيل الاستراتيجية مثل القمح وبنجر السكر لتحقيق الاكتفاء الذاتي، إلى جانب المحاصيل الزيتية والأعلاف لسد الفجوات الغذائية.
وذكر أن الاكتفاء الذاتي من القمح سيصل بحلول عام 2023 ما بين 60% و 70%، مع تحقيق زيادة في إنتاج الزيوت التي لم يكن يتخطى الاكتفاء الذاتي فيها حاجز الـ 6%، مؤكدا أن المشروع سيؤدي إلى رسم خارطة زراعية جديدة لمصر، ويسهم في زيادة الصادرات وجذب استثمارات بالمليارات.
من جهته، وصف الدكتور محمد شطا، رئيس الإدارة المركزية لشؤون المديريات بوزارة الزراعة، المشروع بأنه "معجزة هندسية"، مشيرا إلى أنه يمثل أكثر من ربع الرقعة الزراعية المستغلة في مصر، ويعتمد على أنماط زراعية حديثة وتراكيب محصولية متطورة لرفع إنتاجية وحدة المياه والتربة.
وأوضح أن البنية التحتية تشمل 300 كيلومتر من مسارات المياه و13 محطة رفع لأن مسار المياه عكس الميل الجغرافي الطبيعي للأراضي، إضافة إلى صوامع ومحطات كهرباء ومناطق للتصنيع الزراعي ومجتمعات سكنية متكاملة.
كما أكد النائب السيد القصير، رئيس لجنة الزراعة بمجلس النواب ووزير الزراعة السابق، أن المشروع أضاف 2.2 مليون فدان للرقعة الزراعية، أي ما يعادل 30% إلى 35% من مساحة الدلتا القديمة، واصفا إياه بـ"الإنجاز التاريخي" الذي يواجه تحديات النمو السكاني المتزايد ويعزز الأمن الغذائي.
فيما أشار المتحدث باسم وزارة الري محمد غانم إلى أن الوزارة نفذت المسار الناقل لمياه الصرف الزراعي بطول 174 كيلومترا، وصولا إلى محطة الدلتا الجديدة التي تعد الأكبر عالميا بطاقة 7.5 ملايين متر مكعب يوميا، مؤكدا أن المشروع يجسد قدرة الدولة على الاستفادة من كل نقطة مياه.
ويُتوقع أن يوفر المشروع ما بين 8 إلى 10 ملايين فرصة عمل عند اكتماله، وأن يسهم في رسم خارطة زراعية جديدة لمصر، وزيادة الصادرات الزراعية، وجذب استثمارات بالمليارات، بما يعزز الأمن الغذائي ويحقق قيمة مضافة عبر التوسع في التصنيع الزراعي.
وقال السيسي، في كلمة خلال افتتاح المشروع إن تكلفة المشروع وصلت إلى ما يقارب 800 مليار جنيه، بتكلفة ما بين 350 إلى 400 ألف جنيه لكل فدان، علاوة على إنشاء طرق جديدة بأطوال تصل إلى 12 ألف كم.
وأشار إلى التحدي المرتبط بتوفير المياه اللازمة للمشروع، عبر تجميع مياه الصرف الزراعي من أراضي محافظات الدلتا بعد معالجتها معالجة ثلاثية، ثم إنشاء وتبطين مسارين هما؛ المسار الشمالي والمسار الشرقي، وكل منهما بطول 150 كم، موضحا أن نقل المياه كان عكس الميل الجغرافي الطبيعي للأراضي، ما تطلب إنشاء محطات رفع رئيسية.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم